مجلس أوروبا يعرب عن قلقه حيال مشروع قانون تركي يستهدف "التضليل الإعلامي"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 افتتاح الدورة الخمسين لمجلس حقوق الإنسان، في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، سويسرا، 13 يونيو 2022.
افتتاح الدورة الخمسين لمجلس حقوق الإنسان، في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، سويسرا، 13 يونيو 2022.   -   حقوق النشر  Valentin Flauraud/' KEYSTONE/ VALENTIN FLAURAUD

اعتبر مجلس أوروبا أن مشروع القانون التركي الذي ينص على معاقبة "التضليل الإعلامي" وتدرسه أنقرة راهناً، يشكل "عائقاً" أمام حرية التعبير التي تكفلها الشرعية الأوروبية لحقوق الانسان.

وفي "رأي مشترك عاجل" نشر مساء الجمعة مع المديرية العامة لحقوق الإنسان ودولة القانون، أعربت لجنة البندقية "عن قلقها حيال التداعيات المحتملة" للمشروع، وخصوصاً حيال خطر "تشديد الرقابة الذاتية" قبل موعد الانتخابات المقبلة في حزيران/يونيو 2023.

وإذا كانت هذه المجموعة الاستشارية المكلفة بقضايا دولة القانون داخل مجلس أوروبا قد أقرت بضرورة مكافحة حملات التضليل، فقد اعتبرت أن المنظومة القانونية التركية تتضمن أصلاً نصوصاً تستهدف "الجوانب الأكثر خطورة  ل"المعلومات الكاذبة أو المضللة""، وأن لا "حاجة اجتماعية ماسة" الى إقرار مشروع قد ينطوي على "قيود تعسفية لحرية التعبير".

ويلحظ مشروع القانون خصوصاً عقوبة السجن بين عام وثلاثة أعوام بحق كل من "ينشر معلومات مضللة"، وحرمان الصحافيين الذين يجرّمون بذلك بطاقتهم الصحافية.

ورأى مجلس أوروبا أيضاً أن المشروع التركي يتنافى تالياً والمادة العاشرة من الشرعة التي تكفل حرية التعبير.

تقدم نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم بالمشروع نهاية أيار/مايو، وأقرته في ايلول/سبتمبر لجنتان برلمانيتان.

ومع بدء مناقشة البرلمان التركي في أنقرة للمشروع الثلاثاء، اعربت العديد من الجمعيات ونقابات الصحافيين عن احتجاجها، معتبرة أن المشروع يشكل محاولة من السلطات لممارسة الرقابة.

قبل أقل من عام على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في حزيران/يونيو 2023، يرى مراقبون أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحاول ممارسة مزيد من الهيمنة على الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي.

وتواظب منظمات غير حكومية على التنديد بتراجع حرية الصحافة في تركيا التي تحتل المرتبة 149 من بين 180 دولة في تصنيف حرية الصحافة للعام 2022 والذي أصدرته منظمة "مراسلون بلا حدود".

المصادر الإضافية • ا ف ب