المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

زيلينسكي يعلن تحرير نحو 2500 كلم مربع من الأراضي الأوكرانية منذ بدء الهجوم المضاد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
دمار مروع في زابوريجيا بعد القصف الذي أصاب المباني السكنية - أوكرانيا. 2022/10/06
دمار مروع في زابوريجيا بعد القصف الذي أصاب المباني السكنية - أوكرانيا. 2022/10/06   -   حقوق النشر  صورة أب/فيديو أ ف ب   -  

قرر صندوق النقد الدولي صرف مساعدات عاجلة لأوكرانيا بقيمة 1.3 مليار دولار دعما لكييف في الحرب التي تخوضها ضد روسيا. 

ميدانيا، أعلن الرئيس الأوكراني أن قواته استعادت ما يقرب من 2500 كلم مربع من الأراضي التي تسيطر عليها القوات الروسية في آخر حلقة من الهجوم المضاد الذي بدأ في نهاية سبتمبر أيلول. وقال الزعيم الأوكراني: " في هذا الأسبوع فقط، حرر جنودنا 776 كلم مربع من الأراضي شرق البلاد و29 بلدة ست منها في منطقة لوغانسك. وأضاف زيلينسكي في خطابه اليومي على مواقع التواصل الاجتماعي قائلا: في المجمل تم تحرير 2434 كلم مربع و96 بلدة وقرية منذ بدء الهجوم. 

الأمم المتحدة تستحدث منصبًا لمراقبة القمع في روسيا

استحدث مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للمرة الأولى في تاريخه الجمعة منصب مقرر خاص لمراقبة قمع المعارضين بروسيا، في انتصار مزدوج للغرب بعد منح جائزة نوبل للسلام لمنظمة غير حكومية روسية. وهذه المرة الأولى التي يتم فيها استهداف موسكو بنص يتعلق بوضع حقوق الإنسان داخل البلاد.

اعتمد المجلس الذي يضم 47 دولة قراره بناء على اقتراح عدد كبير من دول الاتحاد الأوروبي وبتأييد 17 صوتًا. وامتنعت 24 دول عن التصويت وصوتت ضد القرار ست دول بينها الصين.

تبنى مجلس حقوق الإنسان القرار بعيد أعلان أسماء الفائزين بجائزة نوبل للسلام وهم المنظمة غير الحكومية الروسية ميموريال المحظورة في روسيا والناشط البيلاروسي المسجون أليس بيالياتسكي والمركز الأوكراني للحريات المدنية. وقال السفير الفرنسي جيروم بونافون "إنه نصر مزدوج".

من جهته، فضل السفير الروسي لدى الأمم المتحدة في جنيف غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية السابق، الإشارة إلى أن "أقل من نصف" الدول الأعضاء في المجلس صوتت لصالح النص. وقبل التصويت، اتهم غاتيلوف "الدول الغربية باستخدام المجلس لأغراض سياسية".

"الله أوصلك إلى السلطة"

احتفل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة بعيد ميلاده السبعين وسط إشادات به من مسؤولين روس منهم البطريرك الأورثوذكسي الذي وصفه بأنه عطية من الله، في وقت تزداد عزلة روسيا على الساحة الدولية ويتراجع زخم قواتها في أوكرانيا.

وضاعفت النخبة الروسية إشاداتها ببوتين، دون التطرق بأي حال إلى النكسات العسكرية التي منيت بها القوات الروسية مؤخرًا على الجبهة الأوكرانية أو إلى عزلة موسكو المتزايدة والتي تخضع لسلسلة من العقوبات الغربية.

وقال البطريرك الأرثذوكسي كيريل، متوجّهًا إلى بوتين وداعيًا للصلاة من أجل صحته، "وضعك الله في السلطة لكي تتمكّن من إنجاز مهمة ذات أهمية خاصة ومسؤولية كبيرة بالنسبة لمصير البلد ومصير شعبه".

وتوجه إليه بصفته "قائدًا وطنيًا وفيًا لوطنه"، خصوصًا بعدما صادق الرئيس الروسي الأسبوع الماضي على ضمّ أربع مناطق أوكرانية تحتلها القوات الروسية بشكل كلي أو جزئي.

