Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

جرعة واحدة من مركب الآياهواسكا الفعّال قد تخفف الاكتئاب حسب بحث جديد

أرشيف: رجل يحضّر شراب الآياهواسكا المهلوس الذي يعرفه السكان باسم "الدايمي المقدس" في سيئو دو مابيا، ولاية الأمازون، البرازيل.
أرشيف: رجل يحضّر شراب الآياهواسكا، وهو شاي مهلوس يعرفه السكان المحليون باسم "الدايمي المقدس"، في سيو دو مابيا بولاية الأمازون في البرازيل. حقوق النشر  Copyright 2016 The Associated Press. All rights reserved.
حقوق النشر Copyright 2016 The Associated Press. All rights reserved.
بقلم: Marta Iraola Iribarren
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

أظهرت دراسة جديدة أن جرعة واحدة من المركب الفعال في نبات "الأياهواسكا" حسّنت بشكل ملحوظ أعراض الاكتئاب في المراحل الأولى من تجربة سريرية.

أظهرت دراسة نُشرت في مجلة "Nature" أن مادة ثنائي ميثيل التريبتامين "DMT"، وهي مخدّر مهلوس طبيعي قوي والمكوّن ذي التأثير النفسي الرئيسي في شراب "آياهواسكا"، قد تعمل كمضاد للاكتئاب. فقد أجرى باحثون في "كلية إمبيريال" في لندن تجربة سريرية أظهرت قدرة هذه المادة على تخفيف أعراض الاكتئاب. وأوضحوا أن إعطاء "DMT" عن طريق الوريد يتميّز بعمر نصف قصير يقدَّر بحوالى خمس دقائق فقط نتيجة سرعة استقلابها في الجسم، ما يتيح جلسات علاجية أقصر يمكن أن تحسّن راحة المرضى وتقلّل الكلفة. وتندرج هذه التجربة ضمن تجارب المرحلة الثانية (2a)، أي دراسة تجريبية أولية تهدف إلى تقديم أدلة مبدئية على فعالية الدواء وتحديد الجرعة الأنسب للتجارب اللاحقة، مع الإشارة إلى أن عدد المشاركين يكون عادة محدودا، بين 30 و50 شخصا، للحد من تعرّض المرضى لعلاج قد يكون غير فعّال والتركيز على فئة محددة من المصابين.

اعلان
اعلان

تضمّنت التجربة في لندن 34 مشاركا عاشوا مع الاكتئاب لمدة متوسطة قدرها 10,5 عام، وجرى توزيعهم عشوائيا بحيث تلقى 17 منهم دواءً وهميا و17 المادة الفعّالة. وتلقى المشاركون جرعة واحدة مقدارها 21,5 مليغرام من "DMT" أو من العلاج الوهمي، عبر التسريب الوريدي على مدى عشر دقائق، مع توفير دعم نفسي مرافق. وبعد فترة متابعة امتدت أسبوعين، سجّل الذين عولجوا بـ"DMT" تراجعا أكبر بكثير في أعراض الاكتئاب مقارنة بمن تلقوا العلاج الوهمي، واستمر تأثير العلاج حتى ثلاثة أشهر من بداية التجربة. وبيّن الباحثون أن المادة كانت جيدة التحمل ولم تُسجَّل أي أحداث سلبية خطيرة، فيما اقتصرت معظم الآثار الجانبية على أعراض خفيفة إلى متوسطة، أبرزها الألم في موضع الحقن. لكن خبراء مستقلين حذّروا من أن النتائج، رغم ما تحمله من وعود، تتطلّب مزيدا من الأبحاث لتقييم فعالية العلاج بشكل قاطع؛ إذ قال جيمس ستون، أستاذ الطب النفسي في "كلية برايتون وساسكس الطبية": "من ناحية عوامل السلامة، قد يكون هناك خطر التعرّض لتجارب نفسية سلبية أثناء الحالة المهلوسة قد تكون مخيفة أو صادمة"، مضيفا أن بعض الفئات قد تكون أكثر عرضة لهذه التأثيرات، وأن هناك حاجة لدراسات إضافية لمعرفة مدى شيوعها.

حاجة متزايدة إلى أدوية جديدة للاكتئاب؟

تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 332 مليون شخص حول العالم يعانون من الاكتئاب، فيما يُقدَّر أن أكثر من 25 مليون شخص في أوروبا يعيشون مع اضطرابات اكتئابية. وتشمل العلاجات الأكثر شيوعا مضادات الاكتئاب والعلاج النفسي، غير أن معدّي الدراسة يلفتون إلى أن كثيرا من المرضى لا يحققون تحسنا كافيا أو يعانون آثارا جانبية غير مقبولة من مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية "SSRIs"، وهي الفئة الدوائية الأكثر وصفا. وتظهر أبحاث سابقة أن مضادات الاكتئاب تحقق نسب استجابة تتراوح بين 40 و60 في المئة فقط، في حين يطوّر نحو 20 إلى 30 في المئة من المصابين باضطراب الاكتئاب الشديد "MDD" ما يُسمَّى الاكتئاب المقاوم للعلاج، أي عدم الاستجابة لما لا يقل عن دواءين مختلفين من مضادات الاكتئاب. ويؤكد الباحثون أن هناك حاجة ملحّة إلى علاجات مبتكرة وأكثر فعالية، مشيرين إلى أن المواد المهلوسة برزت في السنوات الأخيرة كخيار واعد.

مستقبل العلاجات القائمة على المواد المهلوسة

لا تتمتع أي من العلاجات المهلوسة مثل "DMT" وحمض الليسرجيك ثنائي الإيثيل أميد "LSD" حتى الآن بموافقة تسويق كاملة من وكالة الأدوية الأوروبية للاستخدام السريري في أوروبا. وفي معظم الدول، يقتصر استخدام هذه العلاجات على التجارب البحثية وبرامج "الاستخدام الرحيم" التي تتيح للمرضى المصابين بحالات خطيرة أو مهدِّدة للحياة الحصول على أدوية تجريبية خارج إطار التجارب السريرية عندما لا تتوافر علاجات معتمدة ولا يكون بمقدورهم الانضمام إلى تجربة.

وأصبحت جمهورية التشيك أول دولة في الاتحاد الأوروبي تقنّن، اعتبارا من الأول من كانون الثاني/يناير 2026، استخدام مادة السيلوسايبن الطبية – المعروفة شعبيا باسم "الفطر السحري" – في جلسات العلاج النفسي. ووفقا للإطار الجديد، يُقدَّم هذا العلاج للأشخاص الذين لا يستجيبون للعلاجات التقليدية للاكتئاب أو يعانون اكتئابا مرتبطا بالسرطان أو تدهورا نفسيا حادا غير ذهاني أو مهدِّدا للحياة، على أن يُعطى حصرا من قبل أطباء نفسيين وأخصائيين معالجين سريريين معتمدين تلقّوا تدريبا خاصا على العلاجات المهلوسة، وفي مراكز معتمدة فقط.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

اكتشاف بكتيريا متجمدة منذ 5 الاف عام تقاوم أقوى المضادات الحيوية الحديثة

تنظيف الأسنان ٣ مرات يوميا قد يطيل العمر وفق خبراء

جرعة واحدة من مركب الآياهواسكا الفعّال قد تخفف الاكتئاب حسب بحث جديد