Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

عقيد يوناني متهم بالتجسس لصالح الصين.. رحلة التجنيد من "لينكد إن" إلى بكين

صورة مخزون
صورة مخزون حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ioannis Karagiorgas & يورونيوز مع ΑΠΕ-ΜΠΕ
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

تطورت العلاقة تدريجيًا مع مرور الوقت، حيث بدأ الضابط يُظهر اهتمامًا متزايدًا بالتواصل، إلى درجة أنه شرع في تلقي دروس لتعلم اللغة الصينية، وفق ما أفادت به المصادر الأمنية.

عُرض عقيد يوناني يبلغ من العمر 54 عامًا، مشتبه في تجسسه لصالح الصين، على قاضي التحقيق في المحكمة العسكرية صباح الثلاثاء.

وبحسب المعلومات المتداولة، يواجه المتهم اتهامات ثقيلة، إذ تُشير التحقيقات إلى امتلاك وكالة الاستخبارات الوطنية وسلطات التحقيق أدلة تفيد بأنه سرّب معلومات سرية تتعلق بأنظمة إلكترونية ورقمية، إضافة إلى بيانات مرتبطة بالاتصالات السلكية واللاسلكية.

وأضافت المصادر أن العقيد الموقوف أدلى باعترافات أولية، وشرح بالتفصيل كيفية بدء تواصله مع أجهزة الاستخبارات الصينية، لافتًا إلى أنه كان على صلة بشخص يُدعى "ستيفن"، يُعتقد أنه كان مسؤولًا عن متابعته وتوجيهه.

كيف بدأ الاتصال بالصين وتجنيد الضابط اليوناني؟

بحسب ما كشفته التحقيقات، لم يبدأ تواصل العقيد اليوناني مع الجهة الصينية بشكل مباشر، بل من خلال الفضاء الرقمي، بعدما نشر الضابط ملفًا عن سيرته المهنية عبر موقع "لينكد إن".

وتقول السلطات إن هذا الملف لفت انتباه شخص استخدم اسم "ستيفن"، قدّم نفسه على أنه ممثل لشركة تكنولوجيا دولية، وأبدى إعجابه بخلفية الضابط وخبراته، قبل أن يفتح معه قناة تواصل مباشرة.

وفي المرحلة الأولى، كُلّف العقيد بمهام بدت روتينية وغير مثيرة للريبة، من بينها إعداد دراسات فنية تتعلق بموقع الشركة الإلكتروني، غير أن التحقيقات تشير إلى أن تلك المهام كانت غطاءً مُعدًا بعناية لعملية استخباراتية صينية.

وتطورت العلاقة تدريجيًا مع مرور الوقت، حيث بدأ الضابط يُظهر اهتمامًا متزايدًا بالتواصل، إلى درجة أنه شرع في تلقي دروس لتعلم اللغة الصينية، وفق ما أفادت به المصادر الأمنية.

لقاء في الصين

وفي مرحلة لاحقة، تم ترتيب لقاء شخصي بين الطرفين في الصين، ضمن رحلة خاصة لم يُبلّغ عنها الجهاز المختص، وهو ما اعتبرته السلطات نقطة تحول رئيسية في مسار العلاقة.

وخلال ذلك اللقاء، ظهرت امرأة من أصل صيني استخدمت بدورها اسمًا مزيفًا، إلا أن حضورها كان قصيرًا ولم يتبعه أي تواصل لاحق، وفق المعلومات المتوفرة.

وتشير التحقيقات إلى أنه خلال الاجتماع نفسه، كشف الرجل الذي كان يتظاهر بصفته شريكًا تجاريًا عن هويته الحقيقية، مؤكدا أنه يعمل مباشرة لصالح الدولة الصينية.

"مصيدة عسل" وتغيير التكتيك

وتعتقد السلطات أن المرأة التي حضرت اللقاء ربما كانت تشغل موقعًا أعلى في التسلسل الاستخباراتي، أو أنها استُخدمت ضمن ما يُعرف في عالم التجسس بـ"مصيدة العسل"، وهي أساليب تستهدف استدراج الضحايا عبر الإغراء العاطفي أو الجنسي.

غير أن المصادر تشير إلى أن الضابط لم يُظهر تجاوبًا مع هذا النوع من الأساليب، إذ بدا اهتمامه منصبًا بشكل أساسي على الشعور بالاعتراف بقدراته المهنية وقيمة خبرته، وهو ما دفع الجهة المقابلة إلى تغيير تكتيكاتها.

وبحسب التقديرات، اعتمدت الاستراتيجية لاحقًا على التملق المستمر والترويج المبالغ فيه لأهمية الضابط وتفرده المهني، وهو ما ساهم في كسب ثقته تدريجيًا.

اتصالات مشفرة ومكافآت مالية

وبعد خلق جو من الثقة، تسلم العقيد هاتفًا محمولًا خاصًا يحتوي على برنامج اتصال مشفر، لتبدأ بعدها مرحلة نقل المعلومات الحساسة، مقابل مكافآت مالية.

وتؤكد التحقيقات أنه منذ تلك اللحظة، بدأ الضابط بتسريب معلومات سرية ومشفرة وصفت بأنها ذات أهمية كبيرة للجانب الصيني، وهو ما اعتُبر تهديدًا مباشرًا للدفاع الوطني اليوناني، ولأمن حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وبحسب المصادر، كانت قيمة المكافآت ترتبط بشكل مباشر بأهمية المعلومات المُقدمة، إذ كلما كانت البيانات أكثر حساسية وندرة، ارتفعت المبالغ المدفوعة.

ولا يزال حجم العائد المالي الإجمالي غير معروف بدقة، إذ لم يكشف الضابط عن رموز حساب العملات المشفرة الذي كان يتلقى الأموال عبره.

لكن تقديرات أولية تشير إلى أنه كان يجري سحوبات نقدية منتظمة تُقدّر بنحو 5 آلاف يورو شهريًا، إلى جانب مبالغ أكبر تراوحت بين 15 و20 ألف يورو كل ثلاثة أشهر، في نشاط يُعتقد أنه استمر لمدة عام ونصف تقريبًا.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

"خطأ جسيم في التقدير": قضية إبستين تطيح بالسفيرة النرويجية في العراق والأردن

المغرب والجزائر على طاولة واحدة في اجتماع سري: هل اقترب الحل النهائي لقضية الصحراء الغربية؟

شات جي بي تي يعرض إعلانات الآن: كل ما يجب معرفته