بعد لقاء أنقرة.. السويد تتعهد لأردوغان بمكافحة "الإرهاب" تمهيدا لقبولها في حلف الناتو

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الرئيس التركي إردوغان ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون في أنقرة
الرئيس التركي إردوغان ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون في أنقرة   -   حقوق النشر  Burhan Ozbilici/AP

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن اجتماعا آخر سيعقد في وقت لاحق من هذا الشهر بعد لقاء الثلاثاء مع رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون الذي كان يأمل في إقناع تركيا بالتخلي عن معارضتها لانضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأوضح إردوغان "نأمل في أن نرى صورة أكثر إيجابية عندما ينظّم الاجتماع المشترك في ستوكهولم في نهاية الشهر" من دون أن يحدد موعده.

الرئيس التركي كان استقبل الثلاثاء في أنقرة رئيس الوزراء الراغب في المضي قدمًا في مشروع ضمّ بلاده إلى حلف شمال الأطلسي الذي تعرقله تركيا منذ أيار/مايو.

ويُعتبر الرئيس التركي في موقع قوة، بعدما نجحت مؤخّرًا وساطته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إعادة موسكو إلى اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية.

"إرسال رسالة واضحة إلى روسيا"

ومهّد ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) الطريق لكريسترسون عندما زار تركيا الأسبوع الماضي.

وقال ستولتنبرغ من اسطنبول: "حان الوقت للترحيب بفنلندا والسويد كعضوين في الناتو" معتبرًا أنه من الضروري "إرسال رسالة واضحة إلى روسيا".

وإذ رحّبت تركيا بتقدم في المحادثات منذ تشكيل حكومة سويدية جديدة الشهر الماضي، إلا أن إردوغان أكد الجمعة للمرة الثالثة خلال شهر واحد، أن البرلمان التركي لن يصادق على ضمّ البلدين الاسكندينافيين إلى الناتو قبل اتخاذهما بعض "التدابير".

طلبات تسليم المطلوبين

وتتهم تركيا السويد وفنلندا بإيواء مقاتلين أكراد من حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب اللذين تصنفهما أنقرة تنظيمين "إرهابيين".

ولتجاوز اعتراضات تركيا، وقعت الدول الثلاث مذكرة تفاهم على هامش قمة الناتو في مدريد في حزيران/يونيو، تتناول خصوصًا طلبات تسليم المطلوبين.

مذاك، عبّرت تركيا عن نفاد صبرها، إذ إن السويد لم تُقدم سوى على تسليم مطلوب واحد منذ بداية العام بتهمة "احتيال".

غير أنّ وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستورم قال في مقابلة مع وكالة فرانس برس أواخر تشرين الأول/أكتوبر، إنه مقتنع بأنّ ستوكهولم تعرف كيف "تفي" ببنود مذكرة التفاهم، مشيرًا إلى "حوار إيجابي" مع أنقرة.

في إِشارة على النية الحسنة للسويد، أكد بيلستورم السبت أن بلاده يجب أن "تنأى بنفسها" عن وحدات حماية الشعب الكردية العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية المدعومة أميركياً. وتعد أنقرة الوحدات امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرداً ضدها منذ عقود.

"الضغط سيزيد"

يرى بعض المحلّلين أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية في تركيا المقررة في حزيران/يونيو 2023، قد تؤخّر آلية انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو.

وتشير إلكي تويغور، أستاذة الجيوسياسة الأوروبية في جامعة كارلوس الثالث في مدريد، إلى أن "الجانب التركي سيصادق على الضمّ عندما يعتبر أنها أفضل لحظة للعب هذه الورقة. في هذه الأثناء، سيزيد الضغط على الأرجح، لكن يبدو أن عددًا كبيرًا من دول الناتو يعتبر أصلًا أن التوسيع سيحصل العام المقبل".

وتقول تويغور: "إضافة إلى ذلك، يتّفق كثرٌ على أن تركيا تحاول التفاوض على أمور أخرى: قد تكون (هذه الأمور) متعلّقة بـ(مقاتلات أميركية) اف-16 أو بعلاقتها مع روسيا بشكل عام".

وتسأل دبلوماسية أميركية بدون الكشف عن اسمها: "هل يعتبر إردوغان أنه تلقى ما يكفي من علامات حسن النية من جانب السويد وأن من مصلحته السياسية والعسكرية أن يعلن الانتصار؟ أو أنه يفضّل الحفاظ على خطاب يخدم حملته الانتخابية؟".

لكنّ الدبلوماسية المطّلعة على الملفّ ترى أن هناك "فرصة معقولة" لرؤية البرلمان التركي يصادق على ضمّ الدولتين إلى الناتو قبل حزيران/يونيو 2023.

المصادر الإضافية • أ ف ب