Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

صور تعود للحياة وسط هدنة هشة.. والجنوبيون يتساءلون: هل الحرب انتهت حقاً؟

أعمدة رومانية في موقع أثري بمدينة صور جنوب لبنان، بعد تعرض المنطقة لأضرار طفيفة جراء غارة إسرائيلية، 18 حزيران/يونيو 2026
أعمدة رومانية في موقع أثري بمدينة صور جنوب لبنان، بعد تعرض المنطقة لأضرار طفيفة جراء غارة إسرائيلية، 18 حزيران/يونيو 2026 حقوق النشر  AP Photo/Hassan Ammar
حقوق النشر AP Photo/Hassan Ammar
بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناه Copy to clipboard تم النسخ

على مقربة من الميناء، يعمل وسام سرور، صاحب متجر مجوهرات، على إعادة فتح محله بعد عودته أمس إلى المدينة. يشيد بصمود أهالي الجنوب الذي يصفه بالأسطوري

تعود الحياة تدريجياً إلى مدينة صور. حركة المارة والسيارات تعيد الروح إلى شوارعها المطلّة على البحر، تلك التي ما تزال آثار الغارات الإسرائيلية بادية عليها.

اعلان
اعلان

وفيما يبدو وقف إطلاق النار هشاً، يختلف الأهالي في نظرتهم إلى المستقبل. فهل يستقرون في مدينتهم الساحلية العريقة، التي أنبثق منها اللون الأرجواني وأولى أحرف الأبجدية، أم أنهم ينتظرون جولة ثانية من القتال بين حزب الله وإسرائيل؟

في حديث مع "يورونيوز"، يقول المختار خليل حيدر حسن، القادم من قرية القليلة التي يمنع الجيش الإسرائيلي سكانها من العودة إليها، إنه غير متفائل. يشرح: "حسب ما نراه في الصورة، لا يوجد استقرار لوقف إطلاق النار. ترامب ونتنياهو متفقان على ذلك، والرئيس الأميركي يغيّر رأيه في كل لحظة".

على بعد خطوات، عند مدخل السوق القديم، حيث باعة الذهب والسمك والقماش، تقف سلام الحاج موسى، القادمة من مخيم الرشيدية للاجئين. تتمنى هذه السيدة وأن يستتب وقف إطلاق النار وأن الحرب قد انتهت فعلاً فتقول: "لم يعد هناك طائل منها أو أهداف يمكن تحقيقها". نفس الموقف تعبر عنه الشابة أوهيلا، ابنة صور، التي تعمل في متجر للملابس، وتشاطرها الأمل نفسه.

1 حزيران/يونيو 2026: مبنى مدمر جراء غارة إسرائيلية يُرى من خلال نافذة محطمة في مستشفى جبل عامل بمدينة صور جنوب لبنان
1 حزيران/يونيو 2026: مبنى مدمر جراء غارة إسرائيلية يُرى من خلال نافذة محطمة في مستشفى جبل عامل بمدينة صور جنوب لبنان AP Photo

خلال الحرب، وللمرة الأولى منذ عقود، شملت أوامر الإخلاء الإسرائيلية مدينة صور بأكملها، بما في ذلك الحي المسيحي الواقع في قلب البلدة العتيقة.

بعدها بأيام، توالت الغارات على المدينة التي تتركب من نسيج اجتماعي وطائفي فريد. فهي تحتضن السنة والشيعة والمسيحيين معاً، وهو ما منحها حضوراً لافتاً في وسائل الإعلام العربية والعالمية، التي رصدت ما تتعرض له.

قرب الميناء يقف حيدر حاجو، صاحب مسمكة. في هذا المكان ترسو مراكب الصيادين القابعة بالمرفأ في حالة من الركود. إذ أصحاب تلك القوارب لم يجرؤوا على الإبحار بسبب الأوضاع المتوترة.

يقول حيدر إنه عاش ثلاث حروب حتى الآن، ويضيف: "التجربة تثبت أن إسرائيل لا تنسحب إلا بالقوة. وسيتكرّر ما حصل عام 2000" حين انسحبت الدولة العبرية من الشريط الحدودي الذي كان يعادل في المساحة نحو خمس لبنان وبعد 18 عاماً من الاحتلال.

ويحمل حاجو عتباً خاصًا إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون، قائلاً: "مدينة صور مدينة التعايش، فيها طوائف وأديان تعيش بسلام. الرئيس لا يجب أن يفرّق بين مناطق اللبنانيين، وأن يأتي ويستمع لمطالب أهل الجنوب".

في الأجواء، ثمة غصّة في حلق سكان المدينة الأثرية. إذ يشعر أهالي صور على غرار شريحة كبيرة من الجنوبيين بأن الدولة اللبنانية تركتهم لمصيرهم المحتوم. فهي لم تؤمّن خطة للنزوح، واتخذت قرارات سياسية يرونها خاطئة، أبرزها التفاوض المباشر مع إسرائيل بينما الحرب لا تزال مشتعلة. وذهب البعض إلى حد اتهام السلطات بالخيانة، قائلاً إن التاريخ "لا يخلّد جبناء أو عملاء" وفق تعبيره.

النازح من بلدة طورا خلال الحرب بين إسرائيل وحزب الله، يرتب وسائد على متن قارب صغير يقيم فيه بمدينة صور
النازح من بلدة طورا خلال الحرب بين إسرائيل وحزب الله، يرتب وسائد على متن قارب صغير يقيم فيه بمدينة صور AP Photo/Hassan Ammar

على مقربة من الميناء، يعمل وسام سرور، صاحب متجر مجوهرات، على إعادة فتح محله بعد عودته أمس إلى المدينة. يشيد بموقف أهالي الجنوب والذي يصفه بالصمود الأسطوري، وبالدور الإيراني و"المقاومة" وفق تعبيره، في إشارة إلى حزب الله. لكنه في الوقت نفسه يعبر عن أن الدولة اللبنانية "كان تعاملها غير إيجابي مع أهالي الجنوب"، معتبراً أن التفاوض المباشر مع إسرائيل يُعدّ "خطأ استراتيجياً للدولة"، والأهم من هذا هو "خطأ بحق الجنوبيين" وفق تعبيره.

وفي هذا المشهد المتقلب، تبقى مدينة صور معلّقة بين ذاكرة الحروب والرهان على السلام، بين ثقة الأهالي بصمودهم وشكوكهم في وعود السياسة.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد كشفت عن نيّة الجيش الإسرائيلي سحب قواته بشكل جزئي ومتدرج من نقاط محددة في جنوب لبنان، على أن تتولى وحدات من الجيش اللبناني الانتشار عوضاً عنها. غير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكد أن لإسرائيل حرية الحركة في لبنان، وهو ما يهدد الاتفاق الإقليمي وقد يذهب بالهدنة إلى مهب الريح.. فهل يصمد وقف إطلاق النار الهش هذا؟

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

بنوك الخليج تسعى لاستخدام الذكاء الاصطناعي فهل تحافظ على السيطرة على بيانات العملاء؟

إعادة ضبط العملات المشفرة في أوروبا: تنظيم ميكا يوحد السوق ويهدد بخروج مئات الشركات

كات بلانشيت تطلق أداة مجانية لحماية الهوية من الذكاء الاصطناعي