المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رهان أوبك+ على زيادة الإنتاج يؤتي ثماره مع تعافي أسعار النفط

International energy group sees OPEC+ sticking with output increases
International energy group sees OPEC+ sticking with output increases   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
بقلم:  Reuters

لندن (رويترز) – بدأ رهان منظمة أوبك وحلفاؤها في تجمع أوبك+ على زيادة الإنتاج في يناير كانون الثاني تحت ضغط من الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، يؤتي ثماره على ما يبدو مع استقرار الأسعار على الرغم من توقعاتها السابقة بحدوث فائض في المعروض.واستقر النفط عند 75 دولارا للبرميل مع تجاهل المتعاملين في السوق المخاوف بشأن حدوث تخمة في المعروض، لأسباب منها عدم اعتقادهم بأن منظمة أوبك وحلفاءها يمكنهم الوصول إلى معدل الإنتاج المستهدف الجديد بينما لا يزال من المتوقع أن يرتفع الطلب.

وقبل اجتماع أوبك+ الذي انعقد في الثاني من ديسمبر كانون الأول، كان لدى أعضاء التكتل كل الحق لخفض الإمدادات. فقد كان من المتوقع أن يؤدي توجه قادته الولايات المتحدة إلى السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية إلى زيادة الفائض. كما انخفضت أسعار النفط عشرة بالمئة في 26 نوفمبر تشرين الثاني عندما بدأت تقارير عن السلالة الجديدة لفيروس كورونا في التوارد، بل وتراجعت لأقل من 66 دولارا في يوم الاجتماع.

لكن أوبك+ تمسكت بموقفها ومضت قدما في ضخ زيادة شهرية طفيفة حجمها 400 ألف برميل يوميا، على اعتبار أن الطلب لن يتضرر بشدة. وأدى ارتفاع أسعار النفط منذ ذلك الحين إلى زيادة ثقة أوبك بأنه لن يكون هناك تراجع كبير في الطلب.

وقال مندوب لدى أوبك “السوق استقبلت القرار استقبالا جيدا. الأنباء بشأن السلالة الجديدة تسببت في تراجع المعنويات على الأمد القصير، دون دليل واضح”.

وبينما تهدد جولة جديدة من القيود المفروضة على التنقل نتيجة انتشار سلالة أوميكرون بالتأثير على الطلب، لم يشهد العالم عودة إلى القيود الصارمة على السفر التي فرضت خلال موجات الإصابات السابقة.

في الوقت نفسه، كانت مجموعة أوبك+، التي عملت على التراجع عن تخفيضات الإنتاج القياسية في العام الماضي من خلال الزيادات الشهرية، تواجه متاعب في الالتزام بتعهداتها بسبب نقص قدرة بعض منتجي التحالف على ضخ المزيد.

وقال مصدر روسي في أوبك+ “خلاصة القول.. يكون كل شيء على ما يرام عندما يحوم سعر خام برنت عند حوالي 75 دولارا”.

وقد تتجه الأسعار إلى الارتفاع في 2022، وفقا لكريستيان مالك ومحللين آخرين في جيه.بي مورجان والذين يعتقدون بأن أوبك+ ستواجه متاعب لزيادة إنتاجها الشهري بواقع 250 ألف برميل يوميا وتوقعوا في مذكرة بتاريخ 29 نوفمبر تشرين الثاني وصول سعر النفط الخام إلى 125 دولارا العام المقبل.

*ترحيب أمريكي

كان لقرار زيادة الإنتاج أثر إيجابي لدى كبار مستهلكي النفط الذين كانوا يحثون أوبك+ على بذل المزيد من الجهد لخفض الأسعار. ورحب البيت الأبيض، الذي كان يضغط من أجل ضخ المزيد من النفط، بقرار أوبك+.

وفي الأيام التي سبقت اجتماع الثاني من ديسمبر كانون الأول وأعقبته، عقدت أوبك عددا من الاجتماعات مع ممثلي الدول المستهلكة. والتقى وفد أمريكي بعدد من المسؤولين الإماراتيين والسعوديين، وكذلك بمسؤولين من قطر، وهي ليست من بين أعضاء المنظمة.

وقال مصدر في أوبك إن الأمين العام للمنظمة محمد باركيندو ومسؤولين آخرين عقدوا اجتماعا في الثالث من ديسمبر كانون الأول مع مسؤولين صينيين، ووصفه بأنه كان اجتماعا “إيجابيا” وجاء بعد يوم من قرار أوبك+ بالتمسك بزيادات الإنتاج المقررة.

وينفي مسؤولو أوبك أن تكون لقراراتهم علاقة بضغوط الدول المستهلكة. وقال متحدث باسم البيت الأبيض “اجتماعات الوفد لم تكن مرتبطة باجتماعات أوبك+ ولم يكن هذا هو الغرض من الرحلة” التي ركزت على مجموعة من القضايا الاقتصادية.

وقال نيل أتكينسون، محلل النفط المتمرس والمسؤول البارز السابق في الوكالة الدولية للطاقة، إن قرار أوبك+ كان جيدا لكل من المنتجين والمستهلكين.

وأضاف أنه من المرجح أن تكون الزيادة الفعلية لأوبك+ أقل من 400 ألف برميل يوميا، ولذلك يستبعد أن يزيد فائض النفط المتوقع حدوثه في الربع الأول، كما يرى أنه من الصعب أن يعود العالم إلى فرض إجراءات بنفس صرامة عمليات الإغلاق السابقة.

وقال “أشك في أن تكون هناك صدمة كبيرة في الطلب. أوبك+ فعلت الشيء الصحيح. وحتى هذه اللحظة، قامت بضخ البراميل الإضافية بشكل مدروس بالتزامن مع تعافي الطلب والأسعار إلى مستويات تحقق التوازن العادل في السوق”.