Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

إسرائيل تواجه ارتفاعاً غير مسبوق في عدد الإصابات النفسية بين جنودها وتبحث عن مخرج للأزمة

جنود إسرائيليون خلال تشييع أحد قتلى الجيش الإسرائيلي، في 17 نوفمبر 2023.
جنود إسرائيليون خلال تشييع أحد قتلى الجيش الإسرائيلي، في 17 نوفمبر 2023. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

مع استمرار الحروب التي تخوضها إسرائيل منذ أكتوبر 2023، تشير التقديرات الرسمية إلى أن عدد الجنود الجرحى سيتجاوز 100 ألف بحلول عام 2028، في وقت تكشف فيه البيانات أن نحو نصف الجنود المتقدمين بطلبات للحصول على الدعم يعانون من اضطرابات نفسية.

دعت اللجنة الحكومية المشتركة لخبراء وزارتي الجيش والمالية في إسرائيل، اليوم الأحد، إلى إنشاء هيئة مستقلة جديدة للتعامل مع عشرات آلاف حالات الصدمات النفسية واضطراب ما بعد الصدمة بين الجنود السابقين في الجيش الإسرائيلي.

اعلان
اعلان

وفي تقريرها الأول، برئاسة البروفيسور شلومو مور يوسف، أوصت بإجراء تغييرات جذرية في آلية التعامل مع 50 ألف حالة من الصدمات النفسية والعاطفية.

وقال مور يوسف، الذي بدأت لجنته عملها في نوفمبر 2025، إن مثل هذه اللجنة كان ينبغي أن يتمّ إنشاؤها قبل عام على الأقل لمواجهة الارتفاع الحاد في أعداد المصابين جسدياً والمتأثرين نفسياً، بمن فيهم المصابون باضطراب ما بعد الصدمة، نتيجة الحروب المستمرة منذ أكتوبر 2023.

وكانت وزارة الدفاع قد قدّرت في مارس 2025 أن عدد الجنود الجرحى سيتجاوز 100 ألف بحلول عام 2030، إلا أن استمرار الحرب وارتفاع عدد الجرحى في لبنان دفعا إلى تعديل التقديرات، ليصبح بلوغ هذا الرقم متوقعاً بحلول عام 2028.

ورأت اللجنة أنه على الرغم من إدخال الوزارة تعديلات عديدة لتسريع الموافقة على المساعدات المالية والعلاجات النفسية للجنود مقارنة بالفترة التي سبقت 7 أكتوبر، فإن هذه الخطوات لا تزال غير كافية لمواكبة حجم الأزمة.

جنود إسرائيليون خلال تشييع الجندي الإسرائيلي أبراهام فيتينا، في 17 نوفمبر 2023.
جنود إسرائيليون خلال تشييع الجندي الإسرائيلي أبراهام فيتينا، في 17 نوفمبر 2023. AP Photo

ومن هنا، أوصت اللجنة بإنشاء هيئة مستقلة إلى حد كبير تتولى إدارة هذا الملف، معتبرة أن وزارة تضم نحو 25 إدارة فرعية لا تستطيع التحرك بالسرعة المطلوبة لمعالجة القضية.

وأوضح مور يوسف أن منح الهيئة الجديدة ميزانية خاصة وخدمات حاسوبية وموارد مستقلة وصلاحيات تتيح لها العمل بعيداً عن التعقيدات البيروقراطية الحالية من شأنه أن يحسن الأداء بشكل ملحوظ.

وعلى صعيد التمويل، أشارت اللجنة إلى أن الإنفاق على هذا الملف ارتفع من نحو 5 مليارات شيكل إلى 10 مليارات شيكل بين عامي 2023 و2026، لكنها رجحت الحاجة إلى ملياري شيكل إضافيين سنوياً، إلى جانب استثمار لمرة واحدة يتجاوز 500 مليون شيكل لتأسيس الهيئة الجديدة.

ويتطلب تنفيذ العديد من التوصيات إجراءات وتشريعات قانونية جديدة، إلا أن اللجنة حذرت من أن الانتخابات المقبلة قد تعرقل سرعة إقرار هذه الخطوات داخل الكنيست. لذلك، أوصى مور يوسف بأن تعتمد الحكومة الحالية أنظمة جديدة بشكل فوري تسمح بتنفيذ التغييرات المطلوبة بوتيرة أسرع.

