المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إغلاق الوكالة اليهودية بموسكو ينذر بأزمة سياسية بين إسرائيل وروسيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 فلاديمير بوتين مع كبير حاخامات روسيا بيرل لازار -الكرملين -موسكو في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2004.
فلاديمير بوتين مع كبير حاخامات روسيا بيرل لازار -الكرملين -موسكو في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2004.   -   حقوق النشر  AFP

بدأت العلاقات الروسية الإسرائيلية بالتوتر مع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، الأمر الذي انعكس بشكل واضح ليس فقط على مستوى التصريحات الدبلوماسية، وانما إجراءات اتخذت على الأرض.

حيث قامت وزارة العدل الروسية برفع شكوى أمام محكمة في موسكو قي 15 تموز/ يوليو، على وكالة "سخنوت" اليهودية التي تساعد اليهود على الهجرة إلى إسرائيل.

المحكمة قالت إن الوزارة طلبت إغلاق فرع الوكالة في روسيا لانتهاكها القوانين الروسية.

الخبر الذي أثار حفيظة إسرائيل، حيث حذر رئيس الوزراء يائير لابيد من أن حظر الوكالة سيمثل حدثا خطيرا يؤثر بكل تأكيد على العلاقات مع روسيا.

ووجه لابيد بإعداد فريق قانوني من أجل الذهاب إلى موسكو في حال وافقت روسيا على التفاوض بهذا الموضوع.

فيما أشار الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يوم الثلاثاء إلى أن بلاده تحاول البقاء بعيدا عن الأضواء في هذا الخلاف المتزايد مع موسكو. وأضاف "أعتقد أولًا أنه كلما قل حديثنا، كان ذلك أفضل، وسيمكننا من التعامل الصحيح مع القضية برمتها. ثانيًا، أعمل بتعاون كامل وثقة تامة مع رئيس الوزراء لابيد. نحن نعمل من أجل دولة إسرائيل ومن أجل الشعب اليهودي، ونتعاون بحيث أني أساعد حيث يمكنني المساعدة".

الرسائل الروسية

في هذه الاثناء تواصل موسكو إرسال رسائل متضاربة إلى تل أبيب، حيث قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن قضية الوكالة اليهودية في روسيا لن تؤثر على العلاقة مع إسرائيل. وأضاف بيسكوف "أنه يجب التعامل مع هذا الوضع بحذر شديد. وبالفعل، هناك أسئلة تتعلق بامتثال الوكالة للتشريعات الروسية. لا يجب تسييس هذا الأمر".

لكن وزارة الخارجية الروسية انتقدت موقف إسرائيل من الحرب في أوكرانيا. حسبما صرحت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا الثلاثاء، "المواقف غير البناءة لإسرائيل والسياسة التي تنتهجها في الأشهر الأخيرة. بما في ذلك دعم تل أبيب للسلطات الأوكرانية".

وقالت زاخاروفا إنه يتم النظر في قضية الوكالة اليهودية في "المستوى القانوني."

خلفية توتر العلاقات

توتر العلاقات بين روسيا وإسرائيل لم يبدأ مؤخرا، فبالإضافة إلى تراجعها بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، وتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي حول جرائم روسيا في أوكرانيا، إلا أن هناك ملفات وقضايا معلقة بين البلدين، بعضها غير معلن والأخر يدور في أروقة المحاكم.

يعتقد البعض أن قرار روسيا غلق الوكالة جاء بعد تضاعف أعداد اليهود الروس المهاجرين من روسيا لإسرائيل في الفترة الأخيرة، وأغلبهم أما من الأثرياء أو من أصحاب الكفاءات.

فيما يتهم بعض الإسرائيليين المركز الثقافي الروسي في تل أبيب بتشجيع اليهود من أصل روسي بالعودة إلى وطنهم الأم.

بينما تنظر محكمة إسرائيلية بقانونية نقل ملكية الأرض الواقعة عليها كنيسة ألكسندر داخل القدس المحتلة إلى روسيا، بعد وعد قطعه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو.

أخطر الأمور التي تحاول إسرائيل تجنبها هو فقدان التنسيق مع روسيا في سوريا المتاخمة لحدودها، والتي ينشط على أراضيها ميليشيات من لبنان والعراق، إضافة إلى الحرس الثوري الإيراني. وتنفذ إسرائيل من وقت لآخر ضربات جوية على مواقع للحرس الثوري الإيراني وقوات النظام السوري، فيما تبتعد عن المواقع الروسية بتنسيق مسبق عالي المستوى.

تأسست الوكالة اليهودية عام 1929، وبدأت نشاطها في روسيا عام 1989، وتضم إسرائيل اليوم أكثر من مليون شخص من أصولهم من الاتحاد السوفيتي. الوكالة التي ربما تعلن بدء أزمة سياسية رسمية بين روسيا وإسرائيلي.