عاجل

عاجل

بولسونارو مرشح اليمين المتطرف في البرازيل على خطى ترامب نحو كرسي الرئاسة

 محادثة
تقرأ الآن:

بولسونارو مرشح اليمين المتطرف في البرازيل على خطى ترامب نحو كرسي الرئاسة

بولسونارو مرشح اليمين المتطرف في البرازيل على خطى ترامب نحو كرسي الرئاسة
حجم النص Aa Aa

قال المرشح اليميني المتطرف في انتخابات الرئاسة البرازيلية جايير بولسونارو، إنه سيلتزم بلهجته الحادة في حملته للجولة الثانية من الاقتراع الذي يشهد تنافساً حاداً مع منافسه الاشتراكي فرناندو حداد ذي الأصول اللبنانية. والتي ستجري في 28 تشرين أول (أكتوبر).

وفي تحول كبير نحو اليمين في أكبر دولة بأمريكا اللاتينية، حصل بولسونارو على 46 في المئة من الأصوات مقابل 29 في المئة لخصمه اليساري، مع انتهاء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي تعرض فيها للطعن بسكين، ولكنه نجا من الحادث.

وانتهت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في البرازيل بفوز بولسونارو عن اليمين المتطرف والمثير للجدل، الذي تعرض للطعن بسكين مؤخراً، ولكنه نجا من الحادث.

من هو "ترامب البرازيل"؟

شأنه شأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتضمن خطاباته وعوداً بتغيير الأوضاع الحالية، وضم ضباط عسكريين إلى حكومته المفترضة، وإخراج البرازيل من اتفاقية باريس المناخية.

قدم بولسونارو نفسه على أنه الشخص القادر على تفكيك نظام سياسي مختل، والضامن لمستقبل المواطنين الذين يخشون من فقدان مكانهم في مجتمع متزايد التنوع وشامل.

ورغم مايثيره بولسونارو -القائد السابق في الجيش- من جدل بسبب تصريحاته ومواقفه الأقرب إلى التطرف والتناقض، فإن الملايين من مؤيديه وأنصاره، يرونه فيه منقذاً لبلد يعاني من تفشي الجريمة. ويطلق عليه كثيرون في وسائل التواصل الاجتماعي، اسم "ترامب البرازيلي". أو "ترامب استوائي". فلماذا؟

رغم أن ترامب وبولسونارو لديهما العديد من الاختلافات - قبل الترشح، فالأول كان رجل أعمال ملياردير، في حين كان الأخير ضابطاً ثم عضواً في الكونغرس الاتحادي منذ عام 1990 مع كثير من الإخفاقات التشريعية؛ فإن العديد من التكتيكات المستخدمة في حملاتهم بدت متشابهة بشكل ملحوظ.

reuters

توجهات عنصرية

على غرار مواقف ترامب التي اتخذت طابعاً عنصرياً في عدة قضايا أبرزها ملفا اللاجئين في الولايات المتحدة، والهجرة غير الشرعية من حدود المكسيك، برزت تصريحات للمرشح البرازيلي شديدة التطرف. تجاه المثليين وأصحاب البشرة الداكنة، فعام 2011 قال لمجلة "بلاي بوي"، إنه "يفضل أن يموت ابنه في حادث على أن يكون مثلياً". وفي عام 2015، تم تغريمه من قبل إحدى المحكمة بسبب وصفه -خلال مقابلة صحفية- عضوة الكونغرس ماريا دور روزاريو، بأنها "قبيحة جداً ولا تستحق أن تُغتصب". كما خضع للتحقيق بسبب تعليقات عنصرية عن البرازيليين المنحدرين من أصول أفريقية.

تصريحات بلا ضوابط

لعل التشابه الثاني والبارز هو أن كلا "الترامبين" بنسختيه الأمريكية والبرازيلية، لا يُبديان - أي قياس أو قيود لكلماتهما. ففي الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، كثيراً ما وصف دونالد ترامب نفسه بأنه الرجل الذي لا يخشى من البوح بأي شيء. وكثيراً ما قرر ثم تراجع.

نفس الشيء بالنسبة للمرشح الرئاسي البرازيلي، فقد تسببت له بعض التعليقات في ورطة تعكس مواقف أيديولوجية قديمة، مثل ثنائه المتكرر على الدكتاتورية العسكرية في البرازيل بين عامي 1964 و 1985. وتعليقاته العنصرية تجاه أصحاب البشرة السوداء، والتي تراجع عنها مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، حين قال: "سنوحد هذا الشعب، سنوحد البيض والسود والمثليين وغيرهم من فئات الشعب".

