المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لبنان يرفع أسعار الوقود لتخفيف النقص الحاد

حاكم مصرف لبنان المركزي: الحكومة تُسعّر واردات الوقود بثمانية آلاف ليرة للدولار
حاكم مصرف لبنان المركزي: الحكومة تُسعّر واردات الوقود بثمانية آلاف ليرة للدولار   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
بقلم:  Reuters

من ليلى بسام

بيروت (رويترز) – من المتوقع أن ترتفع أسعار الوقود في لبنان إلى الضعف بعد قرار الحكومة يوم السبت رفع سعر الصرف المستخدم في تسعير المواد البترولية في مسعى لتخفيف النقص الحاد في الوقود مما أصاب البلاد بالشلل.

ويعني الرفع، الذي يرقى إلى حد التقليص الجزئي لدعم الوقود، المزيد من المصاعب في بلد ارتفع فيه مستوى الفقر بدرجة كبيرة إثر انهيار مالي مستمر منذ عامين قضى على 90 بالمئة من قيمة العملة المحلية.

واتخذ القرار في اجتماع طارئ حضره الرئيس اللبناني ميشال عون وحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة ومسؤولون آخرون لبحث أزمة الوقود التي أشاعت حالة من الفوضى في لبنان وشلت الخدمات الأساسية.

ورغم ارتفاع الأسعار المتوقع إلا أن القرار لن يرفع سعر صرف تسعير الوقود كليا إلى مستوى السعر الذي سيمول به المصرف المركزي واردات البلاد وهي فجوة ستستمر الحكومة في تحملها في الوقت الراهن.

وقال رياض سلامة حاكم مصرف لبنان لرويترز يوم السبت إن المصرف سيوفر الدولار لواردات الوقود بسعر السوق الذي سجل 16500 يوم الجمعة وهو أقل قليلا عن سعر السوق الموازية الذي يحوم حول 19 ألفا مضيفا أن الفرق سيكون خسارة ستتحملها الحكومة.

وذكر بيان صدر عقب الاجتماع أن المصرف سيفتح حسابا مؤقتا بحد أقصى 225 مليون دولار حتى نهاية سبتمبر أيلول لتغطية الدعم.

وأوضح البيان أن الخطوة تهدف لتغطية الدعم العاجل والاستثنائي للبنزين والمازوت والغاز المنزلي.

وتعد هذه الأزمة أسوأ انهيار منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 ووصل الانهيار إلى نقطة حرجة حيث أجبرت المستشفيات والمخابز والخدمات الأساسية الأخرى على تقليص أو إغلاق أبوابها بسبب انقطاع التيار الكهربائي مع فقدان البنزين الذي يكاد العثور عليه يكون مستحيلا.

واستخدم المصرف المركزي احتياطياته الدولارية لتمويل واردات الوقود بأسعار الصرف الرسمية التي تقل كثيرا عن سعر تداول الدولار في السوق الموازية، الأمر الذي أدى إلى استنزاف الاحتياطي. وقال البنك المركزي في وقت سابق من هذا الشهر إنه لن يمول بعد الآن الواردات بأسعار مدعومة مما أدى إلى تفاقم الازمة.

وحضر الاجتماع الطارئ مع عون وسلامة كل من رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، ووزير المالية غازي وزني، ووزير الطاقة والمياه ريمون غجر.

وبعد الاجتماع صدر بيان عن المجتمعين جاء فيه “الموافقة على اقتراح وزارة المالية بالطلب إلى مصرف لبنان فتح حساب مؤقت لتغطية دعم عاجل واستثنائي للمحروقات من بنزين ومازوت وغاز منزلي ومقدمي الخدمات وصيانة معامل الكهرباء، وذلك بما يمثل قيمة الفرق بين سعر صرف الدولار الأمريكي بحسب منصة “صيرفة” والسعر المعتمد في جدول تركيب الأسعار والمحدد بـ 8000 ليرة لبنانية”.

وأشار البيان إلى أنه من المقرر أن تصدر وزارة الطاقة والمياه جدول تركيب الأسعار فور صدور هذا القرار.

وبحسب قرار السبت فإن أسعار البيع الرسمية سترتكز الآن على سعر صرف 8000 ليرة للدولار وهو ما يزال أقل بكثير من سعر السوق الموازية غير الرسمية.

* مساعدة اجتماعية

ازدحمت الطرق في أنحاء لبنان مع اصطفاف المركبات للحصول على ما تبقى من البنزين بالمحطات. وارتفعت الأسعار في السوق السوداء كما وقعت مشادات على البنزين تحولت في بعض الأحيان إلى مواجهات دموية.

ومما يعكس القلق بشأن تأثير ارتفاع الأسعار قررت الحكومة دفع مساعدات اجتماعية طارئة للموظفين بالحكومة بما يساوي راتب أو معاش شهر.

وألقى منتقدون باللوم على نظام الدعم في تشجيع التهريب إلى سوريا. وقال نسيب غبريل الخبير الاقتصادي في بنك بيبلوس إن ذلك سيستمر ما دام الوقود يباع في لبنان بأقل من سعر السوق.

وأضاف قائلا “هذا لن يحل المشكلة”.