المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

زيادة تكاليف الطاقة تضع بوتاش التركية تحت ضغط لرفع الأسعار

زيادة تكاليف الطاقة تضع بوتاش التركية تحت ضغط لرفع الأسعار
زيادة تكاليف الطاقة تضع بوتاش التركية تحت ضغط لرفع الأسعار   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

أنقرة (رويترز) – تواجه شركة بوتاش التركية الحكومية المستوردة للطاقة ضغوطا لتبني المزيد من الرفع في الأسعار نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة عالميا في وقت تتزايد فيه خسائرها، وذلك في وقت تشكو فيه شركات الصناعات التحويلية من أن زيادة الأسعار في الآونة الأخيرة تهدد نشاطها.

ويقول مسؤولون إن شركة تشغيل خطوط الأنابيب والتجارة احتاجت 100 مليار ليرة (6.8 مليار دولار) في العام الماضي من وزارة الخزانة لتغطية عجزها، وتتسارع وتيرة الخسارة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا الذي تسبب في زيادة أسعار الطاقة.

ويشكل ذلك عدة تحديات للسلطات في تركيا التي تستورد كافة احتياجاتها تقريبا من الطاقة. واشترت بوتاش مليارات الدولارات من البنك المركزي لتغطية مشترياتها، الأمر الذي تسبب في تآكل احتياطيات النقد الأجنبي المنخفضة بالفعل، كما تتسبب مدفوعات وزارة الخزانة لبوتاش في زيادة عجز الميزانية.

في الوقت نفسه قد تضر أي زيادة في الأسعار تطبقها بوتاش على قطاع الصناعة مسعى الحكومة لتحقيق نمو اقتصادي قائم على التصدير، فضلا عن استمرار زيادة التضخم الذي تجاوز 60 بالمئة.

وقال أربعة من رجال الصناعة يمثلون بعض القطاعات الأكثر استهلاكا للغاز والكهرباء مثل الصلب والسيراميك والأسمنت لرويترز إن زيادة التكاليف قد تؤدي إلى زيادة أسعار منتجاتهم.

ومنذ نهاية 2020 رفعت بوتاش سعر الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي 568 بالمئة بالليرة وفقا لحسابات رويترز، وهذا يعكس انخفاض قيمة الليرة مقابل الدولار 49 بالمئة في تلك الفترة إضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميا.

ارتفعت تكلفة واردات الطاقة التركية في يناير كانون الثاني وفبراير شباط إلى مثليها على أساس سنوي لتبلغ 16.6 مليار دولار وهو ما ساهم في ارتفاع العجز التجاري التركي إلى 135 بالمئة.

وفي فبراير شباط وحده، اشترت بوتاش وغيرها من الكيانات الحكومية 5.37 مليار دولار من النقد الأجنبي من البنك المركزي.

وطلب رجال الصناعة دعما من الحكومة يشمل خفض ضريبة القيمة المضافة التي تبلغ 18 بالمئة لمساعدتهم في مواجهة ارتفاع أسعار الغاز.

كما حذروا من أن أي رفع في المستقبل لأسعار الطاقة سينعكس على أسعار السلع وسيدفع التضخم إلى مزيد من الارتفاع وسيحد من القدرة التنافسية للشركات التركية.

(الدولار = 14.6880 ليرة تركية)