المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

القضاء المغربي يوافق على ترحيل فرنسي إلى أمريكا متهم في قضية قرصنة إلكترونية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
بول راولت والد سيباستيان راولت، يحمل هاتفياً ذكياً تظهر على شاشته صورة ابنه في إبينال، شرق فرنسا، 1 أغسطس 2022.
بول راولت والد سيباستيان راولت، يحمل هاتفياً ذكياً تظهر على شاشته صورة ابنه في إبينال، شرق فرنسا، 1 أغسطس 2022.   -   حقوق النشر  JEAN-CHRISTOPHE VERHAEGEN/AFP or licensors

أصدرت المحكمة العليا في المغرب قرارا بالموافقة على ترحيل المواطن الفرنسي سيباستيان راوولت إلى الولايات المتحدة، وفق وثيقة اطلعت عليها وكالة فرانس برس، لكونه مطلوبا للعدالة الأميركية في قضية قرصنة معلوماتية؛ بينما تطالب عائلته بترحيله إلى فرنسا.

نص القرار على أن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض (المحكمة العليا) في الرباط "قضت بإبداء الرأي بالموافقة على تسليم المطلوب سيباستيان راوولت إلى السلطات القضائية للولايات المتحدة الأميركية المطالبة به".

وأكد مصدر مغربي مقرب من الملف صدور هذا الحكم لوكالة فرانس برس الثلاثاء موضحا أن "قرار المحكمة يبقى رأيا بالموافقة وليس أمرا بالتسليم، حيث يرجع تنفيذه إلى الحكومة المغربية".

وأوضح المصدر مفضلا عدم ذكر اسمه أن "تنفيذ الترحيل يكون بقرار من الوزير الأول، بناء على استشارة لجنة مختصة تضم ممثلين عن وزارتي العدل والخارجية".

قرصنة "مدرة للأرباح"

أوقفت الشرطة المغربية راوولت (21 عاما) في 31 أيار/مايو لدى وصوله مطار الرباط سلا قادما من فرنسا، حيث كان ملاحقا من طرف الشرطة الدولية (أنتربول) بناء على طلب من القضاء الأميركي.

يشتبه مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" في انتماء الشاب الفرنسي إلى مجموعة قراصنة تدعى "شيني هانترز"، يتهم أعضاؤها بارتكاب عمليات قرصنة "مدرة للأرباح"، استهدفت شركات منها مايكروسوفت.

وتطالب السلطات الأميركية بترحيله لاتهامه بالتورط في "مؤامرة للنصب الالكتروني" و"الاحتيال الالكتروني" و"انتحال خطير لهوية الغير"، بحسب ما أوردت مجلة "لو نوفيل أوبسرفاتور" الفرنسية، التي كشفت خبر توقيفه.

هل تخلت فرنسا عن راوولت؟

لكن محاميه فيليب أوهايون يطالب بترحيله إلى فرنسا ليلاحق فيها بناء على "تحقيق يفتحه القضاء الفرنسي" وليس الأميركي. ويستند دفاع راوولت إلى كونه "لم يقطن سوى في فرنسا والمغرب، وإذا كانت هناك قرصنة فإنها حدثت انطلاقا من فرنسا".

وقال أوهايون لوكالة فرانس برس الثلاثاء إن قرار محكمة النقض المغربية "يزيدنا إصرارا على نيل قرار بترحيل سيباستيان راوولت إلى فرنسا"، وأضاف قائلا: "نعتبر أن فرنسا تخلت عنه"، وسبق له أن وجه طلبا بهذا الخصوص إلى كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير العدل إيريك دوبون موريتي والنيابة العامة لإقليم إيبينال، حيث كان يقيم المشتبه به.

لكن موريتي اعتبر الأسبوع الماضي "ألا إمكانية للتدخل الآن في القضية التي تعود حاليا القضاء المغربي، بناء على التماس من نظيره الأميركي". ويواجه راوولت، في حال إدانته أمام القضاء الأميركي، عقوبة قد تصل إلى السجن 116 عاما، وفق مجلة "لو نوفيل أوبسرفاتور".

المصادر الإضافية • أ ف ب