بايدن يتعهد بمحاسبة المسؤولين عن إفلاس مصرفين وطحنون بن زايد المستحوذ المحتمل على فرع أحدهما في لندن

بايدن عدا بأن "يحاسب بالكامل المسؤولين عن هذه الفوضى"
بايدن عدا بأن "يحاسب بالكامل المسؤولين عن هذه الفوضى" Copyright Jeff Chiu/ AP
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

ذكر بايدن أنه يعتزم التحدث عن النظام المصرفي الأميركي صباح الاثنين، لطمأنة الأميركيين بعد إفلاس بنك سيليكون فالي وبنك سيغنتشر.

اعلان

تعهد الرئيس جو بايدن الأحد محاسبة الأشخاص المسؤولين عن إفلاس بنك سيليكون فالي ومؤسسة مالية ثانية هي سيغنِتشر بنك، ساعيا في الوقت نفسه لطمأنة الأميركيين إلى أن ودائعهم بأمان.

وقال بايدن في بيان: "أنا ملتزم بشدة محاسبة المسؤولين عن هذه الفوضى ومواصلة جهودنا لتعزيز الرقابة والتنظيم للبنوك الكبرى، حتى لا نجد أنفسنا في هذا الموقف مرة أخرى".

وأضاف الرئيس في تصريحات نشرها أيضًا على موقع تويتر قائلا: "يمكن للشعب الأميركي والشركات الأميركية أن يثقوا في أن ودائعهم المصرفية ستكون موجودة عندما يحتاجون إليها". وذكر بايدن أنه يعتزم التحدث عن النظام المصرفي الأميركي صباح الإثنين، لطمأنة الأميركيين بعد إفلاس بنك سيليكون فالي وبنك سيغنتشر.

وفي بيان تضمن وعدا بأن "يحاسب بالكامل المسؤولين عن هذه الفوضى"، قال بايدن ليل الأحد: "سأدلي بتصريحات في شأن سبل الحفاظ على نظام مصرفي مرن لحماية تعافينا الاقتصادي التاريخي".

وأكدت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين الأحد أن الحكومة تريد تجنب تأثير إفلاس بنك سيليكون فالي (إس في بي) على بقية النظام المصرفي. وقد استبعدت واشنطن إنقاذ المؤسسة عبر ضخّ أموال عامة فيها، لكنها أكّدت في المقابل أنها ستحمي كل ودائعها.

وأعلنت السلطات المالية الأميركية الأحد خطة إنقاذ، ستضمن أن يتمكن جميع المودعين في بنك سيليكون فالي من استرداد أموالهم "بالكامل".

وجاء في بيان مشترك صادر عن وزارة الخزانة الأميركية والمؤسسة الفدرالية للتأمين على الودائع والاحتياطي الفدرالي الأميركي القول: "سيتمكن المودعون من الوصول إلى كل أموالهم اعتبارًا من يوم الاثنين 13 آذار/مارس". وقالت يلين خلال مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأميركية: "نريد أن نتأكد من أن مشكلات أحد البنوك لا تسبب عدوى لبنوك أخرى قوية".

شراء فرع بنك سيليكون فالي البريطاني لقاء جنيه إسترليني واحد

اشترى مصرف "إتش إس بي سي" الفرع البريطاني لبنك سيليكون فالي الأميركي لقاء مبلغ رمزي قدره جنيه إسترليني واحد (1,2 دولار) في إطار اتفاق لإنقاذه، بحسب ما أعلنت الحكومة و"إتش إس بي سي" الاثنين.

وتأتي عملية البيع التي تمّت بإشراف بنك انجلترا ووزارة الخزانة بعدما انهار بنك سيليكون فالي الجمعة، متسببا بحالة ذعر في بريطانيا حيال زبائنه الرئيسيين في قطاعي التكنولوجيا وعلوم الحياة.

وقالت الحكومة في بيان: "تم اليوم بيع بنك سيليكون فالي المتحد إلى إتش إس بي سي"، بعد محادثات ذكرت تقارير بأنها تمّت بقيادة رئيس الوزراء ريشي سوناك، مضيفة القول: "سهّل بنك انجلترا هذه العملية المالية بالتشاور مع وزارة الخزانة".

وأشار وزير المال البريطاني جيريمي هانت إلى أن أي أموال حكومية لم تستخدم في العملية، فيما تمّت حماية جميع ودائع الزبائن، وأكد أن هذا الاتفاق "يضمن حماية ودائع الزبائن وبأن بإمكانهم إجراء تعاملاتهم المصرفية كالمعتاد، من دون دعم دافعي الضرائب"، وتابع قوله: "أشعر بالرضا لتوصلنا إلى حل في هذه المدة القصيرة".

