قاضيان فرنسيان مُنعا من الاطلاع على وثائق التحقيق في انفجار المرفأ

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مرفأ بيروت
مرفأ بيروت   -   حقوق النشر  AP Photo

قال مصدر قضائي لبناني رفيع يوم الخميس إن قاضيين فرنسيين يزوران بيروت هذا الأسبوع في إطار تحقيق في انفجار ميناء 2020 مُنعا من الاطلاع على وثائق من التحقيق اللبناني لأنه ما زال مجمدا.

ومنذ عام تقريبا تم تجميد التحقيق اللبناني في الانفجار الذي أودى بحياة 220 شخصا ودمر مساحات واسعة من بيروت، وأدت التدخلات السياسية إلى شلل عمل قاضي التحقيق طارق البيطار بسبب الطعون القانونية التي قُدمت من قبل سياسيين نافذين في البلاد.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن قاضيين فرنسيين حضرا إلى بيروت في إطار تحقيق فتحه مكتب المدعي العام الفرنسي بسبب وجود مواطنين فرنسيين بين الضحايا بينهم اثنان من القتلى.

وقال المصدر إن البيطار أبلغ القاضيين الزائرين أنه لن يتمكن من إجراء تبادل للمعلومات حتى يُسمح له باستئناف تحقيقه. وأضاف المصدر اللبناني أنه سيكون قادرا على تبادل المعلومات التي لا تخضع لقواعد السرية بمجرد استئناف التحقيق.

ولم يتسن لرويترز الوصول إلى القاضيين للتعليق.

على الرغم من الدمار الذي خلفه الانفجار، وهو أحد أكبر الانفجارات غير النووية المسجلة على الإطلاق، لم تسفر التحقيقات القضائية عن محاسبة أي مسؤول كبير.

وحدث الانفجار بسبب تخزين مئات الأطنان من نترات الأمونيوم في الميناء في عام 2013.

وواجهت الجهود اللبنانية للتحقيق في الانفجار معارضة سياسية قوية من الفصائل الحاكمة التي مارست منذ فترة طويلة نفوذا كبيرا على القضاء في البلاد.

وسعى قاضي التحقيق طارق البيطار إلى استجواب مسؤولين كبار بينهم شخصيات بارزة في حركة أمل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء في ذلك الوقت حسان دياب ومدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم.

ونفى جميعهم، بمن فيهم الوزيران السابقان علي حسن خليل وغازي زعيتر، ارتكاب أي مخالفات وقالوا إنهم يتمتعون بالحصانة وإن أي قضايا ضدهم يجب أن تنظرها محكمة خاصة بالرؤساء والوزراء.

وأغرق المشتبه بهم المحاكم العام الماضي بأكثر من 20 قضية تسعى لإبعاد البيطار بدعوى تحيزه وارتكابه "أخطاء جسيمة". ويكتنف الغموض مصير التحقيق منذ أوائل 2022 بسبب تقاعد قضاة محكمة يتعين أن تفصل في العديد من الشكاوى بحق البيطار قبل أن يتمكن من الاستمرار في تأدية عمله.

كما يعارض البيطار حزب الله الشيعي القوي. وقال مسؤول كبير في حزب الله في عام 2021 إن الجماعة ستعمل على تنحية البيطار من التحقيق في حين قال زعيم حزب الله حسن نصر الله إنه متحيز ويجب استبداله.

وأطاحت محكمة النقض بسلف البيطار، القاضي فادي صوان، في عام 2021 بعد ضغوط سياسية رفيعة المستوى.

وقال المصدر اللبناني إن القاضيين الفرنسيين سألا عن تأجيل موعد استئناف التحقيق.

viber

وقالت المحامية سيسيل روكز، إن القاضيين الفرنسيين التقيا بمحامين يمثلون عائلات الضحايا وهي واحدة منهم والذين يناضلون من أجل المساءلة في الحادث.

المصادر الإضافية • رويترز