المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أزمة وقود خانقة في عدن مع رفض التجار قرارا حكوميا يهدف لإلغاء الاحتكار

أزمة وقود خانقة في عدن مع رفض التجار قرارا حكوميا يهدف لإلغاء الاحتكار
أزمة وقود خانقة في عدن مع رفض التجار قرارا حكوميا يهدف لإلغاء الاحتكار   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

من ريام محمد مخشف

عدن (رويترز) – تصطف سيارات وشاحنات في طوابير قد يصل طول بعضها إلى كيلومتر أمام محطات الوقود الحكومية في مدينة عدن بجنوب اليمن، في أجواء يسودها التوتر مع الانتظار لساعات من أجل التزود بالوقود.

وتشهد المدينة أزمة وقود خانقة منذ مطلع الأسبوع، لكن الأزمة ازدادت ضراوة منذ يوم الاثنين. فقد أوقفت المحطات الخاصة عملية البيع يومين ثم عادت وفتحت محطاتها مع رفع أسعار وقود السيارات بزيادة عن السعر الرسمي بنحو أربعة آلاف ريال (3.5 دولار).

وقال مواطنون لرويترز يوم الخميس إن أسعار الوقود في المحطات الخاصة في عدن ارتفعت ووصل سعر جالون الديزل سعة 20 لترا إلى 18 ألف ريال وبلغ سعر جالون البنزين 17 ألف ريال، في حين يبلغ السعر الرسمي لجالون البنزين 13200 ريال.

وقال مسؤول في شركة النفط الحكومية في عدن لرويترز إن أزمة الوقود الحالية سببها تجار ومستوردو المشتقات النفطية الذين يحاولون منع الشركة من تنفيذ قرار رئيس الحكومة المعترف بها دوليا بشأن آلية شراء الوقود وقصر توزيعه وتسويقه على شركة النفط الوطنية وحدها.

كان رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك قد أصدر في 24 ديسمبر كانون الأول قرارا بقصر شراء المشتقات النفطية وتوزيعها وتسويقها في جميع المحافظات على شركة النفط في خطوة يراها مراقبون وخبراء خطوة لإلغاء احتكار التجار سوق الوقود والقائم منذ أربع سنوات كما ستعزز من قيمة العملة المحلية المتداعية.

وألزم القرار شركة النفط اليمنية الحكومية بشراء المشتقات من الشركات والتجار المؤهلين والمعتمدين وفقا للآلية المقررة وذلك لتغطية احتياج السوق المحلية، وتعتبر جميع المشتقات تابعة لها فور اكتمال تفريغها في الخزانات في مختلف الموانئ ولا يحق التصرف بها أو توزيعها إلا من خلال الشركة.

واليمن منتج صغير للنفط، وتراجع إنتاجه حاليا إلى 55 ألف برميل يوميا بعد أن كان قبل الحرب ما بين 150 و200 ألف برميل يوميا، في حين كان يزيد على 450 ألف برميل يوميا عام 2007.

ويعد قطاع النفط والغاز أهم مورد في إيرادات الحكومة في اليمن الذي يعتمد على صادرات النفط الخام في تمويل 70 بالمئة من الإنفاق في الموازنة.

كانت شركة النفط الحكومية قبل قرار الحكومة الأخير تشتري الوقود بمختلف أنواعه من التجار والمستوردين بالسعر الذي يحددونه، على أن تقوم بعد ذلك ببيعه وتوزيعه على المحطات التابعة لها في عدن ومحافظات أبين ولحج والضالع والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، في حين يبيع التجار بقية الشحنات للمحطات الخاصة بسعر مرتفع عن السعر الرسمي.

وأصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في مطلع مارس آذار 2018 قرارا بتحرير سوق المشتقات النفطية وفتح الاستيراد أمام شركات القطاع الخاص وإخضاع عملية بيع وتوزيع المشتقات للمنافسة بين الشركات.

واتهم مسؤول في شركة النفط الحكومية في عدن التجار ومستوردي الوقود باختلاق أزمة وقود جديدة بهدف تأجيج الشارع الشعبي على الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي شريكها بالحكم.

وأكد المسؤول أن التجار يرفضون إدخال سبع ناقلات محملة بشحنات وقود استوردوها من الخارج خمس منها بنزين واثنتان ديزل إلى ميناء الزيت التابع لمصفاة عدن وتفريغها وذلك احتجاجا على القرار الحكومي الذي أعطى شركة النفط الحكومية الحق الحصري في توزيع وتسويق المشتقات النفطية وشراء الشحنات من التجار وتوزيعها في محطات محافظات الجنوب.

(الدولار = 1100 ريال يمني)