المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حرائق الغابات تحصد أرواح 65 في الجزائر ولا تزال تستعر في اليونان وإيطاليا

حرائق الغابات تحصد أرواح 65 في الجزائر ولا تزال تستعر في اليونان وإيطاليا
حرائق الغابات تحصد أرواح 65 في الجزائر ولا تزال تستعر في اليونان وإيطاليا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
بقلم:  Reuters

أثينا/الجزائر (رويترز) – استمرت فرق الإطفاء المنهكة في مكافحة حرائق الغابات المندلعة في شتى أنحاء اليونان لليوم التاسع على التوالي يوم الأربعاء وسط درجات حرارة شديدة الارتفاع ساهمت أيضا في إشعال حرائق غابات في الجزائر، حيث لقي ما لا يقل عن 65 شخصا حتفهم، وفي جنوب إيطاليا.

وتشهد دول حوض البحر المتوسط من تركيا إلى تونس أعلى درجات حرارة منذ عشرات السنين وحذرت لجنة المناخ بالأمم المتحدة هذا الأسبوع من أن العالم بات قريبا بشكل خطير من سخونة مفرطة.

وتعاني اليونان من أسوأ موجة حارة منذ ثلاثين عاما وأخلت حوالي 20 قرية في بيلوبونيز لكن أولمبيا القديمة، موقع الألعاب الأولمبية الأولى، نجت من النيران.

ويكافح نحو 580 من رجال الإطفاء اليونانيين الحرائق المندلعة في جورتينيا قرب أولمبيا بمساعدة زملاء من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وجمهورية التشيك.

ولا تزال ألسنة اللهب تندلع في إيفيا ثاني أكبر جزر اليونان والواقعة قبالة شرقي أثينا والتي شهدت بعضا من أسوأ الدمار في الأسبوع الماضي.

وفي منتجع بيفكي الساحلي في إيفيا، نظر صاحب مقهى يدعى ثراسيفولوس كوتزياس (34 عاما) إلى الشاطئ الخالي وقال “لو جاءت طائرات الهليكوبتر وطائرات الإطفاء الجوي على الفور وعملت لمدة ست أو سبع ساعات لكان قد تم إخماد الحريق الهائل في اليوم الأول”.

ووصف رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس الوضع بأنه “صيف مرعب” واعتذر عن الاخفاق في التعامل مع بعض الحرائق التي وصلت إلى أكثر من 500 حريق في جميع أنحاء اليونان.

* هويتنا تتحول إلى رماد

على الطرف الآخر من البحر المتوسط، نشرت الحكومة الجزائرية قوات الجيش للمساعدة في مكافحة الحرائق المستعرة على أشدها في مناطق الغابات بشمال البلاد والتي تسببت في مقتل ما لا يقل عن 65 شخصا بينهم 28 جنديا.

وكانت المنطقة الأكثر تضررا هي تيزي وزو أكبر مراكز منطقة القبائل حيث احترقت بيوت وفر السكان طلبا للملاذ في فنادق وبيوت الشباب وأماكن إقامة طلبة الجامعات في المدن القريبة.

وأعلن الرئيس عبد المجيد تبون الحداد العام ثلاثة أيام على القتلى وجمد أنشطة الدولة التي لا صلة لها بالحرائق.

ودمرت الحرائق في جنوب إيطاليا آلاف الأفدنة من الأراضي حيث وصلت درجات الحرارة إلى مستويات أعلى بكثير من 40 درجة مئوية وأثارت الرياح الحارة ألسنة اللهب.

وقال رجال الإطفاء على تويتر إنهم نفذوا أكثر من 3000 عملية في صقلية وكالابريا خلال الساعات الإثنى عشر الماضية ونشروا سبع طائرات لمحاولة إخماد النيران.

وفي تونس، قال معهد الأرصاد إن العاصمة التونسية سجلت أعلى درجة لها على الإطلاق عند 49 درجة مئوية يوم الثلاثاء.

وشهدت تركيا أيضا ما يقرب من 300 حريق غابات خلال الأسبوعين الماضيين مما تسبب في دمار عشرات الآلاف من أفدنة الغابات ولكن لم يتم الإبلاغ سوى عن ثلاثة فقط من حرائق الغابات حتى وقت متأخر من يوم الأربعاء.

لكن الساحل الشمالي لتركيا يواجه تحديا مختلفا يتمثل في فيضانات ناجمة عن هطول أمطار غزيرة غير معتادة دمرت جسرا وأدت إلى قطع الكهرباء عن عدد من القرى.

ولا تقتصر حرائق الغابات على منطقة البحر المتوسط فقد عانت كاليفورنيا من ثاني أكبر حريق هائل في تاريخها حتى وقت متأخر من يوم الأحد الماضي اجتاح ما يقرب من 500 ألف فدان.

ونشرت لجنة المناخ بالأمم المتحدة تقريرا يوم الاثنين قال إن غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي مرتفعة بما يكفي لضمان اضطراب المناخ لعشرات إن لم يكن لمئات من السنين.