عاجل

عاجل

النشرة الموجزة من بروكسل 2017/12/05

تقرأ الآن:

النشرة الموجزة من بروكسل 2017/12/05

النشرة الموجزة من بروكسل 2017/12/05
حجم النص Aa Aa

بروكسل-عيسى بوقانون

في هذه النشرة الموجزة من بروكسل،نستعرض أهم الأخبار المتعلقة بأوروبا والتي نرى أنها تصب في قلب اهتمامات قرائنا و متابعينا .في أخبارنا اليوم سلطنا الضوء على مواضيع متنوعة، تتراوح ما بين الاقتصاد والسياسة والرياضة و المال و الاعمال وشؤون المجتمع فضلا عن مناحي أخرى،تتعلق في مجملها بالشأن الأوروبي و تداعياته.

بروكسل تدرج 17 دولة ضمن القائمة السوداء للملاذات الضريبية
بعد مفاوضات اللحظة الأخيرة،وضع الاتحاد الأوروبي 17 دولة في قائمة سوداء مشتركة للملاذات الضريبية الآمنة، وبذلك اتخذ إجراء موحدا لأول مرة ضد الدول التي ترفض تقديم المساعدة للاتحاد من أجل مكافحة التهرب الضريبي. في الوقت الحالي قد تفقد البلدان المدرجة في القائمة السوداء إمكانية الاستفادة من أموال الاتحاد الأوروبي. ولكن سيتم اتخاذ تدابير صارمة ممكنة في الأسابيع المقبلة.

الإجراء جاء، في أعقاب فضيحة “وثائق بارادايز” تصميمه على إنجاز قائمته السوداء للملاذات الضريبية في ديسمبر/كانون الأول القادم، رغم الخلافات المستمرة في وجهات النظر حول العقوبات بحق الدول غير المتعاونة في هذا المجال.
ووجهت المفوضية الأوروبية في الوقت الحاضر رسائل إلى نحو ستين دولة لمطالبتها بالالتزام بإجراء إصلاحات، مهددة بإدراجها على هذه القائمة.

وكان مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي بيار موسكوفيسي دعا في وقت سابق الدول الأعضاء في الاتحاد إلى أن تنجز في 2017 قائمة الملاذات الضريبية السوداء.
“هذا انتصار ينبغي أن يرافقه انتصار آخر، أحث الدول الأعضاء على ألا تتحلى بالسذاجة،بشأن الالتزامات للتأكد من أنها قوية لتضع عقوبات رادعة، لأننا يجب أن نواصل الضغط على البلدان الأخرى “
وتعود فكرة وضع قائمة للملاذات الضريبية مشتركة لجميع دول الاتحاد الأوروبي إلى أبريل/نيسان 2016، بعد فضيحة “وثائق بنما” عندما ندد الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين (آي سي آي جي) بنظام تهرب ضريبي واسع النطاق على صعيد العالم

أورور تشاردونيت، مختصة في الضرائب

“الإجراء يمكن ان يكون مشجعا، ولكن السؤال الكبير بالنسبة لنا هو كيف تضمن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ان تلك الدول المعنية ستقوم بالإصلاحات، وكيف تتم متابعة القضية، أيضا تلك هي المسألة الكبيرة.”
بالنسبة للدول الصناعية،فإن لديها ميعادا محددا بالعام 2018،حتى تقوم بتكييف تشريعاتها مع المعايير الاوروبية، بشأن الشفافية الضريبية،غير أن البلدان النامية،فلديها عامان حتى 2019،ومنها ألبانيا،والتي التزمت بالقيام بإصلاحات وهي تعتزم الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. غير أنها لم تلتزم حتى الآن بشأن المعايير الأوروبية للتهرب الضريبي. إيدي راما رئيس وزراء جمهورية ألبانيا
“لقد حققنا تقدما كبيرا في هذا الاتجاه، فمن السهل أن نلقي اللوم على الآخرين، بل إنه من الأسهل إلقاء اللوم على البلدان الصغيرة التي تواجه بشجاعة وتصميم التحديات التي تواجه بناء مستقبل أفضل لأن الماضي كان مؤلما فعلا”.

اجتماع وزراء خارجية الناتو..استراتيجية مكافحة الإرهاب أولا

تندرج استراتيجية وتدابير مكافحة الارهاب المشتركة بين الناتو والاتحاد الاوربى ضمن قمة جدول اعمال اجتماع وزراء الخارجية فى الحلف الأطلسي اليوم.كما نوقشت المسائل الأمنية ما بين فيدريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي و وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون
“هدفنا الأساسي هو هزيمة داعش وهي معركة تقع في طليعة أولوياتنا، لا يتعلق الأمر بهزيمة داعش في العراق وسوريا ولكن هزيمة داعش على الصعيد العالمي كما نرغب في مواصلة مناقشتنا للجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب حيثما وجد.”

