أثارت التصريحات الإسرائيلية حول "الفتح المحدود" قلق حركة حماس، التي اعتبرت أن المعبر "من المفترض أن يُفتح وفق آلية حركة كاملة كما ورد في الاتفاق".
تستعد إسرائيل لفتح معبر رفح الحدودي مع مصر يوم الأحد، للسماح بعبور المشاة في الاتجاهين، وفق نموذج تشغيلي جديد، وذلك تحت ضغوط دولية أمريكية وأوروبية، ووسط جدل داخلي إسرائيلي وقلق فلسطيني من القيود المفروضة.
وكشفت تقارير إعلامية عبرية عن آلية متعددة الأطراف لإدارة المعبر، حيث ستكون الإدارة الميدانية لمصر، بينما يتولى فريق الاتحاد الأوروبي التفتيش والتعريف بالتعاون مع كوادر محلية من غزة معتمدة أمنيًا من إسرائيل. وتقوم إسرائيل بالمراقبة والإشراف على العملية "عن بُعد" عبر الكاميرات وأنظمة المراقبة، دون وجود فعلي لقواتها على الأرض.
تفاصيل العبور وقيود صارمة
وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن المغادرين من غزة إلى مصر سيخضعون للتفتيش والتعريف من فريق الاتحاد الأوروبي، فيما سيخضع القادمون من مصر إلى غزة لفحص أمني على مرحلتين: الأولى عند المعبر بواسطة وفد الاتحاد الأوروبي، والثانية عند نقطة تفتيش داخل المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
ويحتاج جميع المسافرين إلى موافقة مسبقة، على أن تقدم مصر قوائم الأسماء لإسرائيل قبل 24 ساعة للمراجعة والاعتماد.
معارضة إسرائيلية وقلق فلسطيني
وكان قرار الفتح قد واجه "معارضة كبيرة" من وزراء الحكومة الإسرائيلية، إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق عليه في النهاية "تحت ضغط أمريكي"، بحسب الصحيفة.
وأوضح مكتب نتنياهو أن الفتح سيكون "محدودًا" لعبور المدنيين فقط مع "تطبيق كامل لآليات المراقبة"، مؤكدًا أن إسرائيل "ستحافظ على السيطرة الأمنية الكاملة على المعبر وعلى كامل قطاع غزة".
في غضون ذلك، أثارت التصريحات الإسرائيلية حول "الفتح المحدود" قلق حركة حماس، التي اعتبرت أن المعبر "من المفترض أن يُفتح وفق آلية حركة كاملة كما ورد في الاتفاق".
كما ظهر تضارب في الجداول الزمنية، حيث ذكرت مصادر فلسطينية أن الوعود كانت بفتح المعبر الخميس، بينما ترددت تقارير إسرائيلية بين فتحه الخميس أو الأحد.
ضغط دولي لإعادة الفتح الكامل
تأتي هذه الخطوة في وقت تصاعدت فيه الضغوط الدولية على إسرائيل. فقد دعت 9 دول أوروبية بالإضافة إلى كندا واليابان إسرائيل، في بيان مشترك، إلى "الالتزام الكامل بتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية"، بما يشمل "إعادة فتح جميع المعابر، ومنها معبر رفح في الاتجاهين، لضمان حركة المدنيين والبضائع دون قيود". كما أدانت الدول الموقعة هدم السلطات الإسرائيلية لمباني وكالة "الأونروا" في القدس الشرقية.