ستُشدد العقوبات، خصوصا على مالكي الأسلحة الذين يفشلون في ضمان حفظ أسلحتهم بشكل صحيح، خصوصا عندما يتمكن القاصرون من الوصول إليها.
تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بتشديد قوانين حيازة الأسلحة وفرض عقوبات على مالكيها إذا تمكن القاصرون من الوصول إليها، إلى جانب تعزيز الرقابة على الفضاء الإلكتروني، وذلك عقب حادثتَي إطلاق نار داميتين شهدتهما مؤسسات تعليمية مؤخراً.
وفي التفاصيل، قُتل ثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً، إلى جانب أحد المدرسين، يوم الأربعاء الماضي، إثر قيام فتى يبلغ من العمر 14 عاماً بإطلاق النار داخل مدرسة في محافظة كهرمان مرعش جنوب البلاد. وأفادت السلطات بأن المهاجم، الذي لقي حتفه لاحقاً، كان قد اشترى خمسة أسلحة نارية، وهو ابن شرطي سابق، جرى توقيفه عقب الحادثة.
وصادرت السلطات عدداً من الأجهزة الرقمية من منزل العائلة ومن سيارة والده، موضحة أن النتائج الأولية للتحقيقات لم تُظهر وجود أي ارتباطات ذات طابع إرهابي، مرجّحة أن تكون الواقعة "عملاً فردياً معزولاً".
وأشارت التحقيقات إلى أن الفتى كان يخطط لتنفيذ "هجوم كبير"، حيث عُثر خلال تفتيش أجهزته الرقمية على وثيقة مؤرخة في 11 أبريل/نيسان 2026، تُظهر نيته تنفيذ عملية واسعة في المستقبل القريب. كما كشفت الشرطة أن المهاجم نشر عبر حسابه على تطبيق "واتساب" صورة للأمريكي إليوت رودجر، المعروف بتنفيذه إحدى أبرز عمليات القتل الجماعي في الولايات المتحدة عام 2014.
وفي حادث منفصل وقع الثلاثاء، أطلق تلميذ النار داخل مدرسته الثانوية السابقة في منطقة سيفريك، ما أسفر عن إصابة 16 شخصاً، بينهم طلاب، قبل أن يقدم على الانتحار.
وفي أعقاب هذه التطورات، صرّح أردوغان قائلاً: "سنقوم بإعداد إطار قانوني جديد يهدف إلى الحد من امتلاك الأسلحة النارية".
كما أعلن الرئيس التركي عن توجه لتعزيز الرقابة على الإنترنت، بما في ذلك عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى ضرورة أن تولي السلطات اهتماماً أكبر للمحتوى الذي يتناول “العنف والانحلال الأخلاقي” على القنوات التلفزيونية.
وفي سياق متصل، كانت السلطات قد أعلنت حظر الوصول إلى أكثر من 900 حساب على منصات التواصل الاجتماعي، وإغلاق أكثر من 90 مجموعة على تطبيق "تلغرام"، إضافة إلى إصدار أوامر توقيف بحق العشرات على خلفية نشر محتوى وُصف بأنه "مثير للجدل".
ورغم أن حوادث إطلاق النار تُعد نادرة نسبياً في تركيا، فإن تقديرات صادرة عن مؤسسة محلية تشير إلى وجود عشرات الملايين من الأسلحة النارية المتداولة في البلاد، معظمها بشكل غير قانوني.
وكان قد تظاهر أكثر من 3500 معلم في أنقرة للمطالبة باستقالة وزير التعليم، رافعين شعارات غاضبة بينها: "الدماء لطخت مهنتي" و"أين كنتم حين كان الأطفال يموتون؟".
وقبل ذلك بيوم، نظم عشرات من أعضاء أكبر نقابات المعلمين تجمعاً أمام الوزارة، تحت شعار: "لن نسلم مدارسنا للعنف".