وقال الأمين العام للناتو جينز ستولتنبرغ إن ثمة نجاحات معتبرة بشأن عرى التعاون الناجح بين الناتو والاتحاد الأوروبي في مجال الدفاع السيبراني فضلا عن مكافحة التضليل و الزيف في شبكات وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام. ويقول أندريه بيكيتوف، موفد يورونيوز إلى مقر النتو
“إن الأمين العام في الناتو وغيره في مقر الناتو يتكلمون اليوم عن التهديد الروسي الداهم على الرغم من أن وزير الخارجية الأمريكي وعد الأسبوع الماضي بمساعدة الأوروبيين في التعامل مع العدوان الروسي ضد جيرانه،ولكن يبدو أن حدة الخطاب قد خفت قبل الاجتماع ما بين تيلرسون ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 7 من دسيمبر بفيينا “.
ويريد حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي أيضا إنشاء ما يسمى “منطقة شنغن العسكرية” في أوروبا، الأمر الذي سيسمح للوحدات الأمريكية والوحدات الوطنية الأخرى بالتحرك بحرية في طريقها إلى البعثات دون عمليات تفتيش طويلة على المعابر الحدودية.
غير أن هحسب محللين، يكمن التحدي الكبير في نقل المعدات العسكرية والقوات بسرعة عبر القارة الأوروبية إلى الجبهة الشرقية أو إلى الجبهة الجنوبية إذا لزم الأمر، والمشكلة هي العديد من هذه القطع من المعدات الخاصة بالتشغيل و النقل تم تفكيكها بعد الحرب الباردة.

فيسبوك تفتح مقرا جديدا في لندن يوفر 800 فرصة عمل
فتحت شركة فيسبوك مقرها الجديد في لندن الذي قالت إنه سيوفر 800 فرصة عمل لتؤكد الشركة التزامها تجاه بريطانيا في الوقت الذي تستعد فيه للخروج من الاتحاد الأوروبي.وقال موقع التواصل الاجتماعي إن أكثر من نصف العاملين في المقر في وسط لندن سيركزون على الأعمال الهندسية مما يجعل منه أكبر مركز هندسي لفيسبوك خارج الولايات المتحدة.وقالت نيكولا منديلسون نائب الرئيس لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا إن فيسبوك ملتزمة أكثر من ذي قبل تجاه بريطانيا وبدعم نمو الشركات الناشئة في البلاد.

وقام وزير المالية البريطاني فيليب هاموند بجولة في المقر الجديد.وقالت الشركة إن عدد الوظائف الجديدة، التي تأتي بعد عشر سنوات من افتتاح الشركة لأول مكتب لها في لندن، سيزيد عدد العاملين البريطانيين في الشركة إلى أكثر من 2300 بنهاية 2018.

وأعلنت فيسبوك عن المقر الرئيسي الجديد العام الماضي بعد فترة قصيرة من إعلان جوجل أنها تبني مركزا جديدا في المدينة سيكون باستطاعته استيعاب أكثر من 7000 موظف إجمالا.وسيضم المكتب الجديد لفيسبوك في وست إند بالعاصمة والذي صممه المعماري فرانك جيري مهندسين ومطورين وفرق تسويق ومبيعات.

الرئيس الفرنسي يريد فتح صفحة جديدة في العلاقات مع الجزائر وبذل مزيد من الجهود في منطقة الساحل

من المرجح أن يستغل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة للجزائر غدا الأربعاء لاستكشاف آفاق المستقبل وطي صفحة الماضي الاستعماري، لكنه لن يصل إلى حد الاعتذار عن أفعال بلاده مثلما يطالب البعض.وخلفت حرب الاستقلال بين عامي 1954 و1962، التي لاقى فيها مئات الآلاف من الجزائريين حتفهم، ندوبا عميقة.وتبنى الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا أولوند نبرة تصالحية واصفا استعمار بلاده للجزائر بأنه “وحشي وجائر” ومن المستبعد أن يزيد ماكرون على ذلك.وفي ظل عدم ظهور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلا فيما ندر منذ إصابته بجلطة في عام 2013 فسيركز ماكرون على تغير الأجيال وأهمية تعزيز الاقتصاد والأمن في هذا السياق.وخلال زيارة للجزائر في فبراير شباط عندما كان مرشحا للرئاسة، سبب ماكرون (39 عاما) صدمة للكثيرين في فرنسا عندما قال إن استعمار فرنسا للجزائر الذي استمر 132 عاما كان “جريمة ضد الإنسانية”.وقال مصدر في الرئاسة الفرنسية “استخدم الرئيس كلمات قوية نالت استحسان الجزائريين، لكن الفكرة اليوم هي طي الصفحة وبناء علاقات جديدة مع الجزائر” مضيفا أن الشباب سيكونون محور رسالته.