سحق وسائل الإعلام الرئيسية

مثلما فعل ترامب، ولايزال بمهاجمة بعض وسائل الإعلام وشبكات التلفزة في خطاباته، متهماً إياها بمعاداته لصالح الديموقراطيين، قام بولسونارو - وأبناؤه الثلاثة الكبار وهم أيضاً سياسيون- بالتخلص من المؤسسات الإعلامية الرئيسية في البرازيل، وكالو لها شتى أنواع التهم، من قول أكاذيب صريحة عن المرشح لتجاهل صعوده في استطلاعات الرأي، والتأييد لساسة آخرين.

في الآونة الأخيرة، كتب كارلوس بولسونارو، وهو عضو في مجلس مدينة ريو دي جانيرو، أن وسائل الإعلام وأحد الاستطلاعات "بتجاهل التظاهرات المتزايدة لصالح بولسونارو، بما في ذلك في أقصى أركان البرازيل، وبمحاولة إيجاد سرد لركود بولسونارو" (إنهم يعتقدون حقا أن المواطن أعمى وغبي!".

الحياة الاجتماعية

تزوج دونالد ترامب من ثلاث نساء هن؛ الأولى إيفانا ترامب عام 1977، وأنجب منها ثلاثة أطفال؛ دونالد الابن، وإيفانكا وأريك، قبل أن ينفصلا عام 1992. ثم تزوج مارلا مابلس وأنجب منها طفلة وحيدة تدعى تيفاني، وانفصلا بعد ستة أعوام سنة 1999. وفي عام 2005 تزوج من ميلانيا كنوز وأنجب منها بارون ويليام الطفل الخامس لترامب.

وللمصادفة الشديدة، فإن بولسونارو تزوج أيضاً من ثلاث نساء وله منهن خمسة أبناء. ويعيش حالياً مع زوجته الثالثة ميشيل دي باولا بولسونارو، وهي أم ابنته الوحيدة لورا.

وسائل التواصل الاجتماعي

بالنسبة للـ "ترامبين" غير الواثقين بوسائل الإعلام، وفرت شبكات التواصل الاجتماعية منفذاً مثالياً. فاستخدم مرشح الرئاسة البرازيلي بولسونارو -مثل ترامب- منصتي تويتر وفيس بوك بشكل مكثف للتحدث مباشرة إلى الناخبين. وأصبح ذلك مهماً بشكل خاص بعد طُعن بولسونارو في 6 أيلول (سبتمبر) ما ألزمه البقاء في المستشفى لأكثر من عشرين يوماً. وفي الأسبوع الفائت، فضّل بولسونارو عقد جلسات حية على موقع فيسبوك مع الحلفاء السياسيين وإجراء مقابلات مع محطات صديقة. بدل المشاركة في أهم نقاش متلفز على شبكة غلوبو الرئيسية!.

استخدام وسيط إعلامي

على غرار ما حدث في حملة ترامب حين كان أبناء الرئيس الأمريكي وخصوصاً دونالد ترامب جونيور يتحدثون أحياناً عن والدهم، اعتمد بولسونارو في كثير من الأوقات على أبنائه الثلاثة الأكبر لطرح الأفكار، ونفي التقارير الصحفية المحرجة، والادعاءات الغريبة.

وآخر فصول ذلك حين شارك فلافيو بولسونارو، الذي يخوض انتخابات مجلس الشيوخ، شريط فيديو على تويتر يظهر آلة تصويت تم العبث بها. وفي غضون ساعات، أعلنت المحكمة الانتخابية في البلاد أنه كان تقريرا كاذباً. ومع ذلك، فإنه من المؤكد أن ملايين الأشخاص قد شاهدوه على تويتر.

للمزيد على يورونيوز:

reuters

من هو جايير بولسونارو؟

من مواليد 1955، ساوباولو، تزوج ثلاث مرات وله خمسة أبناء.

بعد أن أنهى دراسته الثانوية، انضم إلى أكاديمية "ميليتار داس أغولهاس نيغراس" وهي الأكاديمية العسكرية الرئيسية في البرازيل. وتخرج منها عام 1977.

ترك بولسونارو الذي وصل إلى رتبة النقيب، الخدمة في الجيش بعد 17 عاماً.

عام 1988، دخل عالم السياسة بعد أن أصبح عضواً في مجلس مدينة ريو دي جانيرو عن الحزب الديمقراطي المسيحي.

عام 1990 ، فاز بالانتخابات وأصبح عضواً في الكونغرس الاتحادي البرازيلي عن نفس الحزب، وفي 2014، حصل على أكبر عدد من الأصوات في ريو دي جانيرو.