شيّع مئات الفلسطينيين في مدينة غزة، اليوم، جثامين عدد من القتلى الذين سقطوا في ضربات جوية إسرائيلية خلال الساعات الماضية، بينهم طفل وعدد من النساء، وانطلقت الجنازات من مستشفى الشفاء باتجاه المقبرة الشرقية، وسط حضور شعبي وحالة من التأثر الشديد بين المشيعين.
ورُفعت الجثامين ملفوفة بالأكفان البيضاء، فيما تعالت أصوات المشيعين بالهتاف والتكبير، تعبيرًا عن الحزن والغضب مما يعيشه القطاع. ووُضعت بعض الجثامين في سيارات إسعاف، في حين حملها أقارب الضحايا على الأكتاف في مشهد مؤلم.
وتأتي هذه التشييعات في وقت تواصلت فيه الضربات الجوية الإسرائيلية على مناطق متفرقة في غزة، ما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى والمصابين، بحسب مصادر طبية في القطاع. وأفادت وزارة الصحة بأن من بين القتلى أطفالًا ونساء، وأن المستشفيات تواجه ضغطًا شديدًا بسبب العدد الكبير من الإصابات.
وقالت مصادر في مستشفيات غزة إن 24 فلسطينياً قتلوا في غارات إسرائيلية على مناطق عدة بالقطاع منذ فجر اليوم الاثنين، وأفاد الإسعاف والطوارئ في غزة بمقتل شخصين وإصابة 20 آخرين بنيران القوات الإسرائيلية قرب مركز مساعدات شمالي مدينة رفح.
وكانت مصادر طبية قد أفادت أن 82 فلسطينياً قتلوا في غارات إسرائيلية منذ فجر أمس الأحد، تركزت على مدينة غزة ومخيم النصيرات وخان يونس جنوبي غزة.
ولا تزال إسرائيل تصعد من عملياتها العسكرية في القطاع المحاصر وسط تحذيرات من منظمات إنسانية بشأن تفاقم الوضع الإنساني، لاسيما في ظل تراجع خدمات الإسعاف والإمدادات الطبية.