وخلال جولة استمرت ثلاثة أيام في أفريقيا الأسبوع الماضي تطرق ماكرون مرة أخرى إلى الماضي الاستعماري. ورغم إقراره بجرائم المستعمرين الأوروبيين فقد أشار أيضا إلى جوانب إيجابية في تلك الفترة وأوضح أنه ينبغي ألا يلام جيله على ما حدث.

وفي ظل ارتفاع معدل البطالة وانخفاض أسعار النفط وإجراءات التقشف وعدم اليقين السياسي فمن المرجح أن يكون الشباب الجزائري أكثر تقبلا من قدامى المحاربين لدعوة ماكرون للتطلع نحو المستقبل.

وقال بيير فيرميرين وهو خبير في شؤون شمال أفريقيا بجامعة السوربون في باريس “من الصعب للغاية أن تكون لديك علاقة بين شريك (ماكرون) شاب وحيوي ويريد التجديد وشريك آخر (بوتفليقة) يمثل تناقضا صارخا”.

وتحسنت العلاقات الاقتصادية بين البلدين بشكل محدود منذ 2012 حيث تحتل فرنسا الآن المركز الثاني بعد الصين كشريك تجاري رئيسي للجزائر. ويبلغ حجم التبادل التجاري السنوي نحو ثمانية مليارات يورو مقارنة مع 6.36 مليار يورو قبل خمسة أعوام.

ويحصل أكثر من 400 ألف جزائري على تأشيرات دخول لفرنسا سنويا أي مثلي العدد تقريبا في 2012.

وقال سليمان خليفة (25 عاما) وهو مهندس في شركة حكومية “إذا سهل ماكرون إجراءات الحصول على تأشيرة فسيكون هذا أمرا رائعا بالنسبة لي. أما فيما يتعلق للتاريخ فأنا حقا لا أكترث”.

اختبار لحقبة ما بعد بوتفليقة

زاد الصراع السياسي حول بوتفليقة مع تدهور صحته الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن المرحلة الانتقالية إذا تنحى عن منصبه قبل انتهاء فترة ولايته في 2019.

وفي ظل وجود أكثر من أربعة ملايين شخص من أصل جزائري في فرنسا فإن أي اضطراب عبر البحر المتوسط ستكون له تداعيات على باريس.

وقال دبلوماسي فرنسي “الجزائر قد تكون أكبر اختبار للسياسة الخارجية بالنسبة لماكرون لأن الحالة الصحية لبوتفليقة مصدر قلق وما قد يحدث بعدها ستكون له تداعيات كبرى بالنسبة لنا”.

وستكون زيارة “الصداقة” التي يقوم ماكرون والتي تغير تصنيفها من زيارة دولة، فرصة أيضا لتهدئة بعض الغضب في الجزائر بعد أن سافر أولا إلى المغرب خصم الجزائر اللدود في وقت سابق هذا العام وهو خط أحمر بالنسبة لزعماء فرنسيين سابقين. ويأمل كثيرون أن يتخذ ماكرون خطوة إضافية فيما يتعلق بالماضي.

وقال الأخضر الإبراهيمي الدبلوماسي المتقاعد وأحد الأصدقاء المقربين لبوتفليقة (80 عاما) “من حق الجزائر ألا تطالب فقط باعتذار رسمي من فرنسا بل يجب أن تكون هناك محاكمة تاريخية لفرنسا الاستعمارية”.

وينتمي الإبراهيمي، مثل بوتفليقة إلى جيل قدامى المحاربين الذين خاضوا معارك ضد الاحتلال الفرنسي وبين هذا الجيل الذي ينظر إلى ماكرون باعتباره فرصة أخيرة للتاريخ لتذكر بوتفليقة باعتباره الرجل الذي انتزع اعتذارا رسميا.

لكن القضية لا تزال تمثل حساسية في فرنسا وتسببت تصريحات ماكرون في فبراير شباط في تراجع مستويات التأييد الشعبي له في استطلاعات الرأي كما أثارت غضبا عبر قطاعات مختلفة من المجتمع الأمر الذي أجبره على توضيح موقفه.

وفي ظل عدم تغير الأجيال بعد في الجزائر فإن ماكرون يحتاج الآن لأن تساعده الجزائر على حل الأزمة في ليبيا ومنع المتشددين الإسلاميين من تأجيج المشاكل في منطقة الساحل حيث يجوب نحو أربعة آلاف جندي فرنسي المنطقة قرب الحدود الجزائرية.

وقال دبلوماسي فرنسي كبير “كل ما يريده الجزائريون هو أن تخرج فرنسا وقوة برخان (الفرنسية) من مالي وتبتعد عن حدودها”.