وتمنّى البطريرك كيريل لبوتين الذي يرأس روسيا منذ العام 2000 والذي قد يبقى في الحكم حتى العام 2036، الصحة و"القوة الجسدية والمعنوية لسنوات عديدة" مقبلة. وضع البطريرك كيريل، وهو رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية منذ العام 2009، كنيسته في خدمة سلطة فلاديمير بوتين ووصفه في العام 2012 بأنه "معجزة".

جائزة نوبل للسلام ... بيلاروس تهزأ

أشادت العواصم الغربية الكبرى الجمعة بمنح جائزة نوبل للسلام لثلاثة ممثلين عن المجتمع المدني في أوكرانيا وروسيا وبيلاروس، الأمر الذي أثار استياء الدبلوماسية البيلاروسية. 

في فرنسا أشاد الرئيس إيمانويل ماكرون في تغريدة بـ "صناع السلام" الذين "يعرفون أن بإمكانهم الاعتماد على دعم فرنسا". وفي بروكسل رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين على تويتر بجائزة "اعترفت بالشجاعة الاستثنائية للنساء والرجال الذين يرفضون الاستبداد" و"يظهرون القوة الحقيقية للمجتمع المدني في النضال من أجل الديموقراطية". أما في لندن هنأ وزير الخارجية جيمس كليفرلي الفائزين، مضيفا أن "المملكة المتحدة تقف إلى جانب كل من يثور على الاستبداد والطغيان". وفي ألمانيا أشاد أحد المتحدثين باسم الحكومة الألمانية فولفغانغ بوشنر بالالتزام "الاستثنائي" للفائزين الثلاثة خلال "السنوات والعقود الماضية" موضحا "أنهم يعارضون القمع والعمل ضد القوى السلمية للمجتمع المدني كما نشهد خصوصا في روسيا وبيلاروس".

في بيلاروس رحب المعارض والدبلوماسي السابق بافيل لاتوشكا بـ "خطوة رمزية" تتيح "لفت الانتباه إلى 1334 سجينا سياسيا في سجون بيلاروس". وقال "يمنحنا ذلك إيمانا". وكتبت زعيمة المعارضة سفيتلانا تيخانوفسكايا على تويتر قائلة "الجائزة اعتراف مهم لكل البيلاروسيين الذين يناضلون من أجل الحرية والديموقراطية". وفي أوكرانيا اعتبرت الرئاسة الأوكرانية أن شعب أوكرانيا هو "اليوم المهندس الرئيسي للسلام".

وعلى النقيض من ذلك، انتقد المتحدث باسم الخارجية البيلاروسية أناتولي غلاز قرارات لجنة نوبل "المسيسة للغاية في السنوات الأخيرة لدرجة أن ألفريد نوبل (مؤسس الجوائز) يتقلب في قبره بالتأكيد".

100 مليون يورو لكييف لشراء عتاد عسكري

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعلن رصد 100 مليون يورو لتمكين كييف من شراء العتاد العسكري بشكل مباشر وهذا بعد يوم من استدعاء موسكو السفير الفرنسي لديها احتجاجا على تزويد باريس كييف بالسلاح. 

في هذه الأثناء، أحصت أوكرانيا للمرّة الأولى الخميس مكاسبها في الجنوب، كاشفةً أنّها استعادت 500 كيلومتر مربّع في أسبوعين، في وقتٍ أكّدت القوّات الروسيّة أنّها تُحافظ على صمود خطّها الدفاعي، فيما أعلنت القوات الموالية لروسيا أنها تتقدّم قرب بخموت في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، حيث حررت كلا من أوترادوفكا وفيسيلايا دولينا وزايتسيفو.

ويشنّ الجيش الأوكراني هجوماً على جميع الجبهات منذ بداية أيلول/سبتمبر، وقد استعاد بالفعل القسم الأكبر من منطقة خاركيف في الشمال الشرقي، ومناطق لوجستيّة مهمّة مثل إيزيوم وكوبيانسك وليمان. وفي المنطقة الأخيرة الواقعة في الشرق، وصل الجيش الروسي الذي كان شبه محاصر، إلى شفير كارثة. وقد تعهدت كييف بضمان "سلامة وحياة" الجنود الروس المستسلمين.

تعهد من كييف

فقد دعا وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف الجنود الروس إلى إلقاء سلاحهم، متعهّدا بضمان "حياتهم وسلامتهم"، وقال في تسجيل مصوّر توجّه فيه إلى الجنود الروس: "ما زال بإمكانكم إنقاذ روسيا من مأساة والجيش الروسي من الإذلال...نضمن الحياة والسلامة والعدالة لكل أولئك الذين يرفضون القتال فورا، وسنضمن محاكمة جميع أولئك الذين أعطوا أوامر إجرامية...لقد تعرّضتم إلى الخداع والخيانة" من الكرملين".

