المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"إعصار الجوع" يهدد الأمن الغذائي العالمي جراء تداعيات الحرب في أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
إثيوبية تجرف حصصًا من القمح لتخصيصها للأسر في تيغراي شمال إثيوبيا يوم السبت 8 مايو 2021.
إثيوبية تجرف حصصًا من القمح لتخصيصها للأسر في تيغراي شمال إثيوبيا يوم السبت 8 مايو 2021.   -   حقوق النشر  بن كورتيس/أ ب

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الإثنين من تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، داعيا إلى بذل جهود "لتجنب إعصار الجوع وانهيار نظام الغذاء العالمي".

وقال غوتيريش في تصريح صحافي في نيويورك إن "أوكرانيا تشتعل"، مضيفا قوله: "يتم تدمير البلاد أمام أعين العالم"، وفق تصريحات أوردها الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة بالعربية، وأكد وجوب "بذل قصارى الجهد لتجنب إعصار الجوع وانهيار نظام الغذاء العالمي".

واعتبر غوتيريش أن حظر تصدير المنتجات الزراعية في أوكرانيا وروسيا، من شأنه أن يؤدي إلى تداعيات ستصيب "الأشد فقرا وتزرع بذور عدم الاستقرار السياسي والاضطرابات في جميع أنحاء العالم". وقال الأمين العام: "إن هذه الحرب تتجاوز أوكرانيا. كما إنها تُعدّ هجوما على الأشخاص والدول الأكثر ضعفا في العالم".

وأشار غوتيريش إلى أن أسعار الحبوب تجاوزت بالفعل المستويات التي سجّلتها "في بداية الربيع العربي واحتجاجات الأغذية في 2007-2008". وقال الأمين العام: "وصل مؤشر منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة لأسعار الغذاء العالمية إلى أعلى مستوى له على الإطلاق".

وتابع غوتيريش: "إضافة إلى أن 45 من الدول الإفريقية والأقل نموا تستورد ما لا يقل عن ثلث قمحها من أوكرانيا أو روسيا - 18 من هذه البلدان تستورد 50% على الأقل، وتشمل بلدانا مثل بوركينا فاسو ومصر وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولبنان وليبيا والصومال والسودان واليمن". وجدّد غوتيريش دعوته إلى "وقف فوري للأعمال العدائية ومفاوضات جادة على أساس مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي".

كذلك قال صندوق النقد الدولي الإثنين في تقرير إن الحرب التي شنّتها روسيا على أوكرانيا تعرّض الأمن الغذائي العالمي للخطر، وإن الاقتصاد الأوكراني قد ينكمش بنسبة تصل إلى 35% إذا استمر النزاع.

وبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، سينكمش الناتج المحلي الإجمالي الأوكراني "كحد أدنى" حوالى 10% عام 2022، مع فرضية "حل سريع" للصراع. لكن إذا استمر هذا النزاع، سيكون الركود أكثر وضوحا بنسبة تراوح بين 25 و35 %، وفق الصندوق.