صادرات الصين ووارداتها تتراجع بشدة في ديسمبر لكن وارداتها النفطية ترتفع

صادرات الصين ووارداتها تتراجع بشدة في ديسمبر لكن وارداتها النفطية ترتفع
بقلم:  Reuters

بكين (رويترز) – تقلصت صادرات الصين بشدة في ديسمبر كانون الأول مع تباطؤ الطلب العالمي، في حين تراجعت الواردات أيضا مرة أخرى وسط تأثير ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا وتراجع قطاع العقارات بشدة على الطلب المحلي، مما يسلط الضوء على المخاطر على التعافي الاقتصادي للعملاق الآسيوي هذا العام.

وكانت الصادرات واحدة من النقاط المضيئة القليلة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم خلال الجائحة، لكنها تراجعت سريعا منذ أواخر عام 2022، إذ خفض المستهلكون في الخارج الإنفاق على خلفية رفع البنوك المركزية أسعار الفائدة بشدة لكبح جماح التضخم.

ومن المتوقع أن يستمر هذا الضعف في العام الجديد مع تأرجح الاقتصاد العالمي على شفا الركود، لكن من المتوقع أن تتعافى واردات الصين ببطء في الأشهر المقبلة بعد أن مهدت خطوة الحكومة المفاجئة لرفع إجراءات مكافحة فيروس كورونا الصارمة في ديسمبر كانون الأول الطريق أمام إعادة فتح الاقتصاد وإطلاق العنان للطلب.

وقال لويد تشان، كبير الاقتصاديين في أكسفورد إيكونوميكس، “لا تزال آفاق الصادرات ضعيفة بالنظر إلى مزيج من تباطؤ النمو العالمي وتحول المستهلكين المستمر من السلع إلى الخدمات”.

وأظهرت بيانات جمركية أن الصادرات انكمشت 9.9 في المئة على أساس سنوي في ديسمبر كانون الأول، مواصلة الخسائر بعد تراجعها 8.7 بالمئة في نوفمبر تشرين الثاني، لتتجاوز بشكل طفيف التوقعات بانخفاض عشرة بالمئة، حسبما أظهرت بيانات الجمارك يوم الجمعة. وهذا هو أكبر انخفاض منذ فبراير شباط 2020.

وتراجعت الواردات 7.5 في المئة الشهر الماضي مقارنة مع انخفاض 10.6 بالمئة في نوفمبر تشرين الثاني، وهي نسبة أفضل من توقعات بانخفاض 9.8 في المئة.

وعلى الرغم من الانخفاض الحاد في الشحنات في الأشهر القليلة الماضية، ارتفع إجمالي الصادرات سبعة بالمئة في عام 2022 بفضل تجارة الصين القوية مع دول جنوب شرق آسيا بالإضافة إلى طفرة تصدير سيارات الطاقة الجديدة. ومع ذلك، كانت الزيادة بعيدة كل البعد عن 29.6 في المئة المسجلة في 2021.

وارتفعت الواردات 1.1 في المئة فقط العام الماضي، بانخفاض حاد عن 30 في المئة في 2021.

* زيادة واردات النفط

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن واردات الصين من النفط الخام ارتفعت 4.2 في المئة في ديسمبر كانون الأول عن العام السابق، إذ اشترت المصافي الحكومية الخام السعودي بأسعار رسمية منخفضة وسارعت المصافي المستقلة لاستخدام الحصص.

وأدى ذلك إلى ارتفاع مشتريات عام 2022 لأكبر مشتر للخام في العالم إلى 508.28 مليون طن، بانخفاض 0.9 في المئة عن 2021، وهو الانخفاض السنوي الثاني على التوالي، إذ أضرت إجراءات الصين الصارمة للسيطرة على كوفيد-19 بالاقتصاد والطلب على الوقود بشدة.

واستحوذت المصافي على 48.07 مليون طن من النفط الخام الشهر الماضي، بما يعادل 11.3 مليون برميل يوميا، وفقا لبيانات من الإدارة العامة للجمارك.

وكان ذلك أقل قليلا من نوفمبر تشرين الثاني، لكنه ارتفع من 10.9 مليون برميل يوميا في ديسمبر كانون الأول 2021.

وقال متعاملون ومحللون إن المصافي الحكومية زادت مشترياتها من النفط الخام السعودي بسبب انخفاض سعره مقارنة بشهر نوفمبر تشرين الثاني، بينما سعت مصافي التكرير المستقلة جاهدة لشراء النفط الإيراني المخفض السعر بشدة في محاولة لاستغلال حصصها قبل نهاية العام.

وأظهرت البيانات أيضا أن صادرات الوقود، بما في ذلك البنزين والديزل ووقود الطائرات وزيت الوقود البحري، وصلت إلى 7.7 مليون طن، وهو أعلى مستوى منذ أبريل نيسان 2020، ارتفاعا من 6.14 مليون طن في نوفمبر تشرين الثاني.