توسيع خدمات العلاج النفسي

من أبرز التوصيات التي تضمنها التقرير تمويل جلسة علاج نفسي أسبوعية للجنود المتضررين، بدلاً من جلسة واحدة كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع كما هو معمول به حالياً.

كما ستتوسع الوزارة في سياسة تخصيص الخدمات العلاجية لكل جندي متضرر، بمن في ذلك المصابون باضطراب ما بعد الصدمة، مع رصد ميزانيات إضافية كبيرة لهذا الغرض.

وأوصت اللجنة أيضاً بتوفير ممثل عن الجيش الإسرائيلي لمواكبة الجندي المتضرر عند مثوله أمام اللجنة المكلفة بقبول أو رفض طلبات الاعتراف بالإصابة ومنح التعويضات.

جنود إسرائيليون خلال تشييع الرقيب أول مايكل تيوكين، الذي قُتل في هجوم بمسيّرة في جنوب لبنان، 1 يونيو 2026.
جنود إسرائيليون خلال تشييع الرقيب أول مايكل تيوكين، الذي قُتل في هجوم بمسيّرة في جنوب لبنان، 1 يونيو 2026. AP Photo

ومن بين المقترحات كذلك إنشاء عيادات خاصة داخل المناطق التي تستقبل فيها المراكز الطبية مرضى اضطراب ما بعد الصدمة، بحيث يتمكن الجنود السابقون من تلقي العلاج ضمن بيئة تضم أشخاصاً يواجهون تجارب مشابهة، بعيداً عن المرضى الآخرين الذين يعانون من صدمات مزمنة وخلفيات مختلفة.

وأعلنت الوزارة كذلك أنها ستتولى تمويل وتسريع تقديم مزيد من الخدمات المرتبطة بالأضرار الجسدية والنفسية عبر الوسائل الرقمية وبالتعاون مع شركات التأمين الصحي الكبرى.

كما سيُستخدم الذكاء الاصطناعي لتسريع إجراءات الاعتراف بالحالات وتقديم العلاج.

أرقام تكشف حجم الأزمة النفسية

بحسب "جوريزاليم بوست"، تكشف البيانات الحالية تحولاً لافتاً في طبيعة الإصابات المسجلة مقارنة بالحروب السابقة.

ففي حين كانت الصدمات النفسية تشكل نحو 15% فقط من إجمالي المطالبات المقدمة في الحروب السابقة، فإن نحو 50% من المطالبات الجديدة المقدمة منذ عام 2023 تتضمن إصابات نفسية، من بينها اضطراب ما بعد الصدمة.

كما اشتكى العديد من الجنود في السابق من أن اللجان المعنية كانت تتعامل معهم كما لو أنهم أطراف في نزاع قانوني، بدلاً من التعامل معهم كمتضررين يحتاجون إلى الدعم والرعاية.

وبلغ إجمالي طلبات الاعتراف بالإصابات حالياً 87 ألف طلب، بينها نحو 31 ألف طلب يتعلق بالصدمات النفسية واضطراب ما بعد الصدمة، وفقاً للصحيفة.

ومن بين مقدمي الطلبات المرتبطة بالحرب الحالية، هناك 12,500 شخص تزيد أعمارهم على 30 عاماً، أي ما يقارب نصف العدد الإجمالي.

كما يشكل جنود الاحتياط نحو 16 ألفاً من مقدمي الطلبات، بما يعادل 64% من الإجمالي، فيما يبلغ عدد النساء من بينهم نحو ألفي شخص.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

قصف على ضاحية بيروت الجنوبية.. نتنياهو: رد على إطلاق حزب الله النار على إسرائيل

رسالة مفاجئة إلى خامنئي.. وإسقاط مسيّرات إيرانية وسط تهديدات إسرائيلية جديدة للبنان

إسلام آباد تنسق مع بيروت وتتصل بطهران.. عاصم منير يلتقي نظيره اللبناني ويبعث برسالة إلى خامنئي