المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طبيب لأمراض النساء في هولندا يستخدم حيواناته المنوية لتخصيب مريضاته

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
FFFF
FFFF   -   حقوق النشر  AP Photo

كشفَت التحقيقات في هولندا قيام طبيب نساء وتوليد مختصّ بمعالجة مشاكل الخصوبة، باستخدام سائله المنوي في تلقيح بويضات لأكثر من 21 امرأة كنّ تلقيّن العلاج على يديه وأنجبنَ أطفالاً، وهذا الانتهاك هو الثالث من نوعه الذي كشف النقاب عنه في السنوات القليلة الماضية.

وكان الطبيب الهولندي جو بيك، الذي توفى في العام 2019، قام بتخصيب نساء بحيواناته المنوية دون أخذ موافقتهنّ بين عامي 1973 و1986، وفق ما أكدت مستشفى مدينة لايدن، حيث عمل المذكور لمدّة 25 عاماً.

التحقيق المتعلق بانتهاكات الطبيب جو بيك أجراه مركز الراين بمنطقة "لايدن دورب" حيث أشار المركز إلى أن منظمة الخدمات الاجتماعية "فيوم" التي تدافع عن حقوق 21 طفلاً ثبُت أنهم أبناء بيولوجيين للطبيب المذكور، قامت بالتواصل مع عشرات الأبناء المحتملين له.

وقالتن إدارة مركز "الراين": إن من المرجح أن يكون الطبيب بيك "قد تبرع بنطفة خاصة به واستخدمها لتلقيح الأمهات الحوامل اللواتي ينتظرن نطاف مجهول الهوية"، مضيفةً أنه "لا يوجد ما يدل على أن الأطفال وأولياء أمورهم كانوا على علم بذلك".

ولم تأت إدارة المركز الطبي على ذكر عدد المرضى الذين عالجهم بيك خلال فترة عمله في المستشفى، مرجعة السبب في ذلك أن الأرشيف المتعلق بأولئك المرضى قد تمّ إتلافها.

وناشدت إدارة مركز "الراين" كل من عولج من قبل طبيب النساء الاتصال بهم، وقالت الإدارة إنها لا تستطيع استبعاد "إمكانية اكتشاف عشرات الأحفاد"، وقالت: "لقد صدمنا جداً بهذا الأمر".

وكان التحقيق المستقل بشأن انتهاكِ الطبيب بيك بدأت في شهر كانون الثاني/يناير الجاري، ومن المتوقع أن يتمّ نشر تقرير بهذا الخصوص في الصيف المقبل.

وقال عضو مجلس إدارة مركز "الراين" الطبي، بيتر جوي: إن "الطريقة التي تصرف وفقها هذا الطبيب حينها غير مقبولة"، على حد تعبيره.

وأضاف جوي: "لقد صدمنا بشدّة من هذا الأمر، وسيكون له بطبيعة الحال تأثير كبير على الآباء والأبناء المعنيين، بطبيعة الحال"، وفق قوله.

وحسب "الراين" فإن علاجات الخصوبة نادراً ما كان تخضع للتنظيم خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، لكنّ المركز شدد على أن "الوضع حالياً مختلف تماماً".

ويجدر بالذكر أنه مستشفى "إيسالا" بمدينة زفولة كان أعلن في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020 أن طبيب النساء والتوليد جان ويلدشوت أنجب 17 طفلاً على الأقل باستخدام حيواناته المنوية دون إبلاغ الأهل، وفي العام 2019، أكدت نتائج الحمض النووي أن الطبيب جان كاربات، الذي كان يعمل في إحدى أكبر عيادات العقم في البلاد أنجب ما لا يقل عن 49 طفلاً من خلال استخدام السائل المنوي الخاص به، ودون إخبار الوالدين في الكثير من الحالات.