المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ناخبو السويد يدلون بأصواتهم في اقتراع متقارب تهيمن عليه الجريمة وأزمة الطاقة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الناخبون في السويد يدلون بأصواتهم الأحد في انتخابات تهيمن عليها الجريمة وأزمة الطاقة
الناخبون في السويد يدلون بأصواتهم الأحد في انتخابات تهيمن عليها الجريمة وأزمة الطاقة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

ستوكهولم (رويترز) – أدلى الناخبون في السويد بأصواتهم يوم الأحد في اقتراع يتنافس فيه الحزب الديمقراطي الاجتماعي المنتمي ليسار الوسط، وهو الحزب الحاكم، مع كتلة من اليمين المتطرف تضامنت مع حزب الديمقراطيين السويديين المناهض للهجرة في محاولة منها لاستعادة السلطة بعد ثمانية أعوام في صفوف المعارضة.

وأشارت استطلاعات الرأي الى احتدام التنافس، لتشهد بالفعل أماكن عديدة طوابير طويلة من الناخبين.

ومع تزايد أعداد حوادث إطلاق النار التي تثير قلق الناخبين، شهدت الحملات الانتخابية تنافسا بين الأحزاب ليكون كل منها الأكثر حدة في مواجهة جرائم العصابات، في حين احتل ارتفاع التضخم وأزمة الطاقة في أعقاب غزو أوكرانيا مركز الصدارة بشكل متزايد.

وخارج مركز اقتراع في وسط ستوكهولم قالت مالين إريكسون (53 عاما) التي تعمل مستشارة سياحية “أخشى للغاية مجيء حكومة يمينية قمعية”.

وتُظهر استطلاعات الرأي تقارب يسار الوسط مع الكتلة اليمينية وتشير إلى أن الديمقراطيين السويديين سيكونون ثاني أكبر حزب بعد الحزب الديمقراطي الاجتماعي متجاوزين بذلك المعتدلين المحافظين.

وقال طبيب الأطفال إريك جورج (52 عاما)إنه يعتقد بأن الحملة الانتخابية تميزت بزيادة في الشعبوية. وقال خارج مركز الاقتراع “أعتقد أن الأوقات الحالية عاصفة حقا وأن الناس يواجهون وقتا عصيبا في الوصول إلى حقيقة ما يجري”.

وبالنسبة لأخرين كان الهدف الرئيسي هو التغيير.

وقال يورجن هيلستروم (47 عاما) الذي يملك مشروعا صغيرا بعد أن أدلى بصوته بالقرب من البرلمان “اقترعت من أجل تغيير في الحكم”. وأضاف “نحتاج إلى خفض الضرائب بقدر معقول ونحتاج إلى حل للجريمة. السنوات الثماني الماضية كانت في الاتجاه الخاطئ”.

وفي حين يركز اليمين على مسألة القانون والنظام، فإن أسعار الطاقة المرتفعة للغاية بالنسبة للأسر والشركات جراء أزمة اقتصادية تلوح في الأفق قد يعزز موقف رئيسة الوزراء الاشتراكية الديمقراطية ماجدالينا أندرسون، التي يُنظر إليها على أنها جديرة بالثقة والمسؤولية، وتحظى بشعبية أكثر من حزبها.

وقالت أندرسون بعد أن أدلت بصوتها في أحد أحياء ستوكهولم “اقترعت من أجل سويد نواصل فيها البناء على قدراتنا. قدرتنا على حل مشاكل المجتمع معا و(قدرتنا على) صياغة انتماء للمجتمع واحترام بعضنا البعض”.

كانت أندرسون وزيرة للمالية لسنوات عديدة قبل أن تصبح أول رئيسة وزراء في السويد قبل عام. ومنافسها الرئيسي هو زعيم حزب المعتدلين أولف كريسترسون، الذي يرى نفسه أنه الوحيد القادر على توحيد اليمين والإطاحة بها.

* حياة سياسية مُستقطبة

أمضى كريسترسون سنوات في تعميق العلاقات مع حزب الديمقراطيين السويديين المناهض للهجرة والذي يضم بين مؤسسيه أصحاب نظرية تفوق الجنس الأبيض. وكان حزب الديمقراطيين السويديين منبوذا في البداية من قبل جميع الأحزاب الأخرى لكنه بات الآن جزءا من التيار الرئيسي لليمين.

وقال كريسترسون لرويترز على هامش أحد تجمعاته الانتخابية النهائية “هذه الانتخابات تتركز في جانب كبير منها على كيف يمكننا مكافحة الجريمة… إذا صوت الناس للتغيير سنحقق التغيير”.

ويريد كريسترسون تشكيل حكومة مع حزب الديمقراطيين المسيحيين الصغير وربما مع حزب الشعب الليبرالي وأن يعتمد فقط على تأييد الديمقراطيين السويديين في البرلمان.

ويخيم الغموض بشدة على الانتخابات في الوقت الذي تواجه فيه كل من الكتلتين مفاوضات طويلة وصعبة لتشكيل حكومة في مناخ سياسي يهيمن عليه الاستقطاب ومشحون بالانفعالات.

وستحتاج أندرسون إلى الحصول على تأييد حزب الوسط واليسار المختلفين معها فكريا وربما حزب الخضر أيضا إذا أرادت البقاء في منصب رئيسة الوزراء لفترة ثانية.

ومن المقرر أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة 1800 بتوقيت جرينتش وأن تظهر النتائج الرسمية الأولية عند نحو الساعة 2100 بتوقيت جرينتش.