طوابير تمتد لعدة كيلومترات على محطات الوقود الفرنسية.. ماكرون يهاجم النقابات والأخيرة تمدد الإضراب

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
محطة وقود "خارج الخدمة" تابعة لشركة توتال إنرجي في روفاش بشرق فرنسا، في 8 أكتوبر 2022.
محطة وقود "خارج الخدمة" تابعة لشركة توتال إنرجي في روفاش بشرق فرنسا، في 8 أكتوبر 2022.   -   حقوق النشر  SEBASTIEN BOZON/AFP

امتدت طوابير السيارات أمام العديد من محطات الوقود خلال الأيام الماضية في فرنسا، لا سيما في أوت دو فرانس وإيل دو فرانس حيث وصل المخزون إلى  54.8% و 44.9%، فيما تواجه حوالي ثلث محطات الوقود في البلاد نقصا في الإمدادات. 

وضع مربك تواجهه الحكومة الفرنسية بعد أن أدت الإضرابات في مصافي النفط ومنشآت التخزين إلى نقص الوقود.

والإثنين، دعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، المجموعات والنقابات النفطية إلى "تحمل مسؤولياتهم"، مؤكداً أن "إغلاق" مستودعات الوقود "ليست وسيلة للتفاوض".

من جهته ألقى وزير الميزانية، غابرييل أتال، الإثنين باللوم على نقابة اليسار المتشدد "سيه جيه تيه" (CGT) التي تقود الإضرابات للوضع المتأزم والطوابير الطويلة أمام محطات الوقود.

وقال أتال "أساس هذه المشكلة هو إغلاق المصافي ومستودعات الوقود من قبل "سيه جيه تيه" التي تريد استعجال المناقشات بشأن الرواتب"، مضيفاً "لقد كانت عطلة نهاية أسبوع مثل الكابوس للملايين من سائقي السيارات". 

وكانت الجهات المنظمة للإضراب في عدد من المصافي أعلنت تمديده الأحد، فيما قالت شركة توتال إنرجيز إنها مستعدة لتقريب المفاوضات حول الأجور إلى شهر تشرين الأول/أكتوبر. 

وبعد ظهر الإثنين ذكرت رويترز أن الحكومة قررت تحرير جزء من احتياطيها النفطي الاستراتيجي وتخصيصه لمصانع السكر، في قرار يهدف إلى عدم توقف الإنتاج. 

امتعاض وسخرية

أثارت أزمة الوقود استياء الفرنسيين وانتقادات واسعة لحكومة الرئيس إيمانويل ماكرون في إدارتها وإيجاد حلول سريعة وفعالة.

ومن بين الأخبار التي تم تداولها منذ يوم أمس، هو طعن شاب فرنسي يبلغ من العمر 20 عاماً رجلاً سويسرياً يبلغ من العمر 33 عاماً، 6 مرات في محطة وقود لأنه تجاوزه في الطابور. 

وقد تم اعتقاله على الفور من قبل رجال الشرطة.

ونشر الصحفي كليمون لانو مقطع فيديو للحظة تصويت مضربين في محطة توتال في لوهافر على مواصلة الإضراب. 

كما تداول عدد من المدونين مقطع فيديو يظهر مواطنين يدفعون سيارة تابعة للشرطة لأنها نفدت من الوقود. 

فيما علق مستخدم آخر على فيديو، نشره عبر صفحته على منصة تويتر، قائلا "تبدو جميع محطات الوقود في كاليه بهذا الشكل حتى منتصف الليل. 3/4 من المحطات فارغة ومغلقة، والأخرى في الخدمة عليك الانتظار أكثر من 3 ساعات".

انقسام بين السياسيين

من جهة أخرى، اعتبر العضو في مجلس الشيوخ الفرنسي، برونو ريتايو، أن النقابة لا يمكنها أن تحتجز فرنسا رهينة، مطالباً الحكومة بالإفراج عن القوة المنتجة لمصافي التكرير في البلاد. 

في المقابل، أعرب عضو مجلس الشيوخ عن منطقة سين سانت دوني، فابيان غييه، عن دعمه للمضربين، مشيراً إلى أن "الحق في الإضراب حق له قيمة دستورية (الفقرة 7 من دستور 27 أكتوبر 1946).

وقال المستشار الإقليمي لبروفانس ألب كوت دازور ورئيس التجمع الوطني في تولون، أموري نافاران "لا يبدو أن هناك محطة أخرى قادرة على توزيع الوقود هذا الصباح في تولون. الموظفون والرؤساء والحرفيون والشركات وأولئك الذين لديهم موعد طبي: جميعهم بلا حول ولا قوة.

وأضاف نافاران "هذه الحكومة تكذب، لا تعرف كيف تتوقع شيئا. سيتأزم الوضع!".

وسخرت السياسية الفرنسية، إيزابيل بلكاني، من أزمة الوقود قائلة "عليك أن تملأ المخزون.. تحيا فرنسا!". 

 يذكر أن نقابات العمال دعت إلى الإضراب في محاولة للحصول على زيادة في الرواتب وتعطيل العمليات في المصافي التي تديرها إيكسون موبيل وتوتال. كما أدى ارتفاع الطلب بشكل غير عادي إلى تفاقم المشكلة في بعض المناطق، مما دفع الحكومة إلى التحذير من عمليات الشراء بدافع الخوف من نفاذ الوقود.

ودعت وزيرة الطاقة، أنييس بانييه روناتشر، الأحد، سائقي السيارات إلى عدم الذعـر. وقالت في بيان "نواجه اندفاعاً إلى محطات الوقود يتجاوز الاستهلاك المعتاد للوقود"، مشيرة إلى أن الطلب على الوقود زاد بنسبة تصل إلى 30 في المائة في بعض المناطق.