عاجل

عاجل

"العفو" تطالب بإحالة قادة عسكريين من ميانمار إلى الجنائية الدولية

تقرأ الآن:

"العفو" تطالب بإحالة قادة عسكريين من ميانمار إلى الجنائية الدولية

شعار منظمة العفو الدولية
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير لها، الثلاثاء، (26 يونيو) إنه ينبغي محاكمة كبار المسؤولين العسكريين في ميانمار، بمن فيهم قادة قواتها الدفاعية وجيشها، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بسبب معاملة أقلية الروهينغا.

ودعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، إلى إحالة النتائج التي توصل إليها التقرير إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفرض "حظر شامل على الأسلحة"، بالإضافة إلى فرض عقوبات مالية ضد كبار المسؤولين.

وفرّ نحو 700 ألف شخص من الروهينغا، معظمهم من المسلمين، من بنغلادش إلى ميانمار، حيث يشكل البوذيون غالبية سكانها، إثر حملة عسكرية بدأت في أغسطس/آب الماضي، وصفتها الأمم المتحدة بأنها "مثال تقليدي على التطهير العرقي".

"تفكيك نظام التمييز.."

وصباح الأربعاء، بدأت الأمم المتحدة وحكومة بنغلاديش، رسميا، تسجيل اللاجئين الروهينغا، وهي خطوة يقول المسؤولون إنها ستساعدهم على العودة في نهاية المطاف.

بالمقابل، قالت مفتشة مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، إنها تأسف لعدم التمكن من إعادة توطين 700 ألف من الروهينغا من بنغلادش إلى بلادهم، بسبب "عدم شفافية" شروط عودتهم.

وشددت أيضا على أنه "لا عودة للروهينغا إلى ميانمار إلى أن تضمن الحكومة الأمان في ولاية " أراكان" راخين"، كما دعت المفتشة ميانمار إلى "تفكيك نظام التمييز ضد الروهينغا" وتمكينهم من استعادة مواطنتهم وحقوقهم.

من جهته، أخبر سفير ميانمار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن بلاده لا يمكنها العمل مع المفتشة، متهما إياها بالافتقار للاستقلالية، كما طالب باستبدالها.

من أسوأ الفظائع..

وفي تقرير منفصل قدمته أمنستي لرويترز، الثلاثاء، تضمن عرضا شاملا للأدوار الخفية التي لعبها اثنان من فرق المشاة في الهجوم ضد الروهينغا.

وقالت أمنستي، التي بدأت تحقيقاتها في سبتمبر/أيلول، إن "العمليات العسكرية (...) هي بمثابة حملة من القتل والاغتصاب والتعذيب والتدمير، بهدف معاقبة الروهينغا في ولاية راخين الشمالية ودفعهم خارج البلاد".

وحددت المنظمة كلا من اللواء مين أونغ هلاينغ، قائد قطاع الدفاع في ميانمار، ونائبه وقائد الجيش، ونائب الجنرال سو وين، وقادة وحدات محددة "ارتكبت العديد من أسوأ الفظائع".

كما ذكر التقرير ثمانية عسكريين آخرين، وثلاثة من شرطة حرس الحدود، وقالت منظمة العفو إن هؤلاء الأشخاص يجب أن يواجهوا العدالة "لمسؤوليتهم القيادية، أو مسؤوليتهم المباشرة، أو كليهما".

للمزيد على يورونيوز:

"البنغاليين"

في ميانمار، يطلق على الروهينغيا على نطاق واسع اسم "البنغاليين"، وهو مصطلح يعتبرونه ازدرائي، لأنه يعني أنهم مهاجرون غير شرعيين من بنغلاديش. وعلى رغم أن العديد من الروهينغا تعود جذورهم في ميانمار إلى أجيال قديمة، إلا أنهم حرموا من حق المواطنة.

بهذا السياق، دعت العفو الدولية ميانمار إلى وقف القيود المفروضة على حرية الحركة وإعادة الجنسية إلى الروهينغا.

وفي فبراير/شباط، أفادت رويترز عن مقتل 10 من الرجال والأطفال الروهينغا من قبل راخيين بوذيين وقوات الأمن في قرية (إن دين).

كما سُجن صحفيان من رويترز في ديسمبر/كانون الأول في ميانمار، بينما كانا يكتبان هذه القصة، وبقيا في سجن في (يانغون)، ويواجهان ما يصل إلى 14 سنة وراء القضبان بتهمة انتهاك (قانون الأسرار الرسمية) في البلاد.

ورفضت ميانمار معظم الاتهامات بارتكاب مخالفات، وقالت إنها شنت عملية شرعية لمكافحة التمرد، بعد هجمات شنها متشددون من جماعة الروهنغيا على جيشها في أغسطس آب/الماضي.

ولا توجد رقابة مدنية على العدالة العسكرية في ميانمار، كما لا تمتلك المحكمة الجنائية الدولية، وهي أول محكمة دائمة لجرائم الحرب في العالم، استقلالا ذاتيا في ميانمار، لأنها ليست دولة عضو.