المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محكمة العدل الأوروبية: يجب الاعتراف بالأهل من نفس الجنس وأطفالهم كأسرة في كل دول الاتحاد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
محكمة  العدل الأوروبية تقضي بضرورة منح السلطات البلغارية جواز سفر بلغاري لطفلة سيدتين متزوجتين
محكمة العدل الأوروبية تقضي بضرورة منح السلطات البلغارية جواز سفر بلغاري لطفلة سيدتين متزوجتين   -   حقوق النشر  Vadim Ghirda/AP.

قضت محكمة العدل الأوروبية اليوم الثلاثاء بأن بلغاريا انتهكت الحقوق الأساسية لابنة كانت "عديمة الجنسية" لزوجين (سيدتين مثليتين) إحداهما بلغارية، تعيشان في الخارج من خلال رفض إصدار بطاقة هوية لابنتهما "سارة" التي أنجبت من خلال الإخصاب الاصطناعي، وبالتالي "يتعين على السلطات البلغارية تزويدها بشهادة هوية بلغارية" بحسب ما ورد في بيان صحفي رسمي صدر عن محكمة العدل الأرووبية في لوكسمبورغ.

ووجدت محكمة العدل الأوروبية أن التصرف كان مخالفا لقانون الاتحاد الأوروبي. وقضت المحكمة بقرارها أنه "يجب على الدول الأعضاء الاعتراف

بالوثائق الصادرة من دولة أخرى عضو في دول التكتل الأوروبية، والتي تضمن حق الطفل في حرية التنقل. ويعتبر القرار سابقة قضائية، واجتهادا ذلك أن التشريعات المتباينة داخل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تغرق العائلات من نفس الجنس في كثير من المتاهات القانونية.

وفي هذا السياق، أوضح قضاة محكمة العدل الأوروبية أن قرار السلطات البلغارية حظر الزواج بين شخصين من نفس الجنس لتبرير رفضها منح أوراق ثبوتية للطفلة "لا يتماشى مع الحقوق الأساسية التي تكفلها المواثيق الأوروبية".

ويشار إلى أن الطفلة، لديها شهادة ميلاد إسبانية تعترف بالسيدتين المتزوجتين في عام 2018 كوالدتين لها، بدون تحديد ما إذا كانت العلاقة بيولوجية أم قانونية.

ويعود أصل هذه الحالة، إلى أن سيدتين مثليتين متزوجتان، إحداهما بلغارية والأخرى بريطانية من جبل طارق، وجدتا ابنتهما المولودة في إسبانيا عام 2019 نفسها بدون جنسية بسبب القوانين البلغارية. 

سارة، هو اسم مستعار للطفلة، لم تستطع المطالبة بالجنسية الإسبانية، لأن والدتيها أجنبيتان. وعلى اعتبار أن القانون البلغاري ينص على أن أي طفل يولد لأب بلغاري هو بلغاري، لجأت السيدتان إلى السلطات في صوفيا من أجل طلب أوراق ثبوتية لسارة.

لكن سلطات بلدية صوفيا، ودون أن تنكر أن سارة ولدت بلغارية، رفضت إصدار أوراقها بأسماء والدتيها، على أساس أن هذه الدولة البلقانية لا تعترف بالأزواج من نفس الجنس. 

كما كان الرفض من السلطات في صوفيا مبررا على أساس أن منح شهادة الميلاد اللازمة، بناء على الوثيقة الإسبانية، لا يفضي ضرورة إلى منح أوراق ثبوتية بلغارية بموجب قانون الأسرة البلغاري، الذي يشدد على أنه "يمكن الاعتراف بأم واحدة فقط في شهادة الميلاد".

المدعيتان الموجودتان في إسبانيا في الوقت الحالي، طالبتا بتمكن كل طرف زوج من السفر مع "سارة" بشكل مستقل، وتم ذلك من خلال استئناف قرار هيئات البلدية أمام المحكمة الإدارية بالعاصمة البلغارية، التي لم تمنح الطفلة أحقية الحصول على أوراق ثبوتية بلغارية.

وأشادت االوالدتان في بيان "بخطوة كبيرة إلى الأمام لجميع عائلات المثليين في بلغاريا وأوروبا". وفور صدور الحكم، قالت الجمعية البلغارية للدفاع عن حقوق المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية: "هذا "القرار سيكون له تأثير على حياة أعداد تترواح بين 100000 إلى 150.000 طفل في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي". 

وفي عام 2020 ، قدمت المفوضية الأوروبية خطة لمكافحة التمييز والحصول على حقوق الوالدين للأزواج من نفس الجنس والمطالبة بالاعتراف بحقوقهم المدنية واستفادة من ينتسبون لهم بحكم القرابة بالحقوق ذاتها.