عاجل

عاجل

مسؤول سعودي كبير يقدم رواية جديدة لمقتل خاشقجي

 محادثة
تقرأ الآن:

مسؤول سعودي كبير يقدم رواية جديدة لمقتل خاشقجي

مسؤول سعودي كبير يقدم رواية جديدة لمقتل خاشقجي
@ Copyright :
REUTERS
حجم النص Aa Aa

بينما كانت جثة الصحفي جمال خاشقجي توضع في سيارة تابعة للقنصلية السعودية باسطنبول من أجل تسليمها "لمتعاون محلي" للتخلص منها، كان أحدهم يغادر القنصلية مرتدياً ملابس القتيل ونظارته وساعته الأبل لتضليل الأمن التركي.

تلك كانت بعض التفاصيل التي أدلى بها مسؤول سعودي كبير ضمن رواية جديدة لسيناريو مقتل الصحفي السعودي داخل قنصلية بلاده، هذا في وقت تواجه فيه الرياض تشككاً دولياً متزايداً في روايتها بشأن ما حدث لخاشقجي.

وتتضمن الرواية الأحدث لمقتل خاشقجي، والتي قدمها المسؤول السعودي الذي طلب عدم الكشف، أن الحكومة السعودية أرادت إقناع خاشقجي، الذي انتقل للإقامة في واشنطن قبل عام خوفا من الانتقام بسبب آرائه، بالعودة إلى المملكة كجزء من حملة للحيلولة دون تجنيد أعدا البلاد للمعارضين السعوديين.

وأضاف المسؤول إنه من أجل ذلك شكل نائب رئيس الاستخبارات العامة أحمد عسيري فريقا من 15 فردا من الاستخبارات والأمن للذهاب إلى اسطنبول ومقابلة خاشقجي في القنصلية ومحاولة إقناعه بالعودة.

وقال المسؤول إن هناك أمرا دائما بالتفاوض على عودة المعارضين بطريقة سلمية مضيفا أن "أمر العمليات يمنحهم سلطة التصرف دون الرجوع للقيادة".

وأضاف أن "عسيري كون الفريق" وأن المستشار بالديوان الملكي سعود "القحطاني شارك في إعداد العملية".

وتابع أن القحطاني وافق على أن يدير أحد موظفيه المفاوضات.

اقرأ أيضاً في يورونيوز:

شجار

قال المسؤول إنه وفقا للخطة كان سيحتجز الفريق خاشقجي في مكان آمن خارج اسطنبول لبعض الوقت ثم يفرج عنه إذا رفض في نهاية الأمر العودة للسعودية.

وأضاف أن الأمور ساءت من البداية إذ أن الفريق تجاوز التعليمات ولجأ سريعا للعنف.

ووفقا لرواية الحكومة تم توجيه خاشقجي لمكتب القنصل العام حيث تحدث أحد أفراد الفريق ويدعى ماهر مطرب معه عن العودة للسعودية.

وقال المسؤول إن خاشقجي رفض وأبلغ مطرب أن شخصا ما ينتظره بالخارج وسيتصل بالسلطات التركية إذا لم يظهر خلال ساعة.

وكانت خديجة جنكيز خطيبة خاشقجي قالت لرويترز إنه كان قد سلمها هاتفيه المحمولين وطلب منها أن تنتظره وتتصل بمساعد للرئيس التركي إذا لم يعد.

وداخل القنصلية، وفقا لرواية المسؤول، قال خاشقجي لمطرب "هذا الأمر مخالف للأعراف الدبلوماسية والأنظمة الدولية. ماذا ستفعلون بي هل لديكم نية لخطفي؟"

ورد مطرب "نعم سنخدرك وسنقوم باختطافك" وهو ما وصفه المسؤول بمحاولة تخويف تخالف هدف المهمة.

وعندما رفع خاشقجي صوته أصيب الفريق بذعر. ووفقا لرواية الحكومة حاولوا أن يسكتوه وكتموا أنفاسه.

وقال المسؤول "نتيجة اصرار جمال رفع صوته وإصراره مغادرة المكتب حاولوا تهدئته لكن تحول الأمر إلى عراك بينهم... ما اضطرهم لتقييد حركته وكتم نفسه".

وأضاف "حاولوا أن يسكتوه لكنه مات. لم تكن هناك نية لقتله".

وردا على سؤال حول ما إذا كان الفريق خنق خاشقجي قال المسؤول "إذا وضعت شخصا في سن جمال في هذا الموقف سيموت على الأرجح".

الجثة المفقودة

قال المسؤول إنه لتغطية الجريمة لف الفريق جثة خاشقجي في سجادة وأخرجوها في سيارة تابعة للقنصلية وسلموها "لمتعاون محلي" للتخلص منها. وأضاف أن صلاح الطبيقي خبير الأدلة الجنائية والطب الشرعي حاول إزالة أي أثر للحادث.

وكان مسؤولون أتراك قد أبلغوا رويترز أن قتلة خاشقجي ربما ألقوا أشلاءه في أحراش بلجراد المتاخمة لاسطنبول وفي موقع ريفي قرب مدينة يلوا التي تبعد بالسيارة عن جنوب اسطنبول مسافة 90 كيلومترا.

وقال مسؤول كبير إن المحققين الأتراك سيعرفون على الأرجح ما حدث للجثة خلال فترة "غير طويلة".

وقال المسؤول السعودي إن المتعاون المحلي يقيم في اسطنبول ولم يكشف عن جنسيته. وأضاف أن المحققين يحاولون معرفة مكان الجثة.

وفي الوقت ذاته ارتدى أحد أفراد الفريق ويدعى مصطفى المدني ملابس خاشقجي ونظارته وساعته الأبل وغادر من الباب الخلفي للقنصلية في محاولة لإظهار أن خاشقجي خرج من المبنى. وتوجه المدني إلى منطقة السلطان أحمد حيث تخلص من المتعلقات.

وقال المسؤول إن الفريق كتب بعد ذلك تقريرا مزورا لرؤسائه قائلا إنه سمح لخاشقجي بالمغادرة بعد أن حذر من أن السلطات التركية ستتدخل وأنهم غادروا البلاد سريعا قبل اكتشاف أمرهم.

ويتساءل متشككون عن سبب مشاركة مثل هذا العدد الكبير وبينهم ضباط بالجيش وخبراء في الطب الشرعي متخصصون في التشريح في العملية إذا كان الهدف هو اقناع خاشقجي بالعودة للسعودية بإرادته.

وقال المسؤول إن جميع أفراد الفريق ومجموعهم 15 شخصا اعتقلوا ويجري التحقيق معهم إضافة إلى ثلاثة مشتبه بهم آخرين.