تؤكد الخارجية الصينية تقدم محادثات السلام بين باكستان وأفغانستان بوساطة بكين رغم استمرار التصعيد الميداني.
تشهد محادثات السلام بين حكومة طالبان في أفغانستان وباكستان تقدما، بحسب ما أعلنت الصين اليوم الجمعة 3 نيسان/أبريل، وذلك بعد يومين من استئناف الحوار بين الطرفين عقب أسابيع من القتال الذي أدى إلى مقتل مئات الأشخاص.
بكين ترعى الحوار بين إسلام آباد وكابول
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ أوضحت أن "عملية المشاورات يتم تنفيذها والتقدم بها بشكل مطرد"، مشيرة إلى أن حكومة الرئيس الصيني شي جين بينغ تتولى الوساطة بين إسلام آباد وكابول.
واستأنف ممثلو الطرفين المحادثات يوم الأربعاء في مدينة أورومتشي غرب الصين.
وأضافت أن "الأطراف الثلاثة توصلت إلى توافق وترتيبات بشأن نمط تشغيلي محدد، بما في ذلك التغطية الإعلامية"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
اتصالات متعددة ومستويات مختلفة
وأشارت ماو إلى أن الصين تعمل منذ التصعيد الأخير في النزاع بين البلدين على تعزيز الحوار "بطريقتها الخاصة"، مع الحفاظ على تواصل وثيق مع الجانبين عبر قنوات متعددة وعلى مستويات مختلفة، إلى جانب تهيئة الظروف وتوفير منصات للحوار.
وأكدت أن باكستان وأفغانستان "يوليان أهمية لجهود الوساطة الصينية ويرحبان بها"، وأنهما مستعدان لاستئناف المحادثات، معتبرة ذلك "تطورا إيجابيا".
تصاعد الهجمات داخل باكستان
بالتوازي مع استئناف الحوار، شهدت باكستان هجوما جديدا، حيث أفادت الشرطة بأن انتحاريا استهدف مركز شرطة في منطقة بانو شمال غرب البلاد بسيارة مفخخة مساء الخميس، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين.
وشهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة تصاعدا في الهجمات، تبنت العديد منها حركة طالبان الباكستانية.
اتهامات متبادلة وتصعيد عسكري
وتتهم باكستان أفغانستان بتوفير ملاذ آمن للمسلحين الذين ينفذون هجمات داخل أراضيها، خصوصا حركة طالبان الباكستانية، وهي جماعة منفصلة لكنها متحالفة مع طالبان الأفغانية التي سيطرت على الحكم عام 2021 بعد انسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة. وتنفي كابول تقديم أي دعم لهذه الجماعة.
وكان القتال بين الجانبين قد تصاعد في شباط/فبراير، عندما أعلنت حكومة طالبان في أفغانستان أن باكستان نفذت ضربات في كابول ومناطق أخرى، ما أدى إلى سقوط ضحايا معظمهم من المدنيين.
في المقابل، أكدت باكستان أنها استهدفت مواقع تابعة لحركة طالبان الباكستانية.