المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

معارض تونسي بارز يمثل أمام القضاء وحزبه يتهم الرئيس بالتمادي في "النزعة الاستبدادية"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
معارض تونسي بارز يمثل أمام القضاء وحزبه يتهم الرئيس بالتمادي في "النزعة الاستبدادية"
معارض تونسي بارز يمثل أمام القضاء وحزبه يتهم الرئيس بالتمادي في "النزعة الاستبدادية"   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من طارق عمارة

تونس (رويترز) – قال حزب التيار الديمقراطي في تونس يوم الأربعاء إن زعيم الحزب غازي الشواشي وهو منتقد شرس للرئيس قيس سعيد، سيمثل أمام قاض يوم الخميس لاستجوابه بخصوص تصريح إذاعي سابق، متهما سعيد بالتمادي في “نزعته الاستبدادية”.

وكان الشواشي، وهو وزير سابق، قال في تصريح إذاعي في مايو أيار إن رئيسة الوزراء نجلاء بودن، التي عينها سعيد في سبتمبر أيلول من العام الماضي، قدمت استقالتها لكن سعيد لم يقبلها.

ونفت بودن في وقت لاحق ذلك وطالب سعيد النيابة العامة “بمواجهة الشائعات التي تهدف إلى تقويض استقرار الدولة”.

وكان الشواشي قال لرويترز في وقت سابق إنه تسلم استدعاء من قبل قاض للرد على شبهات “الإخلال بالنظام العام وتعطيل عمل الحكومة”.

ويوم الاربعاء مثل رئيس حزب النهضة المعارضة ورئيس البرلمان المنحل راشد الغنوشي أمام قاض للرد على أسئلة بخصوص اتهامات تتعلق بالإرهاب.

ورفض الغنوشي، الذي أطلق سراحه بعد ساعات من التحقيق مع الشرطة أيضا، الاتهامات وقال إن وراءها دوافع سياسية وتهدف لاقصاء خصوم سعيد.

ويستمع القاضي كذلك ضمن نفس القضية إلى علي العريض رئيس الوزراء السابق‭‭‭ ‬‬‬المحتجز على ذمة القضية منذ يوم الاثنين.

وعزز سعيد حكم الرجل الواحد منذ توليه السلطة التنفيذية العام الماضي وإقالة البرلمان والانتقال إلى الحكم عن طريق مراسيم، وهو ما وصفه خصومه بأنه إنقلاب. في يوليو تموز، أصدر دستورا جديدا يوسع سلطاته الكبيرة بعد تصويت التونسيين عليه في استفتاء.

وفي الأسبوع الماضي، أصدر سعيد مرسوما يقضي بعقوبات بالسجن لمدة خمس سنوات على الأشخاص الذين ينشرون شائعات ومعلومات كاذبة عبر الإنترنت، وهي خطوة قالت جماعات حقوقية وأحزاب معارضة ونقابة الصحفيين الرئيسية إنها تقوض بشكل كبير حرية التعبير وتستهدف لتكميم الصحافة الحرة والمعارضين.

وقال حزب التيار الديمقراطي إنه “ينبه من استفحال النزعة الاستبدادية لسعيد وانشغاله باستهداف معارضيه وتكميم أفواههم، في الوقت الذي تعرف فيه تونس أخطر أزمة اجتماعية واقتصادية تنذر بكارثة اجتماعية محدقة”.

وأضاف في بيان “تواصل سلطة الانقلاب محاولتها استعمال القضاء لترهيب المعارضين وإخماد صوتهم”.

ويرفض سعيد باستمرار اتهامات الاستبداد ويقول إنه لا تراجع عن الحقوق والحريات التي كسبها الشعب التونسي بعد ثورة 2011. ويقول أيضا إن خطواته تهدف لإنقاد البلاد من الانهيار بعد سنوات من تفشي الفوضى واستشراء الفساد وعدم تطبيق القانون بعدالة.