المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إستونيا وفنلندا تدعوان أوروبا إلى وقف منح تأشيرات سياحية للروس

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
رئيسة وزراء فنلندا سانا مارين، إلى اليسار، تتحدث مع رئيس وزراء إستونيا كاجا كالاس خلال اجتماع في بروكسل، في 15 ديسمبر 2021.
رئيسة وزراء فنلندا سانا مارين، إلى اليسار، تتحدث مع رئيس وزراء إستونيا كاجا كالاس خلال اجتماع في بروكسل، في 15 ديسمبر 2021.   -   حقوق النشر  Mosa'ab Elshamy/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.

دعت حكومتا إستونيا وفنلندا دول الاتحاد الأوروبي الأخرى إلى وقف إصدار التأشيرات السياحية للمواطنين الروس، وقالتا إنه لا ينبغي إتاحة المجال أمام الروس لقضاء عطلاتهم في أوروبا، بينما حكومتهم تشنّ حرباً على أوكرانيا.

وفي تغريدة لها على "تويتر"، كتبت رئيس الحكومة الإستونية كاجا كالاس، اليوم الثلاثاء: إن "زيارة أوروبا هي امتيازٌ وليست حقًا من حقوق الإنسان"، مستطردةً بالقول: "حان الوقت لوقف السياحة من روسيا فوراً"، قاصدةً وقف منح تأشيرات دخول أوروبا للسيّاح الروس.

ومن جهتها، قالت رئيسة الحكومة الفنلندية، سانا مارين، خلال تصريحات أدلت بها، يوم أمس الاثنين، لإذاعة "واي إل إي" المحلية: "ليس من الحكمة أن يعيش الروس حياة طبيعية ويأتون إلى أوروبا كسائحين، بينما تشنّ بلادهم حرباً عدوانية ووحشية في أوروبا".

وتقع إستونيا وفنلندا على حدود روسيا وهما عضوان في الاتحاد الأوروبي، الذي كان حظر الرحلات الجوية من روسيا بعد غزوها أوكرانيا، لكن لا يزال بإمكان الروس السفر براً إلى كلا البلدين، ويبدو أنهم يقومون انطلاقاً منهما برحلات جوية إلى وجهات داخل الاتحاد الأوروبي.

ولفتت الإذاعة الفنلندية المذكورة، الأسبوع الماضي، الإنتباه إلى أن الشركات الروسية بدأت في تنظيم رحلات برية من سانت بطرسبرغ إلى مطاري هلسنكي ولابينرانتا في فنلندا، حيث يستقل المواطنون الروس الطائرات للوصول إلى أماكن متفرقة من أوروبا، علماً أن سانت بطرسبرغ، التي تعدّ ثاني أكبر مدينة في روسيا، لا تبعد عن العاصمة الفنلندية، هلسنكي سوى 300 كيلومتراً.

ويشار إلى أن التأشيرات الصادرة من فنلندا تمكّن حاملها من السفر إلى ما يعرف ب"بمنطقة شنغن" والتي تتكون من 26 دولة؛ من بينها 22 دولة عضواً  في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى أيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا، وعادة ما يتنقل الأشخاص والبضائع بحرية بين تلك البلدان دون الخضوع لعمليات تفتيش وتدقيق في الأوراق الثبوتية عند الحدود.

والجدير بالذكر أن بعض دول الاتحاد الأوروبي توقّفت عن إصدار تأشيرات دخول للروس، بما في ذلك لاتفيا، التي اتخذت هذا الموقف في وقت سابق من هذا الشهر على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا.

ووفقاً للإذاعة الفنلندية، فسيتم بحث قضية تأشيرات الدخول للروس في اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في الـ31 من شهر آب/أغسطس الجاري.

وأعربت رئيسة الحكومة الفنلندية عن اعتقادها بأن هذه القضية ستطرح بقوة كبيرة في اجتماعات المجلس الأوروبي المستقبلية، وقالت: "موقفي الشخصي هو أنه يجب تقييد السياحة"، على حد تعبير مارين.

وتشترك فنلندا بحدود برية بطول 1340 كيلومتراً مع روسيا، وثمة الكثير من نقاط العبور بين الدولتين على امتداد أطول الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

أما إستونيا التي حصلت جنبا إلى جنب مع لاتفيا وليتوانيا، على استقلالها بعد خمسة عقود من الحكم السوفيتي في عام 1991، فيذكر أنها كانت أعلنت أواخر الشهر الماضي أنها لن تصدر بعد الآن تأشيرات أو تصاريح إقامة للمواطنين الروس الراغبين في الدراسة بها، قائلة إن غزو أوكرانيا يهدد الأمن القومي.

وقد أنهى قرار وزارة الخارجية الإستونية أيضا ممارسة منح حق العمل قصير الأجل للروس أو مواطني روسيا البيضاء حليفة موسكو الذين حصلوا على تأشيرة دخول من دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي. وقال وزير الخارجية أورماس رينسلو في بيان إن “استمرار العقوبات على روسيا ضروري لضمان الضغط المستمر على البلاد”، على حد تعبيره.

المصادر الإضافية • أ ب