ترحيب عربي وغضب إسرائيلي لتراجع أستراليا عن اعترافها بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
فلسطينيات يشاركن في صلاة الجمعة في مسجد قبة الصخرة في مجمع المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس، الجمعة 14 أكتوبر 2022
فلسطينيات يشاركن في صلاة الجمعة في مسجد قبة الصخرة في مجمع المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس، الجمعة 14 أكتوبر 2022   -   حقوق النشر  Mahmoud Illean/AP.

في خطوة مثيرة للجدل، أعلنت أستراليا الثلاثاء أنها لن تعترف بعد اليوم بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، متراجعة بذلك عن قرارها الذي اتخذته الحكومة المحافظة السابقة.

وأشارت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، إلى أن وضع القدس يجب أن يتقرر من خلال محادثات سلام تجمع بين مسؤوليين إسرائيليين وفلسطينيين، وليس من خلال قرارات أحادية الجانب.

وقالت الوزيرة، في حديث للصحفيين، إن أستراليا "ستظل دائما صديقة مخلصة لإسرائيل" وإنها ملتزمة بحل الدولتين الذي تتعايش فيه إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية بسلام داخل حدود معترف بها دوليا.

ترحيب فلسطيني ـ عربي

ثمّن وزير الشؤون المدنية وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، قرار أستراليا التوقف عن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وذلك في تراجع عن قرار اتّخذته حكومة كانبيرا اليمينية السابقة.

ووصف عبد الله الشايجي قرار أستراليا بـ"ضربة موجعة" لإسرائيل والدول الغربية، بما في ذلك أمريكا التي نقلت سفارتها إلى القدس في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، ورئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس التي أعلنت في الآونة الأخيرة أنها "صهيونية كبيرة".

بدوره، تساءل محمد علاء العناسوه في تغريدة على تويتر عن موقف الدول العربية التي طبعت علاقاتها مع إسرائيل، قائلا "طبعا ستخذون سياسة اعمل نفسك ميت".

انتقادات إسرائيلية

انتقدت الحكومة الإسرائيلية قرار حزب العمل الأسترالي بالتخلي عن الاعتراف بالقدس الغربية كعاصمة لها. وأوضح رئيس الوزراء يائير لابيد أنه يشعر بخيبة أمل عميقة من التحول "المتسرع" في السياسة الخارجية، قائلا "لا يسعنا إلا أن نأمل في أن تدير الحكومة الأسترالية الأمور الأخرى بجدية ومهنية أكبر".

كما كشفت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها ستستدعي السفير الأسترالي لحضور اجتماع لتأكيد "خيبة أملها العميقة إزاء قرار الحكومة الأسترالية الناتج عن اعتبارات سياسية قصيرة النظر".

واعتبر الناشط الإسرائيلي حنانيا نفتالي، في تغريدة نشرها عبر صفحته على تويتر، أن "القيادة في أستراليا تقف على الجانب الخطأ من التاريخ".

كما هاجم المحامي الإسرائيلي، أرسين أوستروفسكي، قرار أستراليا التخلي عن الاعتراف حتى بالقدس الغربية كعاصمة لإسرائيل، مشيرا إلى أن "كانبيرا أصبحت عاصمة فقط في عام 1913 وكان لابد من بنائها من الصفر. القدس عاصمة الشعب اليهودي منذ أكثر من 3000 سنة!"، على حد قوله.

وقد أشارت وزيرة الخارجية الأسترالية إلى أن قرار موريسون عام 2018، أبعد أستراليا عن التناغم مع غالبية المجتمع الدولي، وأثار قلق إندونيسيا المجاورة ذات الأغلبية المسلمة، موضحة أن القرار اتخذته حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز، الثلاثاء.