وحذر هانت الأحد من خطر "جدي" على شركات التكنولوجيا وعلوم الحياة التي تتعامل مع بنك سيليكون فالي. ووافق "إتش إس بي سي" على دفع جنيه إسترليني واحد مقابل عملية الشراء، بحسب ما أفاد المصرف في بيان منفصل الاثنين.

وذكر المقرض الذي يركّز على قارة آسيا بأن قروض بنك سيليكون فالي فرع المملكة المتحدة تبلغ حوالى 5,5 مليار جنيه إسترليني وودائعه حوالى 6,7 مليار جنيه إسترليني.

وقال الرئيس التنفيذي لـ"إتش إس بي سي" نويل كوين بأن "عملية الاستحواذ هذه منطقية استراتيجيا بشكل مثالي بالنسبة لأعمالنا في المملكة المتحدة". واستثنى الاتفاق أصول والتزامات الشركات الأم لسيليكون فالي بنك فرع المملكة المتحدة بينما يتوقع "إتش إس بي سي" تحقيق مكاسب من عملية الاستحواذ. 

مستثمر من الشرق الأوسط

وفي وقت سابق جاء في موقع بلومبرغ أن مجموعة "رويال غروب" التي يرأسها مستشار الأمن الوطني لدولة الإمارات الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، تدرس إمكانية الاستحواذ على ذراع "سيلكون فالي بنك" البريطانية. وذكرت مصادر أن المجموعة التي يترأسها مستشار الأمن القومي الإماراتي تناقش حالياً صفقة الشراء المحتملة.

وكانت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية قد قالت يوم الأحد إن حكومة لندن تسعى للاستحواذ على الفرع البريطاني لسيليكون فالي بنك عبر أموال مستثمر من الشرق الأوسط دون الكشف عن هويته.

وقال وزير الخزانة البريطاني جيريمي هانت إن أولوية حكومته هي استخدام أموال المستثمر الشرق أوسطي في دعم التدفق النقدي للعديد من مجموعات التكنولوجيا التي لديها أموال في الذراع البريطاني لسيليكون فالي بنك.

مصارف متضررة

وضعت وكالة تأمين الودائع الحكومية الجمعة يدها على بنك سيليكون فالي الذي شارف على الانهيار، تحت تأثير عمليات السحب الهائلة من مودعيه. ورغم أن البنوك الكبيرة لم تتأثر، إلا أن أسهم العديد من المصارف المتوسطة الحجم أو المحلية تراجعت في البورصة الجمعة في ظل قلق المستثمرين.

اعلان

من أبرز المصارف المتضررة بنك فيرست ريبابلك الذي انخفضت أسهمه بنسبة 30% تقريبًا في جلستي الخميس والجمعة، وسيغنتشر بنك الذي فقدت أسهمه ثلث قيمتها منذ مساء الأربعاء.

عدد كبير من زبائن البنكين شركات غالبا ما تتجاوز ودائعها الحد الأقصى للمبلغ الذي تضمنه مؤسسة التأمين الفدرالية، وهو 250 ألف دولار لكل مودع، ما قد يؤدي بها إلى سحب أموالها.

وأوضحت يلين الأحد أن الحكومة عملت في نهاية الأسبوع مع وكالة تأمين الودائع لإيجاد "حلّ" لبنك سيليكون فالي الذي لا يغطي التأمين نحو 96% من ودائعه.

وقالت وزيرة الخزانة: "أنا متأكدة من أن وكالة تأمين الودائع تدرس مجموعة واسعة من الحلول، بما في ذلك الاستحواذ" من بنك آخر. لكنها استبعدت إنقاذ بنك سيليكون فالي عن طريق ضخّ أموال عامة، وتابعت أنه خلال الأزمة المالية عام 2008 "أنقذت الحكومة الأميركية عددا من البنوك الكبيرة"، لاعتقادها أن انهيارها سيشكل خطرا على النظام المصرفي بكامله، مضيفة "لن نفعل ذلك مرة أخرى".

المصادر الإضافية • وكالات

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

بايدن يدعو سوناك لزيارة واشنطن في حزيران/ يونيو المقبل

إلى أي مدى يشكل انهيار بنك سيليكون فالي خطراً على النظام المصرفي الأمريكي والعالمي؟

الاحتياطي الفدرالي الأميركي يقرر إبقاء الفائدة عند أعلى مستوى منذ 22 عاماَ