عاجل

عاجل

صدمة في كابول عقب هجوم دموي بسيارة إسعاف

 محادثة
تقرأ الآن:

صدمة في كابول عقب هجوم دموي بسيارة إسعاف

صدمة في كابول عقب هجوم دموي بسيارة إسعاف
حجم النص Aa Aa

مع تحذير مسؤولين أمنيين من احتمال وقوع المزيد من الهجمات بعد التفجير الذي نفذ باستخدام سيارة إسعاف محملة بالمتفجرات في شارع مزدحم بالمدينة يوم السبت، ساد شعور بالعجز والغضب بين السكان بسبب سلسلة هجمات لا نهاية لها على ما يبدو.

وتساءل محمد حنيف، وهو صاحب أحد المتاجر القريبة من موقع انفجار أمس، قائلا "كيف لنا أن نعيش؟ إلى أين نذهب؟... لا أمن لدينا.. ليس لدينا حكومة مناسبة.. ماذا علينا أن نفعل؟"

وقتل ما لا يقل عن 95 شخصا وأصيب 158 آخرون في الانفجار الذي أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عنه بعد أسبوع من إعلانها المسؤولية عن هجوم دموي على فندق إنتركونتننتال في العاصمة في رد على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستراتيجية جديدة لبلاده في أفغانستان.

وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحركة في بيان "الإمارة الإسلامية لديها رسالة واضحة لترامب ومقبلي يديه مفادها أنه إذا مضيت قدما في سياسة الاعتداء وتحدثت بمنطق القوة العسكرية فلا تتوقع من الأفغان أن يردوا بزرع الزهور".

وقال ترامب إن الهجوم الأخير "يجدد عزمنا وعزم شركائنا الأفغان". وأرسل ترامب العام الماضي قوات أمريكية إضافية لأفغانستان وأمر بزيادة الضربات الجوية والمساعدات الأخرى للقوات الأفغانية.

وهذا أسوأ هجوم منذ مقتل 150 شخصا في تفجير باستخدام شاحنة في مايو أيار الماضي قرب السفارة الألمانية.

وقال حنيف "كان الناس يركضون في كل اتجاه للهرب... كان هناك مصابون راقدون على الأرض.. أشخاص مصابون بجروح في أذرعهم وأرجلهم ورؤوسهم".

وتواجه حكومة الرئيس أشرف عبد الغني المدعومة من الغرب ضغوطا متزايدة لتحسين الأوضاع الأمنية خاصة بعد أسبوع دموي شهد فيه مكتب لجماعة "أنقذوا الأطفال" الخيرية في مدينة جلال أباد شرق البلاد هجوما أيضا.

وعلى الرغم من تشديد الإجراءات الأمنية في أعقاب الهجوم الذي وقع في 31 مايو أيار قرب سفارة ألمانيا، تمكنت سيارة الإسعاف المعبأة بالمتفجرات من العبور من نقاط تفتيش دون صعوبة على ما يبدو.

وقال صميم، وهو مالك أحد المتاجر، "الناس بلا عمل... ليس هناك سبل للعيش في أفغانستان... يضطر الناس للبحث عنها في أماكن أخرى".

 تصميم

من المرجح أن تزيد الضغوط على الرئيس الأفغاني لحل الخلافات السياسية مع معارضيه خاصة من أصحاب النفوذ السياسي في الأقاليم ممن يتحدون السلطة المركزية ليصب تركيزه على الأمن.

وقال نجيب محمود وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة كابول "يعتقد الناس أن الحكومة تعمل بشكل سيء للغاية والحالة الأمنية مزرية".

وأضاف لرويترز "بإمكان الحكومة أن تسيطر على الوضع لكن على الرئيس تقاسم السلطة مع آخرين.. يتعين عليه أن يتحد مع أحزاب أخرى حتى تتسنى لهم محاربة طالبان معا".

ودعا زلماي خليل زاد، سفير الولايات المتحدة السابق لدى أفغانستان، حكومة الرئيس عبد الغني وخصمها السياسي الرئيسي عطا محمد نور، الزعيم القوي في شمال البلاد، إلى "الالتقاء وحل خلافاتهما".

وقال على تويتر "محاربة الإرهاب وحماية الناس هي المهمة رقم واحد. أتمنى أن يرتقوا لمستوى الحدث".

ووصف رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان الهجوم بأنه "عمل وحشي" كما أثار الهجوم سلسلة من الإدانات الدولية من دول الجوار وحلفاء أفغانستان.

وفي أعقاب زيارة قامت بها مؤخرا لكابول قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إن الاستراتيجية الجديدة تحقق المرجو منها وتدفع المسلحين نحو الدخول في محادثات سلام.

لكن طالبان رفضت أي إشارة على أن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة ساهمت في إضعافها وقالت إنها لن توافق على المحادثات إلا عندما ترحل القوات الدولية عن أفغانستان.

ودعت الولايات المتحدة، التي اتهمت باكستان بمساعدة طالبان وقطعت عنها بعض المساعدات، كل الدول إلى اتخاذ "إجراءات حاسمة" لوقف العنف.

وأدانت باكستان، التي نفت الاتهامات الموجهة لها، الهجوم ودعت إلى "بذل جهود منسقة وإلى تعاون فعال بين الدول... للقضاء على آفة الإرهاب".

ويظهر الهجوم الذي نفذ في أحد أكثر المناطق تحصينا في المدينة بالقرب من سفارات أجنبية ومبان حكومية استمرار قدرة طالبان على تنفيذ هجمات دموية على أهداف مهمة، مما يقوض الثقة في الحكومة.

وأعلن مكتب الرئاسة يوم الأحد حدادا رسميا وقال إن يوم الاثنين سيكون عطلة للسماح برعاية أسر الضحايا.

وأضاف مكتب الرئاسة إن الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو سيزور كابول يوم الاثنين. وإندونيسيا أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث عدد السكان.

وذكرت تقارير لوسائل إعلام في الآونة الأخيرة أن ويدودو عرض مساعدة رجال دين من بلاده في تعزيز فرص السلام في أفغانستان.