قالت القيادة الجنوبية الأميركية، في بيان نشر على منصة "إكس"، إن الضربة أسفرت عن "مقتل اثنين من إرهابيي المخدرات ونجاة شخص ثالث"، مضيفة أنها أخطرت خفر السواحل الأمريكي لتفعيل عمليات البحث والإنقاذ للناجي.
أعلن الجيش الأمريكي، الاثنين، مقتل شخصين في ضربة استهدفت قاربًا يُشتبه باستخدامه في تهريب المخدرات شرق المحيط الهادئ، في أحدث حلقة من العمليات التي تنفذها واشنطن ضمن حملة تقول إنها تستهدف شبكات الاتجار بالمخدرات في المنطقة.
وقالت القيادة الجنوبية الأميركية، في بيان نشر على منصة "إكس"، إن الضربة أسفرت عن "مقتل اثنين من إرهابيي المخدرات ونجاة شخص ثالث"، مضيفة أنها أخطرت خفر السواحل الأمريكي لتفعيل عمليات البحث والإنقاذ للناجي. ولم يتضمن البيان تفاصيل إضافية بشأن هوية المستهدفين أو طبيعة القارب.
وتندرج هذه العملية ضمن حملة عسكرية أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ أيلول/سبتمبر 2025 ضد ما تصفه بـ"إرهابيي المخدرات"، الذين تقول إنهم ينشطون في منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ انطلاقًا من فنزويلا.
وتؤكد الإدارة أن الهدف من هذه العمليات هو الحد من تدفق المخدرات وتعطيل الشبكات العابرة للحدود، حيث صرّح ترامب بأن الولايات المتحدة تخوض "نزاعًا مسلحًا" مع الكارتيلات في أميركا اللاتينية، معتبرًا الضربات "تصعيدًا ضروريًا".
وبحسب معطيات معلنة، بلغ إجمالي عدد القتلى جراء 38 ضربة أمريكية حتى الآن نحو 130 شخصًا على الأقل.
وتشير البيانات إلى أن وتيرة الهجمات البحرية تراجعت منذ كانون الثاني/يناير الماضي، الذي شهد ضربة واحدة فقط عقب عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في حين نفذ البنتاغون أكثر من اثني عشر هجومًا على القوارب خلال كانون الأول/ديسمبر 2025.
وأثارت هذه الضربات جدلًا قانونيًا متصاعدًا في ظل غياب أدلة علنية قاطعة على تورط القوارب المستهدفة في تهريب المخدرات.
ويرى منتقدون أن استخدام القوة العسكرية في هذا السياق قد يرقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء. وفي هذا الإطار، حثّ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، واشنطن على مراجعة مدى التزام عملياتها بالقانون الدولي، مشيرًا إلى وجود "أدلة قوية" قد تشير إلى أن بعض الضربات تشكل عمليات قتل خارج نطاق القضاء.
كما رفع أقارب رجلين من ترينيداد قُتلا في إحدى الضربات دعوى قضائية ضد الحكومة الأميركية الشهر الماضي بتهمة القتل الخطأ، على خلفية عملية نُفذت في 14 تشرين الأول/أكتوبر.
من جهته، كان مادورو قد اتهم مرارًا الولايات المتحدة باستخدام ملف مكافحة المخدرات ذريعة للتدخل في شؤون بلاده ومحاولة تغيير نظام الحكم، في وقت لا تزال فيه هذه العمليات تلقي بظلالها على العلاقات المتوترة بين واشنطن وكاراكاس.