عاجل

عاجل

إيطاليا و انتخاباتها..المشروع الأوروبي إلى أين؟

 محادثة
تقرأ الآن:

إيطاليا و انتخاباتها..المشروع الأوروبي إلى أين؟

إيطاليا و انتخاباتها..المشروع الأوروبي إلى أين؟
حجم النص Aa Aa

صوت جزء كبير من الإيطاليين لأحزاب تعد معادية للمشروع الأوروبي . لقد اعتبر كثير من الملاحظين أن نتائج الانتخابات هي بمثابة تغير حقيقي في المشهد السياسي في إيطاليا.وتسبب الامر في أن تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار الذي طغى على تأثير حالة الضبابية التي أحدثتها نتيجة الانتخابات في إيطاليا والمخاوف من احتمال نشوب حرب تجارية عالمية.وتواجه إيطاليا فترة عدم استقرار سياسي طويلة إذ تشير النتائج الأولية للانتخابات العامة التي جرت أمس الأحد إلى أنها ستسفر عن برلمان معلق بعد أن تجاهل الناخبون الأحزاب التقليدية واحتشدوا وراء الجماعات المعارضة واليمينية المتطرفة بأعداد قياسية.

فقد طالب حزب رابطة الشمال المناهض للاتحاد الأوروبي بحق قيادة حكومة جديدة وقال للمستثمرين إن ليس لديهم ما يخشونه إذا تولى الحكم بعد أن جاءت نتيجة التصويت في انتخابات عامة غير حاسمة ومنحت التحالف المنتمي ليمين الوسط الذي يضم الحزب أكبر نسبة من الأصوات.

وقال زعيم الحزب ماتيو سالفيني في ميلانو "ليس لدى الأسواق ما تخشاه" وذلك بعد ساعات من مطالبة حركة (5-نجوم) المناهضة للمؤسسات بالحق في الحكم بعد أن حققت أعلى نسبة من الأصوات كحزب منفرد.وانخفضت الأسهم والسندات واليورو بسبب احتمالات تشكيل حكومة بقيادة أحزاب مناهضة للاتحاد الأوروبي وعدت بزيادة الإنفاق.

وتشير النتائج إلى تحقيق التحالف الذي يضم الرابطة وحزب إيطاليا إلى الأمام الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني أكبر عدد من الأصوات وللمرة الأولى تتصدر الرابطة قائمة الشركاء في التحالف.والسيناريوهات المرجحة حاليا أن تسفر الانتخابات عن تشكيل ائتلاف غير متحمس للاتحاد الأوروبي سيتحدى على الأرجح قيود الميزانية التي يفرضها الاتحاد كما سيكون أقل اهتماما بتعزيز الاندماج الأوروبي. أما السيناريو الثاني فهو إجراء انتخابات جديدة.

وكانت حركة (5-نجوم) أكبر فائز في انتخابات أمس الأحد وكانت التوقعات تشير إلى حصولها على ثلث الأصوات ارتفاعا من 25 بالمئة حصلت عليها في الانتخابات السابقة مما يجعلها طرفا مهما في أي محادثات مستقبلية لتشكيل ائتلاف حاكم.

وقال ريكاردو فراكارو العضو البارز بالحركة "لن يتمكن أي طرف من الحكم دون حركة (5-نجوم)".

وتابع "سنتحمل مسؤولية تشكيل هذه الحكومة ولكن بطريقة مختلفة. سنجري محادثات مع جميع الأحزاب بشأن ما تحتاجه هذه البلاد".

وجاء الحزب الديمقراطي الذي حكم منذ عام 2013 كأكبر خاسر في الانتخابات وقالت وكالة الأنباء الإيطالية اليوم الاثنين إن رئيس الوزراء السابق ماتيو رينتسي استقال من زعامة الحزب.

وقال متحدث باسم رينتسي إنه ليس على دراية بأي شيء يتعلق بهذا القرار مضيفا أن رينتسي سيلقي خطابا في الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (1600 بتوقيت جرينتش).ورغم تحقيقه انتعاشا اقتصاديا متواضعا جاء ائتلاف يسار الوسط الحاكم في المركز الثالث بسبب الغضب الشعبي جراء استمرار الفقر ومعدل البطالة المرتفع وتدفق أكثر من 600 ألف من المهاجرين على البلاد خلال السنوات الأربع المنصرمة.انها ثورة حقيقية ل كونتري مثل إيطاليا أن على الأقل حتى عام 2008 كانت واحدة من أكثر البلدان اليورو-نوسوسيستيك في أوروبا. الأسباب الجذرية لهذا التغيير المأساوي كانت الطريقة التي تعامل بها شريك الاتحاد الأوروبي في إرتالي مع التقشف الاقتصادي والهجرة. العديد من الإيطاليين واحد من أنجيلا ميركل، الذي، إلى أعين العديد من الايطاليين، هو الزعيم الحقيقي للاتحاد الأوروبي