عاجل

عاجل

جريمة مروّعة في شمال لبنان بطلها إمام مسجد وتنديد شعبي واسع

 محادثة
تقرأ الآن:

جريمة مروّعة في شمال لبنان بطلها إمام مسجد وتنديد شعبي واسع

جريمة مروّعة في شمال لبنان بطلها إمام مسجد وتنديد شعبي واسع
@ Copyright :
Herbert Frank
حجم النص Aa Aa

ردود فعل واسعة شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، في أعقاب حادثة مقتل شاب على يد شقيقين، بتهمة إهانة أخيهم وشتم "الذات الإلهية".

وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، خبر مقتل الشاب بعد أن سمعه رجل دين "يتطاول على الذات الإلهية".

ووفقا وسائل إعلام لبنانية، فقد أقدم شقيقان على قتل رجل أهان أخاهم الشيخ وشتم "الذات الإلهية".

بينما أشارت رواية متداولة على تويتر، إلى أن محمد الدهيبي شكا من غلاء الأسعار، عندما كان يتسوق في محل ببلدة برج اليهودية فتفوه بعبارة "حل عن ربي"، ما اعتبره الشيخ المعتدي مساً بالذات الإلهية.

باسيل: التكفير والتطرف مزّقا إنسانيتنا

وتعالت الأصوات المنددة بالجريمة، لا سيما بعدما ذكرت وسائل إعلام محلية أن الجناة "بتروا أطراف الضحية واقتلعوا قلبه" الأمر الذي نفته قوات الأمن في بيان أصدرته حول الواقعة.

وقالت الشرطة إن: "تلاسنا حصل بين شيخ ورجل، تطور إلى تضارب بالسكاكين بعد تدخل أشقاء الشيخ". وأضافت أن "المعتدى عليه أصيب بعدة طعنات أدت إلى وفاته".

وأثار الخبر موجة استنكار واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لم تقتصر فقط على ناشطين وإعلاميين بل طالت حتى مسؤولين وسياسيين.

إذ كتب وزير الخارجية جبران باسيل أن محمد عادل الدهيبي هو ضحية التكفير والتطرّف الذي "مزّق انسانيتنا ودمّر مجتمعاتنا بالعنف والقتل .... هو أخطر أنواع الإرهاب بإيديولوجيته وقمنا بمكافحته ...ويبقى نموذجنا اللبناني التعددي والمشرقي الضمانة لحماية الاديان والانسان".

على النقيض، نقلت مواقع لبنانية عن قاض شرعي في المنطقة قوله إن "ما حصل لا علاقة له بالدين، إنما هو جريمة موصوفة بكل ما للكلمة من معنى".

للمزيد على يورونيوز:

وانتشر هاشتاغ #حلّواعنربنا على موقع تويتر، ووضفت الإعلامية بولا يعقوبيان جريمة قتل الدهيبي بأنها جريمة بحجم وطن مقطع الأوصال مذبوح فكرياً وعقائدياً وبيئياً.

حرية الرأي موضع شك حتى على الصعيد القانوني

وليس فقط على الصعيد الشعبي، يعيش لبنان تبعات أزمات سياسية واقتصادية، فقد بدا أن هذا البلد يعاني أزمة الحريات وتعاطي القوانين معها وخصوصاً ما يتعلق بمسألة التعبير وحرية الرأي.

فحين يتعلق الأمر بشخوص المسؤولين والرموز الدينية والحزبية، وسبق أن رأت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن نمط الملاحقات القضائية بحق منتقدي المسؤولين يهدد حرية التعبير والرأي في لبنان. مطالبة السلطات بإسقاط التهم الجنائية ضد الخطاب السلمي، ومطالبة البرلمان بأن يلغي القوانين التي تجرّم مجرد انتقاد السلطات أو الرموز الوطنية.

وصحيح أن الدستور اللبناني يضمن حرية التعبير "ضمن دائرة القانون". ولكن قانون العقوبات اللبناني يجرم القدح والذم ضد الموظفين العموميين، وحيث لا يعرّف القانون اللبناني جيداً مصطلحات "القدح" و"الذم" و"التحقير"، فإنه يمكن استخدام أحكام القانون الغامضة وواسعة النطاق لقمع انتقاد أعمال أو سياسات المسؤولين الحكوميين.

إذ وثّقت منظمات حقوقية محلية ودولية منذ فترة طويلة استخدام لبنان قوانين التشهير لمعاقبة المحامين والصحفيين والناشطين على الآراء والبيانات التي يحميها القانون الدولي لحقوق الإنسان.