بنك فرنسا: البنوك الأوروبية قوية للغاية خلافاً لوضع بعض البنوك الأمريكية

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا Copyright DANIEL ROLAND/AFP
Copyright DANIEL ROLAND/AFP
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

أعلن حاكم البنك المركزي الفرنسي فرنسوا فيلوروا دي غالو الجمعة أنّ "المصارف الفرنسية والأوروبية قوية للغاية"، وذلك غداة رفع البنك المركزي الأوروبي معدل الفائدة في ظلّ الاضطرابات التي يشهدها النظام المصرفي.

اعلان

أعلن حاكم البنك المركزي الفرنسي فرنسوا فيلوروا دي غالو الجمعة أنّ "المصارف الفرنسية والأوروبية قوية للغاية"، وذلك غداة رفع البنك المركزي الأوروبي معدل الفائدة في ظلّ الاضطرابات التي يشهدها النظام المصرفي.

وقال عبر إذاعة "بي اف ام بيزنس" إنّ "المصارف الأوروبية ليست في وضع بعض المصارف الأمريكية لسبب بسيط للغاية وهو أنّها لا تخضع للقواعد ذاتها"، في إشارة إلى انهيار بعض المصارف الإقليمية مؤخراً في الولايات المتحدة، ما أحدث اضطرابات في الأسواق.

وفي السياق، سلّط الحاكم الضوء على معايير "بازل 3" التي تمّ وضعها بعد الأزمة المالية في العام 2008، والتي "انتُقدت في بعض الأحيان" لكنّها أثبتت "فعالية" قواعدها "على سيولة المصارف وأصولها الصافية". وأوضح أنّ 400 مجموعة مصرفية أوروبية تخضع لهذه المعايير في مقابل 13 في الولايات المتحدة، هي من كبرى المؤسسات في البلاد.

كذلك، أشار فيلوروا دي غالو إلى قرار "اتُخذ خلال إدارة (الرئيس الأميركي السابق دونالد) ترامب في العام 2019... قضى بإعفاء المصارف المتوسّطة والصغيرة من قواعد بازل 3"، لافتاً إلى أنّ المصارف الإقليمية التي انهارت الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة تعدّ من بينها.

وأدّت حالات الإفلاس هذه إلى تراجع أسواق الأسهم، التي تعافت في بداية الأسبوع قبل أن تتراجع مرة أخرى مع مخاوف بشأن استقرار بنك كريدي سويس. وحاول ثاني أكبر مصرف سويسري طمأنة الأسواق في منتصف الأسبوع معلنا اقتراض 50 مليار فرنك سويسري (50,6 مليار يورو) من البنك المركزي للبلاد لإعادة هيكلته. 

وبعد أسوأ جلسة في تاريخه الأربعاء، عاد مصرف كريدي سويس إلى الانتعاش مسجلا ارتفاعا بنسبة 19,15% من غير أن يعوض عن خسائر قاربت 25% في اليوم السابق. وبلغ تراجع قيمة سهمه 19,88% على مدى أسبوع. وفي هذا الإطار، أشار فيلوروا دو غالو إلى أنّ "كريدي سويس" يعدّ "حالة خاصة معروفة منذ عدّة سنوات"، وأضاف "إنه مصرف يعاني في الوقت ذاته من صعوبات في نموذج العمل، وإخفاقات في نظام الرقابة الداخلية"، مشجّعاً المؤسسة على "القيام بكلّ ما يلزم" للتعافي.

لم تمنع هذه الأزمة البنك المركزي الأوروبي من الاستمرار في مكافحة التضخّم عبر رفع معدّلات الفائدة 0,5 نقطة مئوية الخميس كما كان مخطّطاً له .

وقال حاكم البنك المركزي الفرنسي "أؤكد أولوية مكافحة التضخّم". وأضاف "أظن أنّنا أرسلنا إشارة ثقة قوية ومضاعَفة، إنها ثقة في استراتيجيتنا لمكافحة التضخّم وثقة في صلابة المصارف الأوروبية والفرنسية". 

