تسعى وزارة الخارجية الأميركية، بحسب بيانها الرسمي، إلى الحصول على معلومات حول "كيفية تحويل الحرس الثوري للأموال والمواد إلى وكلائه وشركائه من الجماعات المسلحة والميليشيات" في مختلف أنحاء المنطقة.
عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل "معلومات تضر بالآليات المالية" التابعة لقوات الحرس الثوري الإيراني، في خطوة تصعيدية جديدة تزامنت مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران.
ويأتي هذا العرض ضمن برنامج "مكافآت من أجل العدالة" (RFJ) الذي تديره الوزارة، ويمنح المبلغ لأي فرد يقدم معلومات تؤدي إلى تعطيل أو الإضرار بشبكات التمويل التابعة للحرس الثوري، وفيلق القدس التابع له، وفروعه أو آلياته الرئيسية لتسهيل العمليات المالية.
وتشمل الأهداف التي تسعى الوزارة للحصول عليها معلومات حول الشركات الوهمية التي يساعد الحرس الثوري على إنشائها للتهرب من العقوبات، والأفراد الذين يسهلون هذه العمليات، بالإضافة إلى المؤسسات المالية أو البنوك أو مكاتب الصرافة التي تتعامل مع الحرس بشكل مباشر أو غير مباشر.
كما تسعى الوزارة، بحسب بيانها الرسمي، إلى الحصول على معلومات حول "كيفية تحويل الحرس الثوري للأموال والمواد إلى وكلائه وشركائه من الجماعات المسلحة والميليشيات" في مختلف أنحاء المنطقة.
وكانت إدارة ترامب قد فرضت عقوبات على 12 فرداً وكياناً لدورهم المزعوم في تسهيل بيع وشحن "الحرس الثوري" للنفط الإيراني إلى الصين.
مكافئة مقابل قائد حركة النجباء
إلى جانب ذلك، عرضت واشنطن يوم الثلاثاء مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أكرم عباس الكعبي، مؤسس وقائد حركة النجباء، وهي جماعة مسلحة مدعومة من إيران في العراق.
وذكر الإعلان أن أعضاء الجماعة شنّوا هجمات على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، وكذلك على قواعد عسكرية أميركية في العراق وسوريا، ما أدى إلى مقتل متعاقد أميركي وإصابة جنود أميركيين. وقال البرنامج عبر منصة "إكس": "للكعبي تاريخ طويل في استهداف القوات الأميركية والمنشآت الدبلوماسية في العراق. ساعدونا في إنهاء هجماته الإرهابية" بحسب تعبيره.
من جهته، حذّر كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من أن طهران "مستعدة لكل الخيارات"، قائلاً: "قواتنا المسلحة مستعدة لتوجيه ردٍّ قاسٍ على أي عدوان. إن استراتيجية سوء التقدير والقرارات الخاطئة ستؤدي دائمًا إلى نتائج خاطئة، وقد أدرك العالم كله ذلك الآن. نحن مستعدون لكل الخيارات، وسيُفاجَؤون". وأضاف قاليباف لاحقًا أنه "لا بديل عن قبول حقوق الشعب الإيراني كما وردت في المقترح ذي النقاط الـ14 الذي قدمته إيران في وقت سابق من هذا الشهر".
وجاءت تصريحات الأخير في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن وقف إطلاق النار المستمر منذ شهر بين الولايات المتحدة وإيران "يعيش على أجهزة الإنعاش بشكل كبير"، واصفًا الهدنة بأنها "ضعيفة بشكل لا يُصدق"، ومؤكدًا أن الولايات المتحدة ستشهد "نصرًا كاملاً" على إيران.
وكان ترامب قد ردّ على المقترح الإيراني لإنهاء الحرب، واصفًا إياه بأنه "غير مقبول إطلاقًا"، مضيفًا أن وقف إطلاق النار الذي أوقف إلى حد كبير القتال في الخليج منذ أكثر من شهر "بات في مراحله الأخيرة". وقال للصحفيين يوم الاثنين: "وقف إطلاق النار يعيش على أجهزة الإنعاش بشكل كبير، حيث يدخل الطبيب ويقول: يا سيدي، من تحب لديه فرصة لا تتجاوز 1% للبقاء على قيد الحياة".