مع استمرار الحرب لأيام، تتصاعد المخاوف من احتمال انقطاع المواد الأساسية، ولا سيما بعد استهداف الجسور التي تربط المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني بشماله، ومنع الشاحنات من التوجه جنوبًا بزعم استخدامها في نقل أسلحة.
صباح الأربعاء، أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بيانًا كشف فيه ما وصفه بـ"أسباب إخلاء مدينة صور"، زاعمًا أن حزب الله يستخدم المدنيين كـ"دروع بشرية لإطلاق 120 صاروخًا من الأحياء السكنية".
ووجّه أدرعي حديثه لسكان المدينة الساحلية، الواقعة على بعد أكثر من 20 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية، قائلاً: "حزب الله جرّكم إلى أتون هذه الحرب تلبيةً للأجندة الإيرانية، معرضًا أمنكم للخطر الجسيم ومستدعيًا الدمار لقرى ومقدراتكم".
وكانت" يورونيوز" قد تجولت في مدينة صور جنوبي لبنان، راصدة حجم الدمار الذي خلّفته الغارات الإسرائيلية على أحيائها، حيث بدت الشوارع شبه خالية من سكانها، في مشهد يعكس حالة الخوف والترقب التي تسيطر على المدينة.
وجاء ذلك عقب إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء واسعة النطاق، حدّد فيها أحياءً ومخيمات محيطة، ما دفع العديد من السكان إلى المغادرة أو التزام منازلهم.
ويقول السكان إن الحركة في الشوارع تراجعت إلى حدّها الأدنى، إذ بات الخروج يقتصر على تلبية الحاجات الأساسية فقط، في ظل مخاوف متزايدة من استهداف أي تجمع أو تحرك.
ويوم الثلاثاء، أفادت وسائل إعلام محلية بإصابة أكثر من 15 مدنيًا في المدينة، بعد أن استهدفت مسيرة إسرائيلية دراجة نارية عند دوار العلم. وأضافت الوسائل الإعلامية أن "عندما اندفع الناس لإسعاف المصاب إلى السيارة، استهدفتهم مسيرة أخرى لتفريقهم"، ولم تصدر إسرائيل أي تعليق على الحادث.
ومع استمرار الحرب لأيام، تتصاعد الهواجس من احتمال انقطاع المواد الأساسية، خاصة بعد استهداف الجسور التي تربط المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني بشماله، ومنع الشاحنات من التوجه جنوبًا، بزعم استخدامها في نقل أسلحة.
كما يسود القلق بين الأهالي من الاقتراب من محطات الوقود، بعد تهديدات إسرائيلية باستهداف تلك التابعة لشركة "الأمانة"، ما زاد من حالة الحذر وأثّر على قدرة السكان على التنقل وتأمين احتياجاتهم اليومية.