اتهامات أميركية للجيش السوداني وقوات الدعم السريع بارتكاب "جرائم حرب"

عناصر بقوات الدعم السريع
عناصر بقوات الدعم السريع Copyright Hussein Malla/Copyright 2019 The AP. All rights reserved.
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

اتهمت الولايات المتحدة الأربعاء الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بارتكاب "جرائم حرب" في النزاع الجاري بينهما منذ أشهر في السودان، من غير أن تفرض عقوبات جديدة عليهما في الوقت الحاضر.

اعلان

وأعلن وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن في بيان "تبيّن لي أن عناصر في القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع ارتبكوا جرائم حرب في السودان".

كما اتهم "أيضا عناصر في قوات الدعم السريع ومليشيات متحالفة معها" بارتكاب "جرائم ضد الانسانية وعمليات تطهير عرقي"، مشيراً إلى روايات عن عمليات قتل جماعي ارتكبتها قوات الدعم السريع والميليشيات العربية المتحالفة معها ضد قبيلة المساليت من الإثنية الإفريقية في دارفور.

وتابع "تمت مطاردة المدنيين (من قبيلة) المساليت وتركوا ليموتوا في الشوارع، وأضرمت النيران في منازلهم وقيل لهم إن لا مكان لهم في السودان".

وحضّ بلينكن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على "وقف هذا النزاع الآن والامتثال لالتزاماتهما بموجب القانون الانساني الدولي وحقوق الإنسان، وعلى محاسبة المسؤولين عن ارتكاب الفظائع".

وتستمر الحرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو منذ نيسان/ابريل.

وأسفرت الحرب عن سقوط أكثر من عشرة آلاف قتيل وفق تقديرات منظمة "مشروع بيانات مواقع الصراعات المسلحة وأحداثها" (أكليد). وتسببت بنزوح نحو ستة ملايين شخص داخل البلاد أو إلى دول مجاورة بحسب الأمم المتحدة.

واعتبر بلينكن في البيان أنّ الجيش السوداني وقوات الدعم السريع "نشرا العنف والموت والدمار في كل أنحاء السودان". وأضاف "يدفع المدنيون ثمن هذا الصراع العبثي".

"ترهيب"

وذكر البيان أن عناصر في قوات الدعم السريع وميليشيات متحالفة معها عملت على "ترهيب النساء والفتيات من خلال العنف الجنسي ومهاجمتهن في منازلهن واختطافهن في الشوارع، ومن خلال استهداف اللواتي حاولن الفرار إلى مكان آمن".

وأعلن أن هذه الأفعال بمثابة "صدى" للحرب في دارفور التي بدأت منذ عشرين عاماً ووصفتها الولايات المتحدة بأنها "إبادة جماعية".

وشهدت المنطقة الواقعة في غرب السودان منذ العام 2003 نزاعاً دامياً، وقد اندلع القتال عندما حمل متمردون أفارقة السلاح ضد نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير الذي كان يهيمن عليه العرب. واستعانت الخرطوم آنذاك بميليشيا الجنجويد التي كانت تجند مقاتلين من القبائل الرحل في المنطقة، يشكلون حالياً الجزء الأكبر من قوات الدعم السريع.

وتسبب النزاع بمقتل أكثر من 300 ألف شخص ونزوح 2,5 مليون شخص، وفق الأمم المتحدة.

ولم يترافق الإعلان الأميركي الأربعاء مع فرض عقوبات جديدة على السودان، لكن لم يستبعد المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميللر ذلك.

وقال خلال مؤتمر صحافي "عدم الإعلان عن عقوبات اليوم لا يعني أننا لن نفرض عقوبات جديدة لاحقاً".

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت سلسلة من العقوبات استهدفت على سبيل المثال وزير خارجية سابق في حكومة البشير وأعضاء في قوات الدعم السريع، لكن العقوبات لم تطل إجمالاً سياسيين رفيعي المستوى.

وأكد خبراء في الأمم المتحدة مؤخراً أنّ العنف الجنسي منتشر على نطاق واسع في السودان، وأحياناً بدوافع عرقية ويُستخدم "أداة حرب"، مطالبين بمحاكمة مرتكبي هذا العنف.

ورعت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية جولة محادثات في مدينة جدة في أواخر تشرين الأول/أكتوبر كانت الثانية بين طرفي النزاع بهدف وقف إطلاق النار، لكن وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود لأن "أياً من طرفي النزاع ليس مستعداً للوفاء بالتزاماته"، حسبما أكد ميللر.

ولم تسفر محاولات الوساطة السابقة إلا عن هدن قصيرة، سرعان ما انتُهكت.

ودعا رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور الديموقراطي بن كاردين إدارة بايدن الأربعاء، إلى تعيين مبعوث خاص من أجل "تنسيق جهود حلفائنا وشركائنا لإنهاء الصراع، نظراً لخطورة الأوضاع".

المصادر الإضافية • أ ف ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

زلزال بقوة 7,3 درجات يضرب جنوب فانواتو في المحيط الهادئ

إردوغان يأمل من أثينا بفتح "صفحة جديدة" في العلاقات مع اليونان

فيديو: أوكرانيا تتبرع بأكثر من سبعة آلاف طن من القمح للسودان