ووفق ملف اللجوء المقدم إلى السلطات البريطانية، فقد أشار حسن إلى تعرضه لمجموعة من القيود والعقبات نتيجة جنسيته الفلسطينية، إضافة إلى المخاطر المحتملة المتعلقة بنشاطه العلني أثناء تواجده في المملكة المتحدة.
منحت المملكة المتحدة حق اللجوء لفلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيلية، بعد معركة قانونية استمرت عدة سنوات، شملت مراجعات قانونية واستشارات رسمية داخل وزارة الداخلية البريطانية.
وأصبح الرجل، المعروف باسم حسن، أول فلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيلية يحصل على صفة لاجئ في بريطانيا، وفق ما أشار إليه القرار الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية، الذي يستند إلى ما وُصف بـ"خوف مبرر من التعرض للاضطهاد" في حال ترحيله إلى إسرائيل.
ووُلد حسن (26 عامًا) داخل إسرائيل كجزء من المجتمع الفلسطيني، على غرار أكثر من 1.9 مليون آخر يحملون الجنسية الإسرائيلية.
ووفق ملف اللجوء المقدم إلى السلطات البريطانية، فقد أشار حسن إلى تعرضه لمجموعة من القيود والعقبات نتيجة جنسيته الفلسطينية، إضافة إلى المخاطر المحتملة المتعلقة بنشاطه العلني أثناء تواجده في المملكة المتحدة.
ووصل حسن إلى بريطانيا كطفل وقضى معظم حياته في البلاد، لكنه واجه تحديات مرتبطة بسياسات وزارة الداخلية البريطانية، التي كانت قد أصدرت تغييرات في إجراءات الإقامة واللجوء، ما أدى إلى رفض منح إقامة دائمة له في مرحلة سابقة.
وبعد عودته لفترة قصيرة إلى إسرائيل في مرحلة المراهقة، عاد حسن إلى بريطانيا بتأشيرة زيارة، وفي عام 2019 تقدم بطلب اللجوء استنادًا إلى المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها في حال عودته إلى إسرائيل.
ووافقت وزارة الداخلية البريطانية على طلبه مبدئيًا في مارس 2024، بعد دراسة ملفه، وأشارت المراجعات الرسمية إلى أن هناك مخاطر محتملة تتعلق بحياته وسلامته إذا تم ترحيله.
لكن القرار واجه تدخلًا سياسيًا من وزير الداخلية البريطاني آنذاك، جيمس كلفيرلي، الذي سعى لإلغاء صفة اللاجئ، قبل أن تؤكد الاستشارات القانونية أن الوزراء لا يمكنهم تجاوز قرارات قانونية قائمة على القانون الدولي للاجئين.
بدعم من المجلس المشترك لرعاية المهاجرين (JCWI)، خاض حسن معركة قضائية نجح فيها، وأصدرت وزارة الداخلية في ديسمبر 2025 خطابًا رسميًا يثبت حصوله على صفة لاجئ.
وقال حسن : "لقد طالبت باللجوء منذ سبع سنوات، وخلال هذا الوقت حُرمت من حق العمل والدراسة واستئجار منزل، كما كنت أعيش تحت تهديد الترحيل إلى إسرائيل، الدولة التي ترتكب إبادة جماعية وتمارس الفصل العنصري ضد الفلسطينيين.. لم تعد الحكومة البريطانية قادرة على إنكار ذلك".
ووصف طاهر غلام حسين، محامي حسن في JCWI، تدخل الحكومة البريطانية بأنه بدوافع سياسية، مضيفًا: "وجد ثلاثة من صانعي القرار في وزارة الداخلية أن حسن يستوفي المعايير القانونية للحصول على صفة لاجئ، ومع ذلك حاول ثلاثة وزراء داخليين عكس القرار لأسباب سياسية".
وأضافت المتحدثة باسم JCWI، سيما سيده، أن الجمهور قد يتساءل عما إذا كانت إسرائيل مارست ضغوطًا دبلوماسية على وزارة الداخلية البريطانية.