لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على الشريطين الجنوبي والشرقي من القطاع، و أجزاء واسعة من شمال غزة، حيث يواصل احتلال قرابة 50 بالمئة من مساحة القطاع، بعد الحرب التي دامت لعامين.
أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة أحد جنوده بجروح خطيرة شمالي قطاع غزة إثر "انفلات طلق ناري"، وسط اتهامات لإسرائيل بمواصلة خرق اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس.
وقال الجيش، الخميس في بيان، إن جندي احتياط أُصيب نتيجة إطلاق نار "عرضي" في شمالي القطاع، ما تسبب له في جراح وُصفت بـ"الخطيرة"، نُقل على إثرها إلى المستشفى، دون مزيد من التفاصيل.
ولا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على الشريطين الجنوبي والشرقي من القطاع، و أجزاء واسعة من شمال غزة، حيث يواصل احتلال قرابة 50 بالمئة من مساحة القطاع، بعد الحرب التي دامت لعامين.
والخميس،أعلنت حكومة قطاع غزة أن إسرائيل ارتكبت 1244 خرقا لوقف إطلاق النار في مرحلته الأولى، ما أسفر عن مقتل وإصابة واعتقال 1760 فلسطينيا، منذ بدء سريان الاتفاق في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وقال المكتب الإعلامي إن الجيش الإسرائيلي ومنذ سريان وقف إطلاق النار وحتى صباح 15 يناير/ كانون الثاني 2026، واصل ارتكاب "خروقات جسيمة ومنهجية" بما يشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني وتقويضا لبنود البروتوكول الإنساني الملحق بالاتفاق، وفق البيان.
أكثر من 1200 خرق
وأوضح أن الجهات الحكومية المختصة رصدت، خلال 95 يوما، 1244 خرقا للاتفاق شملت 402 حالة إطلاق نار مباشر على مدنيين، و66 توغلا لآليات عسكرية داخل مناطق سكنية، إضافة إلى 581 عملية قصف واستهداف لمواطنين ومنازلهم، و195 عملية نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات وبنايات مدنية.
وأضاف البيان أن هذه الخروقات، أسفرت عن مقتل 449 فلسطينيا وصلوا إلى المستشفيات، وإصابة 1246 آخرين، إضافة إلى 50 حالة اعتقال.
وعلى الصعيد الإنساني، قال المكتب الإعلامي إن إسرائيل لم تلتزم بالحد الأدنى من كميات المساعدات المتفق عليها، إذ دخل إلى قطاع غزة خلال المرحلة الأولى 24611 شاحنة مساعدات فقط، من أصل 57 ألف شاحنة كان يفترض إدخالها، بمتوسط 259 شاحنة يوميا من أصل 600، بنسبة التزام بلغت نحو 43 بالمئة.
وأشار إلى أن ذلك أدى إلى استمرار النقص الحاد في الغذاء والدواء والمياه والوقود، مؤكدا أن غالبية المواد الغذائية التي سُمح بإدخالها "منخفضة القيمة الغذائية"، في حين منع إدخال مواد أساسية، في ما وصفه البيان بـ"سياسة تجويع ممنهجة".
وذكر البيان أن شحنات الوقود التي دخلت القطاع خلال الفترة نفسها بلغت 601 شاحنة فقط، من أصل 4750 شاحنة منصوص عليها في الاتفاق، بمتوسط 6 شاحنات يوميًا من أصل 50، أي بنسبة التزام تقارب 12 بالمئة، ما أبقى المستشفيات والمخابز ومحطات المياه والصرف الصحي في حالة شبه شلل.
وفيما يتعلق بملف الإيواء، حذر المكتب الإعلامي من تفاقم الأزمة الإنسانية جراء استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال البيوت المتنقلة والكرفانات ومواد الإيواء، بالتزامن مع موجات البرد، ما أدى إلى انهيار أكثر من 50 منزلا ومبنى متضررا، وسقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى تسجيل وفيات بسبب البرد داخل خيام النازحين.
وأشار إلى خروج أكثر من 127 ألف خيمة عن الخدمة، وعدم صلاحيتها لتوفير الحد الأدنى من الحماية لأكثر من 1.5 مليون نازح.
في المقابل، اتهم الجيش الإسرائيلي حماس بخرق الاتفاق بعد أن أعلن الأربعاء عن مقتل ستة مسلحين عُثر بحوزتهم على أسلحة، في رفح جنوبي القطاع.
وذكر بيان رسمي للجيش أن المقاتلين الفلسطينيين استهدفوا إحدى الدبابات، ما أدى إلى تبادل كثيف لإطلاق النار، بما "في ذلك غارات جوية دقيقة على أهداف محددة".
إصابة طفلة
والخميس، أُصيبت طفلة فلسطينية برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة جباليا شمالي قطاع غزة، في منطقة انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
ومنذ إعلان وقف إطلاق النار، يواصل الجيش الإسرائيلي شن قصف مدفعي وجوي على مناطق متفرقة من القطاع، حيث استهدف سلاح المدفعية والطيران الإسرائيلي، الخميس، حي التفاح شرقي مدينة غزة، فيما قصفت المدفعية المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع.
وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات الجيش الإسرائيلي نيران أسلحتها شرقي مدينة خان يونس.
نزع سلاح حماس
والأربعاء، أعلن المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف بدء ثاني مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، استنادا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وهذه المرحلة تنص، من بين بنود أخرى، على انسحاب إسرائيلي تدريجي من المنطقة التي لا تزال تسيطر عليها في قطاع غزة، والبالغة نحو 53 بالمئة من مساحته.
وأعلنت إسرائيل لا تنوي إسرائيل الانسحاب من مناطق سيطرتها في قطاع غزة، قبل إحراز تقدم في نزع سلاح حركة "حماس".
وفي وقت سابق، نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين أن حركة حماس أعربت سرا عن استعدادها لقبول خطة نزع السلاح الأمريكية والبدء في تسليم أسلحتها مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
وأضاف الموقع نقلا عن المصادر نفسها أن خطة إدارة الرئيس دونالد ترامب لنزع السلاح في قطاع غزة تتم على مراحل وبشكل تدريجي، وأن حركة حماس أعلنت أنها ستنزع سلاحها.
وأوضح أكسيوس أن المرحلة الأولى من نزع سلاح حماس تتمثل في تدمير ما سمته "البنية التحتية للإرهاب" مثل الأنفاق ومصانع الأسلحة، ونزع الأسلحة الثقيلة والصواريخ و"وضعها في مكان لا تُستخدم فيه لشن هجمات على إسرائيل".
وفي المرحلة نفسها، يضيف الموقع، سيتم إنشاء قوة شرطة في قطاع غزة تعمل تحت سلطة حكومة تكنوقراط، وتضطلع بمهمة حفظ الأمن والنظام، وستكون لها صلاحية حصرية بحيازة الأسلحة.
ويرى المسؤولون الأمريكيون، في إحاطة صحفية، أن خطة نزع سلاح حماس قابلة للتحقيق ويؤكدون أن الرئيس ترامب يريد أن يرى ذلك يتحقق.