وأضاف ريزنيكوف قوله: "من الأسهل لهم أن يقولوا لكم إنكم قُتلتم كأبطال في معركة ضد جحافل الناتو (حلف شمال الأطلسي) المتخيّلة. صحيح أن بلدان الناتو تزودنا بالأسلحة، لكن الجنود الأوكرانيين هم الذين يهزمونكم بهذه الأسلحة". وأطلقت القوات الأوكرانية هجمات مضادة في جنوب وشرق البلاد منذ أسابيع، ما مكنها من استعادة مناطق واسعة.

تحرك دبلوماسي

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الخميس، إنّه منذ الأوّل من تشرين الأوّل/أكتوبر، وفي منطقة خيرسون وحدها ، تمّ تحرير أكثر من 500 كيلومتر مربع من الأراضي من منطقة خيرسون وعشرات القرى. وطلب زيلينسكي أمام القادة الأوروبيين المجتمعين في براغ أمس الخميس مواصلة تقديم المساعدة العسكرية إلى كييف بحيث "لا تتقدم الدبابات الروسية نحو وارسو او براغ"، مضيفا "ينبغي معاقبة المعتدي". 

وقد التقى 44 من القادة الأوروبيين في براغ في صيغة غير مسبوقة، بهدف التأكيد على عزلة موسكو. وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق الأربعاء على حزمة ثامنة من العقوبات ضد موسكو. وجاء ذلك فيما قرّر تحالف "أوبك+" خفضاً جذرياً في حصص إنتاج النفط لدعم الأسعار، بينما يبقى الوقود مصدر الدخل الرئيسي لروسيا.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس أنّ باريس تدرس إرسال مدافع قيصر إضافية إلى أوكرانيا، التي تحاول منذ أكثر من سبعة أشهر دحر الجيش الروسي عن أراضيها. 

"انتكاسات وتعبئة فوضوية"

من جهته، أكد الجيش الروسي في تقريره اليومي الخميس أنّ "العدو أُبعد من خط دفاع القوات الروسية" في هذه المنطقة ذاتها في خيرسون. وأشار إلى أن القوات الأوكرانية نشرت أربع كتائب تكتيكية على هذه الجبهة، أي عدّة مئات من العناصر، و"حاولت عدّة مرّات اختراق الدفاعات" الروسية قرب دودتشاني وسوخانوفي وسادوك وبروسكينسكوي.

وفي مواجهة انتكاسات الجيش الروسي في أوكرانيا والتعبئة الفوضوية في روسيا التي دفعت مئات آلاف الروس إلى الفرار، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء أنّ الوضع العسكري "سيستقر".

ووقّع بوتين الأربعاء قانوناً يكرّس ضم روسيا أربع مناطق أوكرانية بعد إجراء "استفتاء" حول تحديد مصيرها، رغم أن موسكو لا تسيطر على هذه المناطق سوى بشكل جزئي، كما تواجه صعوبات فيها على المستوى العسكري. 

"مسرح العمليات"

على مسرح العمليات، أكّد الجنود الأوكرانيون الذين التقتهم وكالة فرانس برس أخيراً أنّهم يرون "ضوءا في نهاية النفق" بفضل نجاحاتهم الأخيرة، بعد أكثر من سبعة أشهر من الحرب المرهقة.

ويأتي ذلك فيما يستمر القصف على مختلف الجبهات، ففي الشرق، في منطقة دونيتسك التي ضمّتها موسكو أيضاً، لقي ما لا يقل عن 14 شخصاً مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون في الساعات الأربع والعشرين الماضية في المناطق الخاضعة لسيطرة كييف، وفقاً للرئاسة الأوكرانية.

واستقبلت كييف الخميس مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي وناقش المسؤول خصوصا إنشاء "منطقة حماية" حول محطة الطاقة النووية في زابوريجيا، والتي تُستهدف بانتظام بقصف يتبادل الروس والأوكرانيون الاتهامات بشأنه.

وفي منطقة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا، قال جنرال أوكراني يوم الخميس إن قوات كييف تقدمت مسافة تصل إلى نحو 55 كيلومترا خلال الأسبوعين الماضيين.

