عاجل

عاجل

فرنسا تشهر سلاح التعددية في العالم لمواجهة الأحادية الأمريكية والروسية

 محادثة
تقرأ الآن:

فرنسا تشهر سلاح التعددية في العالم لمواجهة الأحادية الأمريكية والروسية

فرنسا تشهر سلاح التعددية في العالم لمواجهة الأحادية الأمريكية والروسية
@ Copyright :
REUTERS/Amr Alfiky
حجم النص Aa Aa

تحاول فرنسا طرح فكرة تحالف جديد للقوى "حسنة النوايا" في العالم في محاولة لإعادة إحياء الدبلوماسية العالمية بعيداً عن التحكم والانغلاق الأميركي والروسي وفي الدول الأخرى التي تفضل الأحادية على التعاون.

وفي كلمة ألقاها في جامعة هارفارد دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لمزيد من التقارب بين الاتحاد الأوروبي ودول ديمقراطية قوية أخرى تلتزم بقيم المشاركة والتعددية كالهند وأستراليا والمكسيك.

وتحدث في خطابه عن "تآكل" الدبلوماسية التي جمعت بين دول العالم في أعقاب الحرب العالمية الثانية وأدت إلى إنشاء الأمم المتحدة، بسبب لجوء بعض الدول الآن إلى التضليل والترهيب لتحقيق مصالحها الخاصة.

وقال لودريان لوكالة أسوشيتد برس إنه يعتقد أن الولايات المتحدة "تعرض بانتظام وبشكل ممنهج أسس التعددية للخطر" من خلال نهجها تجاه الأمم المتحدة، والاتفاقات التجارية والاتفاقات الدولية الأخرى.

ويضيف: "هل علينا أن نعاني من هذا الوضع دون القيام بأي شيء، دون اتخاذ أي نوع من المبادرات؟ أعتقد أن وجهة نظرنا هي أن لا نفعل ذلك، في هذه الأوقات المليئة بالشك، من المهم أن نتحدث".

ورغم أن التحالف لا يعدو كونه حتى اللحظة فكرة، إلا أنه يبدو أن مشاركة الولايات المتحدة فيه لن تكون مفصلية. ومع ذلك، نفى الوزير أي محاولة لعزل أميركا، قائلاً إنه سيتم احتضانها وقد تؤدي دورًا قويًا إذا اختارت الانضمام. وأكد على عدم رغبتهم بخلق أي نوع من المعارضة، وأن الهدف هو إحياء التعددية، كما كان الوضع منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وبالتالي فكرة إنشاء هذا التحالف لصيانة التعددية مسألة حقيقية وليست موجهة ضد أحد.

للمزيد على يورونيوز:

ترامب : قادة العالم كانوا " يضحكون معي " وليس عليّ !

عباس أمام الجمعية العامة: عاصمتنا القدس الشرقية وليس في القدس الشرقية فلا أحد يضحك علينا

حلفاء ترامب الأوروبيون وروسيا والصين يعارضون موقفه بشأن النووي الإيراني

ويبني هذا الاقتراح على دعوات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأخيرة إلى مزيد من التعاون العالمي خاصة بعد ما جاء في خطابه الثلاثاء في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث شجب ماكرون القومية والمصلحة الذاتية في خطابه، والذي رأى البعض أنه كان يحمل رسائل للرد على خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي كرر فيه دفاعه عن أولوية أمريكا تحت شعار" أمريكا أولاً" ورفضه لـ "أيديولوجية العولمة" لصالح "عقيدة الوطنية".

وانتقد لودريان السياسات الأمريكية دون الإشارة مباشرة إلى ترامب وكذلك السياسات الروسية، ومن ذلك انتقاده لخروج الولايات المتحدة من الصفقة النووية مع إيران، واستخدام روسيا لحق الفيتو مراراً في مجلس الأمن لـ"شله" وعرقلة العمل.

في المقابل أعلى من القيم لدى دول أخرى رأى فيها شركاء جيدين لفرنسا وأوروبا في مواجهة المشكلات العالمية بما فيها المناخ والأمن الإلكتروني والهجرة والأزمات الدولية كما في سوريا وليبيا، وأدرج لو دريان الهند وأستراليا واليابان وكندا والمكسيك كحلفاء محتملين ملتزمين بالتعاون العالمي. وأصدر نداء "لخلق إجراء جماعي لبدء واقتراح الحلول". ومع ذلك، يقول إن المناقشات قد بدأت للتو، ومن المبكر معرفة الدول التي قد تقوم بالانضمام والتوقيع.