انفراج في الأسواق بعد تدابير الدعم للنظام المصرفي

عاودت البورصات الأوروبية  الارتفاع الخميس بعد رسالة الثقة التي وجهها البنك المركزي الأوروبي إلى القطاع المصرفي، ورفع البنك الذي يتخذ مقره في فرانكفورت معدل فائدته الرئيسية نصف نقطة مؤكداً استعداده للتدخل عند الحاجة من أجل "الحفاظ على الاستقرار المالي" في منطقة اليورو.

وأثار ذلك اطمئناناً في الأسواق فأغلقت باريس على 2,03% وفرانكفورت على 1,57% وميلانو على 1,38% ولندن على 0,89%، ولو أن هذه الأرباح بقيت أدنى من خسائرها في اليوم السابق، غير أن البنك المركزي الأوروبي لزم الحذر حيال الخطوات التالية المتعلقة بتشديد سياسته النقدية وتخلى عن التزامه بزيادة معدلات الفائدة أكثر خلال الأشهر المقبلة.

كما ساد الارتياح الأسواق الآسيوية الجمعة غداة انفراج بورصات وول ستريت والبورصات الأوروبية، فعاودت الارتفاع على وقع التدابير المتخذة دعماً لمصرف كريدي سويس والمصارف الأميركية والرسالة المطمئنة الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي.

وتعهدت 11 من كبرى المصارف الأميركية الخميس بمساعدة مصرف فيرست ريبابليك، الرابع عشر بين مصارف الولايات المتحدة من حيث حجم الأصول، لإخراجه من وضع صعب بعد انهيار بنك سيليكون فالي وسيغنتشر بنك وسيلفرغايت، لا سيما وأن زبائنه من الاثرياء بشكل أساسي.

وأتاح هذا التحرك تقليص انهيار المصرف الكاليفورني من أكثر من 30% إلى حوالى 10%، ولقي ترحيبا من السلطات الأميركية ووزارة الاقتصاد والاحتياطي الفدرالي وهيئتين ضابطتين للقطاع المالي.

وأوضح الاحتياطي الفدرالي الخميس أنه أقرض حوالى 12 مليار دولار للمصارف منذ الأحد من خلال برنامج جديد يسمح لهذه البنوك بتفادي مشكلات السيولة والاستجابة لطلبات عملائها سحب ودائعهم، أما القروض الاعتيادية لآجال قصيرة جداً، فسجلت ارتفاعا كبيرا خلال أسبوع من حوالى خمسة مليارات دولار إلى 152 مليار دولار.

كما أقرض الاحتياطي الفدرالي 142,8 مليار دولار إلى الكيانين اللذين أنشأتهما الهيئات الضابطة لخلافة سيليكون فالي بنك وسيغنتشر بنك، وانتقلت المؤشرات الأمريكيو الرئيسية مساء الخميس إلى الارتفاع بعدما بدأت التداولات على تراجع، فأغلق مؤشر إن أند بي 500 على +1,8%.

وقالت ماريس أوغ من مكتب تاور بريدج أدفايزرز للخدمات المالية إن وول ستريت "تأمل أن الأسوأ بات خلفنا" مضيفة "إذا سحبتم فرضيات إفلاس فيرست ريبابليك وكريدي سويس، فهذا يطمئن الناس".

وأوضحت: "لا أعتقد أننا سنكرر 2008 لأن المشكلة لا تأتي من محفظات الاعتمادات بل من أن (الاحتياطي الفدرالي) رفع معدلات فائدته من صفر إلى 4,50% خلال تسعة أشهر.

وتعافت البورصات الأسيوية صباح الجمعة من تقلبات الخميس وارتفع مؤشر نيكاي، المؤشر الرئيسي في بورصة طوكيو، بنسبة 0,69% عند افتتاح الجلسة، فيما ارتفع مؤشر توبيكس بنسبة 0,68%. وفي شنغهاي ارتفع المؤشر المركب بنسبة 0,57% ومؤشر شنزن بنسبة 0,71%.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

منظمة التعاون والتنمية ترفع توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي لعامَي 2023 و2024

شاهد: لساعات أو أيام.. نازحون ينتظرون في طوابير أمام بنك فلسطين في دير البلح لسحب أموالهم

بنك إنجلترا يُبقي سعر الفائدة على حاله عند أعلى مستوى له منذ 16 عامًا