وفي دونيتسك الشرقية، قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن القوات الروسية فجرت سدا بالقرب من مدينة سلوفيانسك في أثناء انسحابها، مما أدى إلى إغراق بلدة رايهورودوك القريبة. ولم يتسن لرويترز تأكيد النبأ بشكل مستقل. وظلت القوات الروسية متمسكة بموقعها في محيط مدينة باخموت المجاورة المدمرة.

وتبادلت راجمات الصواريخ والمدفعية الأوكرانية إطلاق النار بشكل شبه متواصل يوم الخميس مع القوات الروسية التي قصفت المنطقة لأشهر، مما أدى إلى فرار عدد كبير من السكان الذين كان يبلغ عددهم قبل الحرب 70 ألف نسمة.

وقالت أوكرانيا أيضا إنها أسقطت خمس طائرات مسيرة، ثلاث منها صنعت في إيران دون أن تذكر مكان الضربات. وأبلغت أوكرانيا عن سلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة إيرانية الصنع من طراز شاهد-136 في الأسابيع الأخيرة. وتنفي إيران تزويد روسيا بالطائرات المسيرة بينما لم يعلق الكرملين. ولم يتسن لرويترز التحقق على الفور من التقارير من ميدان المعركة.

صاروخ يسوي بناية بالأرض

 تسبب صاروخ روسي في هدم بناية سكنية في منطقة أوكرانية، تقول موسكو إنها ضمتها مما أسفر عن مقتل ثلاثة على الأقل في وقت يتزايد فيه الاستياء داخل روسيا من الطريقة التي يدير بها كبار قادة الجيش الروسي الحرب.

وقال الحاكم المحلي إن الهجوم الصاروخي على مدينة زابوريجيا في الإقليم الجنوبي الذي يحمل نفس الاسم تسبب في دفن بعض السكان تحت الأنقاض. ويُذَكر الهجوم بقدرة روسيا على ضرب أهداف حتى في وقت تقهقرت فيه قواتها عن مناطق في الجنوب والشرق.

واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا، بتعمد استهداف الموقع نفسه مرتين متتاليتين، وقال زيلينسكي "في زابوريجيا، بعد الضربة الصاروخية الأولى اليوم، عندما جاء الناس لرفع الأنقاض، شنت روسيا ضربة صاروخية ثانية. خسة مطلقة، شر مطلق". وتقول موسكو إنها لا تستهدف المدنيين عمدا.

وجاء هجوم زابوريجيا الصاروخي بعد يوم من توقيع بوتين على قانون لضم أربع مناطق أوكرانية محتلة جزئيا إلى روسيا، من بينها زابوريجيا، في أكبر محاولة ضم أراض أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

وصرح مسؤول عينته روسيا في منطقة محتلة من أوكرانيا يوم الخميس علانية بفكرة أن هناك من يعتقد أن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو، حليف بوتين، قد يطلق النار على نفسه خجلا من إخفاقاته العسكرية.

"حرب نهاية العالم"

اعتبر الرئيس الأميركي جو بايدن الخميس أنّ التهديدات الروسيّة باستخدام أسلحة نوويّة في النزاع في أوكرانيا تُعرّض البشريّة لخطر حرب "نهاية العالم" (هرمغدون) للمرّة الأولى منذ أزمة الصواريخ الكوبيّة في منتصف الحرب الباردة.

وقال بايدن في حفل لجمع التبرّعات في نيويورك "لم نُواجه احتمال حدوث هرمغدون منذ كينيدي وأزمة الصواريخ الكوبيّة" في العام 1962، معتبرًا أنّ نظيره الروسي فلاديمير بوتين "لم يكُن يمزح" عندما أطلق تلك التهديدات.

وأضاف الرئيس الأميركي "يوجَد للمرة الأولى منذ أزمة الصواريخ الكوبية تهديدٌ مباشر باستخدام أسلحة نوويّة إذا استمرّت الأمور على المسار الذي تسير عليه الآن".

من 14 إلى 28 تشرين الأوّل/أكتوبر 1962، أثارت أزمة الصواريخ في كوبا مخاوف من اندلاع حرب نوويّة. وقتذاك، كشفت صور التقطتها طائرة تجسّس أميركيّة وجود منصّات إطلاق صواريخ سوفياتيّة في كوبا حليفة موسكو، تطال الشواطئ الأميركيّة.

المصادر الإضافية • وكالات