المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سندات عمان ترتفع بعد طلبها مساعدة فنية من صندوق النقد

سندات عمان ترتفع بعد طلبها مساعدة فنية من صندوق النقد
بقلم:  Reuters
حجم النص Aa Aa

من يوسف سابا

دبي (رويترز) – ارتفعت السندات الحكومية العمانية يوم الأربعاء بعد أنباء عن أن الدولة الخليجية طلبت من صندوق النقد الدولي مساعدة فنية لمساعدتها على تطوير استراتيجية دين متوسطة الأجل وتعزيز هيكلها المالي.

وأظهرت بيانات تريدويب التابعة لرفينيتيف أن سندات عمان المستحقة في 2051 ارتفعت 1.38 سنت إلى 102.23 سنت في الدولار بحلول الساعة 1511 بتوقيت جرينتش يوم الأربعاء، بينما صعدت السندات المستحقة في 2048 بنفس المقدار تقريبا ليجري تداولها عند 100.12 سنت في الدولار.

وسلطنة عمان، وهي منتج صغير للنفط نسبيا، إحدى أضعف اقتصادات منطقة الخليج الغنية بالنفط والغاز والدولة الوحيدة في المنطقة إلى جانب البحرين المصنفة عند مستويات مرتفعة المخاطر. واستقرت سندات البحرين تقريبا يوم الأربعاء.

وقال دوج بتكون مدير استراتيجيات الائتمان لدى بنك الاستثمار رسملة إن الخطوة التي اتخذتها عمان “مؤشر واضح على أنهم جادون في خلق إطار عمل يمكن أن يعالج تحدياتهم المالية.

“ثمة تكلفة سياسية منخفضة حين تطبق الإصلاحات المطلوبة في ظل إطار قوي للمالية العامة تم تطويره بمساعدة مؤسسة دولية مثل صندوق النقد الدولي”.

وقالت سلطنة عمان إنها تواصلت مع الصندوق “للمساعدة في تقوية إطار ماليتها العامة للأجل المتوسط”. وقال الصندوق إنه يسعى “لتوجيه برنامج الحكومة للاقتراض وإتاحة قدر أكبر من القدرة على توقع أداء النظام المالي”.

وشهدت السلطنة في مايو أيار احتجاجات لمئات المواطنين طالبوا فيها بوظائف. وتمثل الاحتجاجات تحديا للسلطان هيثم بن طارق الحاكم الجديد للبلاد الذي اعتلى العرش في أعقاب وفاة السلطان قابوس الذي حكم البلاد لخمسة عقود.

ويتوقع صندوق النقد أن يتعافى اقتصاد عمان وأن ينمو 2.5 بالمئة هذا العام، بعد أن انكمش 2.8 بالمئة في 2020، بفضل زيادة منتظرة في إنتاج النفط والغاز وأيضا التأثير الإيجابي لتوزيع اللقاح.

وقال الصندوق إن من المتوقع أن تتحسن الأوضاع المالية للبلاد أيضا، بينما من المرجح أن ينكمش عجز الميزانية العامة إلى 2.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي ثم يتحول إلى تسجيل فائض في الأمد المتوسط.

وسعت عُمان لخطب ود المستثمرين في يونيو حزيران بثاني عملية في أسواق الدين العالمية، لتجمع 1.75 مليار دولار من صكوك لأجل تسع سنوات. جاء ذلك في أعقاب بيع سندات لأجل ثلاث سنوات بقيمة 3.25 مليار دولار في يناير كانون الثاني.

وقفزت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة من نحو 15 بالمئة في 2015 إلى 80 بالمئة العام الماضي، فيما تباطأت خطط تنويع الاقتصاد. وساعدت تدابير للتقشف دُشنت العام الماضي في الحفاظ على وصول السلطنة إلى أسواق الدين العالمية قبل استحقاقات ديون قيمتها حوالي 11 مليار دولار في العامين الجاري والمقبل.