كشفت شركة "ستيديكوبتر" الإسرائيلية عن نموذج جديد لمنظومة "غولدن إيغل"، يقوم على استخدام "طائرة أم" تطلق مسيّرات أصغر وذخائر دقيقة من مسافات بعيدة، بما يتيح تنفيذ مهام معقدة داخل مناطق عالية الخطورة ومحمية بأنظمة دفاع جوي متطورة.
أعلنت الشركة عن بنية تشغيلية جديدة لمنظومة "غولدن إيغل" ذات الأجنحة الدوارة، والمصممة لدعم عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية بعيدة المدى، إلى جانب النشر التكتيكي لمنصات جوية أخرى داخل المناطق المتنازع عليها أو المحظورة.
وتتخصص "ستيديكوبتر" في تطوير الطائرات المسيّرة التكتيكية للاستخدامات العسكرية والأمن الداخلي والمدنية، مع امتلاكها قدرات تطوير وتصنيع حاصلة على شهادات "آيزو".
وتُعد "غولدن إيغل" مروحية مسيّرة تعمل بالكامل بالدفع الكهربائي، ومزوّدة بأجهزة استشعار متقدمة وأنظمة دمج للحمولات، ما يسمح بتنفيذ عمليات متعددة المهام مع بصمة لوجستية محدودة.
وبحسب الشركة، يتيح مفهوم "الطائرة الأم" استخدام "غولدن إيغل" كمنصة إطلاق لمسيّرات استطلاع صغيرة وأنظمة هجومية دقيقة التوجيه، مع إبقاء المنصة الرئيسية خارج نطاق الدفاعات الجوية.
ويستهدف النظام تنفيذ مهام داخل مناطق تشهد كثافة في أنظمة الدفاع الجوي ونشاطاً للحرب الإلكترونية، مع تزويد المشغّلين بصور مباشرة للأهداف وقدرات على تعقّبها من دون الحاجة إلى قوات برية.
قدرات التحليق والإطلاق
يمنح تصميم الأجنحة الدوارة لـ"غولدن إيغل" القدرة على التحليق الثابت ونشر المسيّرات عند إحداثيات دقيقة، سواء خلف التضاريس أو المنشآت الحضرية أو العوائق البحرية. كما يمكن للمنصة التحليق على ارتفاعات منخفضة جداً لتقليل فرص رصدها، قبل الارتفاع مجدداً للعمل كحلقة اتصالات للأنظمة التي تنشرها.
وبموجب المفهوم الجديد، يمكن إطلاق "غولدن إيغل" من سفن بحرية أو قواعد برية نائية، لتقطع مسافات طويلة قبل نشر مسيّرات استطلاع مدمجة صُممت للاقتراب من الأهداف على ارتفاعات منخفضة، مع تقليل البصمتين الصوتية والرادارية، بما يسمح بجمع معلومات استخباراتية كهروبصرية وتحت حمراء عالية الدقة.
كما تدعم البنية الجديدة نشر ذخائر أو أنظمة مسلحة صغيرة لتنفيذ ضربات دقيقة، بينما تبقى "الطائرة الأم" خارج منطقة القتال، على أن يرتبط حجم الحمولة بنوع النظام المستخدم وحجمه.
وتشير الشركة إلى أن المنصة يمكن استخدامها في مهام الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات عبر الحدود، إضافة إلى مواجهة أنظمة منع الوصول/المنطقة المحظورة، والأمن البحري والساحلي، ودعم القوات الخاصة، ومراقبة البنية التحتية.
نحو منظومة استطلاع متكاملة
من المقرر أن تعمل "غولدن إيغل" ضمن بيئة أوسع متعددة المجالات للاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات، تشمل منظومة قيد التطوير من قبل شركة "وورلد فيو".
في سبتمبر/ أيلول، تعاونت "ستيديكوبتر" مع شركة "بارازيرو" لدمج نظام "دروب إير" للإسقاط الجوي ضمن منظومة "بلاك إيغل"، بما يتيح تنفيذ عمليات إسقاط إمدادات ذاتية التشغيل بسرعة ودقة في البيئات المعقدة.
ومع دمج قدرات الإقلاع والهبوط العمودي التي تتمتع بها "بلاك إيغل"، إلى جانب قدرتها على التحليق لفترات طويلة وبصمتها اللوجستية المحدودة، تقول الشركة إن هذا التكامل يدعم عمليات إعادة الإمداد السريعة والمرنة في المناطق النائية أو المتنازع عليها، كما يسمح باستخدام النظام في المهام التكتيكية والإنسانية على حد سواء.