Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الاتحاد الأوروبي يقلص توقعات النمو لعام 2026 مع تفاقم تداعيات أزمة مضيق هرمز

سفينة شحن في مضيق هرمز
سفينة شحن في مضيق هرمز حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Marta Pacheco
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

يرى مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن هذه الصدمة تعيد إلى الأذهان أزمة عام 2022، حين تسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في أسوأ أزمة طاقة تشهدها أوروبا منذ عقود.

خفضت المفوضية الأوروبية، يوم الخميس، توقعاتها لنمو الاقتصاد الأوروبي لعام 2026، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

اعلان
اعلان

وبات من المتوقع أن ينمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي بنسبة لا تتجاوز 1.1% في عام 2026، مقارنة بتوقع سابق بلغ 1.4% في تقديرات الخريف للمفوضية. كما تم خفض توقعات منطقة اليورو بشكل أكبر إلى 0.9%.

وفي تقريرها، حذرت المفوضية من أن الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، الناجمة عن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم مسارات نقل النفط والغاز في العالم، أدت إلى تدهور كبير في التوقعات الاقتصادية لأوروبا.

وجاء في التقرير: "قبل نهاية فبراير/شباط 2026، كان من المتوقع أن يواصل اقتصاد الاتحاد الأوروبي نموه بوتيرة معتدلة، بالتوازي مع استمرار تراجع التضخم، إلا أن التوقعات تغيرت بشكل كبير منذ اندلاع الصراع".

كما يُتوقع أن يشهد التضخم ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، حيث من المرجح أن يصل إلى 3.1% هذا العام، أي بزيادة قدرها نقطة مئوية كاملة عن التقديرات السابقة، مدفوعًا أساسًا بارتفاع أسعار الطاقة بعد قفزة أسعار النفط والغاز وسط مخاوف من تعطل الإمدادات في الخليج.

ويرى مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن هذه الصدمة تعيد إلى الأذهان أزمة عام 2022، حين تسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في أسوأ أزمة طاقة تشهدها أوروبا منذ عقود.

ووصف التقرير الوضع الحالي بأنه "الصدمة الثانية من هذا النوع خلال أقل من خمس سنوات"، محذرًا من أن اعتماد أوروبا على واردات الوقود الأحفوري يجعلها عرضة بشدة لتقلبات التوترات الجيوسياسية.

وأظهرت التقديرات تراجع ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى منذ 40 شهرًا، مع استعداد الأسر لارتفاع فواتير الطاقة، في وقت تواجه فيه الشركات زيادة في تكاليف التشغيل وضعفًا في الطلب.

كما يُتوقع أن يتباطأ الاستثمار نتيجة تشديد الظروف التمويلية وارتفاع حالة عدم اليقين، إلى جانب ضعف نمو الصادرات بسبب تراجع الطلب العالمي.

ورغم هذا التراجع، قالت بروكسل إن الاتحاد الأوروبي أصبح اليوم أكثر استعدادًا مقارنة بأزمة الطاقة المرتبطة بأوكرانيا، بفضل استثمارات طويلة الأمد في الطاقة المتجددة، وتقليل الاعتماد على الغاز، وتنويع مصادر الإمداد بعيدًا عن روسيا.

لكن المفوضية شددت على أن المخاطر لا تزال تميل إلى الجانب السلبي، محذرة من أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز أو في سلاسل الإمداد بالشرق الأوسط قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع أسعار الطاقة، ويؤخر تراجع التضخم المتوقع في 2027، وربما يعرقل تعافي الاقتصاد الأوروبي.

كما حذّر التقرير من أن نقص المنتجات النفطية المكررة والأسمدة ومدخلات الإنتاج الصناعية قد ينعكس على سلاسل الإمداد العالمية، ما يرفع تكاليف الغذاء والصناعة في أوروبا.

في المقابل، تستعد الحكومات الأوروبية لضغوط مالية متزايدة، مع توقع اتساع العجز العام نتيجة زيادة الإنفاق لحماية الأسر من فواتير الطاقة المرتفعة، إلى جانب رفع الإنفاق الدفاعي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.

ودعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني مؤخرًا المفوضية الأوروبية إلى تخفيف القواعد المالية على الأسر والصناعات المتضررة من ارتفاع أسعار الطاقة، معتبرة أن أمن الطاقة يجب أن يحظى بالأولوية نفسها التي يحظى بها الإنفاق الدفاعي.

ويستند طلب روما إلى ما يُعرف بـ"بند الإعفاء الوطني" في قواعد الاتحاد الأوروبي، الذي يسمح بمرونة مالية مؤقتة للدول الأعضاء في حالات استثنائية لزيادة الإنفاق الدفاعي.

وأكدت ميلوني أن بروكسل أبدت سابقًا مرونة في القواعد المالية خلال حرب روسيا على أوكرانيا، وأن إيطاليا تطالب الآن بتطبيق مرونة مماثلة للتعامل مع أزمة الطاقة الطارئة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

التضخم في منطقة اليورو يبلغ 3% مع ارتفاع أسعار النفط وتباطؤ النمو

صندوق النقد الدولي يخفض نمو منطقة اليورو إلى 1 فاصل 1% من 1 فاصل 4% بسبب حرب إيران

روسيا تنقل رؤوساً نووية إلى بيلاروسيا وسط تصاعد التوتر مع الناتو