العاهل الأردني عبد الله الثاني يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في عمّان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
صورة أرشيفية للملك عبد الله الثاني
صورة أرشيفية للملك عبد الله الثاني   -   حقوق النشر  أ ب

عقد عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني لقاء نادرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء في عمان، هو الأول منذ عودة الأخير إلى السلطة مؤخرا، وبعد توتر ساد علاقتهما في السنوات الأخيرة.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن البحث تناول الوضع القائم في المسجد الأقصى. وأكد بيان صادر عن مكتب نتانياهو حصول اللقاء، مشيرا الى أنه تناول "قضايا إقليمية" والتعاون بين البلدين.

ويعود آخر لقاء معلن بين الطرفين إلى عام 2018.

في 2019، اعتبر عاهل الأردن الذي وصف مرات عدّة السلام مع إسرائيل بأنه "سلام بارد"، أن العلاقات معها "في أدنى مستوياتها على الإطلاق".

وأكد الملك خلال لقاء الثلاثاء "ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف وعدم المساس به"، وفق بيان الديوان الملكي.

كما أكد "ضرورة الالتزام بالتهدئة ووقف أعمال العنف لفتح المجال أمام أفق سياسي لعملية السلام"، داعيا الى "وقف أي إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام".

وعبّر العاهل الأردني عن "موقف الأردن الثابت الداعي إلى الالتزام بحل الدولتين" الذي "يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل".

ومفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين متوقفة منذ عام 2014.

في القدس، صدر بيان عن مكتب رئيس الوزراء اشار الى أن اللقاء "ناقش مسائل إقليمية مع تركيز على التعاون الاستراتيجي والأمني والاقتصادي بين إسرائيل والأردن الذي يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي".

ويشدد المسؤولون الإسرائيليون باستمرار على أن العلاقات مع الأردن أساسية للأمن القومي.

توتر و"علاقات طيبة"

وتوترت العلاقات بين الأردن وإسرائيل لسنوات طويلة في محطات عدة في ظل وجود نتانياهو في السلطة، بدءا من محاولة الموساد اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس خالد مشعل في عمان عام 1997، مرورا بمقتل أردنيين اثنين في سفارة إسرائيل في عمان عام 2017 واستقبال نتانياهو للقاتل، وصولا إلى إلغاء نتانياهو عام 2021 رحلة تاريخية إلى الإمارات بعد رفض المملكة فتح مجالها الجوي أمام طائرته.

وجاء الإجراء الأردني حينها عقب عرقلة تلأبيب لزيارة كانت مقررة لولي العهد الأردني الأمير حسين بن عبد الله إلى القدس للصلاة في الأقصى بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، وفق السلطات الأردنية.

وأطيح ببنيامين نتانياهو، زعيم حزب "الليكود" اليميني، من السلطة عام 2021 بدفع من ائتلاف انتخابي متنوع استمر أقل من عام.

والتقى الملك عبدالله رئيسي الوزراء السابقين نفتالي بينيت ويائير لابيد اللذين خلفا نتانياهو، لكن هذا الأخير عاد إلى رئاسة الحكومة في نهاية كانون الأول/ديسمبر بعد انتخابات تشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر، كانت الخامسة في أربع سنوات.

وقال مصدر حكومي إسرائيلي فضل عدم الكشف عن اسمه لفرانس برس في القدس إن لقاء العاهل الأردني ونتانياهو الثلاثاء الذي حضره مدير المخابرات الأردني وقادة أجهزة أمنية إسرائيلية "يعكس العلاقات الطيبة بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والأردنيين".

وبينما كان نتنياهو خارج السلطة، توصلت إسرائيل والأردن إلى اتفاق برعاية إماراتية وأميركية لتبادل الطاقة والمياه، كما أعلنا نيتهما التعاون لتأهيل وتنظيف نهر الأردن.

واستدعت وزارة الخارجية الأردنية السفير الإسرائيلي في عمان مرتين الشهر الحالي، الأولى احتجاجا على دخول وزير الأمن الإسرائيلي إيتامار بن غفير باحات المسجد الأقصى، والثانية احتجاجا على اعتراض شرطي إسرائيلي طريق سفير الأردن في تل أبيب لدى زيارته الأقصى.

وتعترف إسرائيل التي وقّعت معاهدة سلام مع الأردن عام 1994، بإشراف المملكة الهاشمية ووصايتها على المقدّسات الإسلامية في القدس.

وكانت القدس كسائر مدن الضفة الغربية تخضع للسيادة الأردنية قبل أن تحتلّها الدولة العبرية عام 1967.

والمسجد الأقصى هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بعد مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة في السعودية، بالنسبة الى المسلمين. وهو أقدس موقع ديني لدى اليهود الذين يطلقون عليه اسم جبل الهيكل.