عاجل

عاجل

هل يساهم التضامن مع أمل حسين في إنهاء الحرب في اليمن؟

 محادثة
تقرأ الآن:

هل يساهم التضامن مع أمل حسين في إنهاء الحرب في اليمن؟

هل يساهم التضامن مع أمل حسين في إنهاء الحرب في اليمن؟
حجم النص Aa Aa

تسببت الحرب التي تشهدها اليمن في مقتل ما يقرب من 10 آلاف شخص. وتبقى نسبة الأطفال هي الأعلى في صفوف الضحايا، فمن لم تقتلهم عمليات القصف، قضوا بسبب سوء التغذية والأمراض الفتاكة، وفي هذا الشأن وصفت الأمم المتحدة ما يحدث في اليمن بأنه "أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

وخير دليل على هذه الأزمة الإنسانية الطفلة اليمنية أمل حسين، التي أصبحت رمزا ضحايا الحرب التي تدور رحاها في اليمن وإحدى نتائج "أزمة اليمن الإنسانية".

لقد غيّب الموت الطفلة أمل حسين، التي ظهرت الأسبوع الماضي في صورة لصحيفة نيويورك تايمز، وهي تعاني من سوء التغذية في مخيم للاجئين شمال اليمن. صورة الطفلة أثارت استياء القراء الذين تعاطفوا مع الطفلة وأرسلوا برسائل تضامن وأخرى لتقديم المساعدة للطفلة أمل، ولكن صيحات التضامن جاءت متأخرة للغاية.

مريم علي، والدة أمل قالت لصحيفة التايمز: "قلبي مكسور، لقد كانت أمل تبتسم دائما، أنا قلقة الآن على مصير أطفالي الآخرين". أمل عينة واحدة فقط من عشرات الأطفال الذين يموتون يوميا بسبب الحرب المثيرة للجدل التي تقودها المملكة العربية السعودية في اليمن، والتي تعود جذورها إلى العام 2011، وهي السنة التي ولدت فيها أمل والتي تزامنت مع الحراك الشعبي الذي شهدته عدة دول عربية وأطلق عليه آنذاك بـ "الربيع العربي".

وقد صاحب تلك الانتفاضة الشعبية في اليمن استقالة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في العام 2012 بعد مظاهرات حاشدة. لكن الفوضى والاحتجاجات في اليمن لم تتوقف بمجيئ عبد ربه منصور هادي، الذي واجه متاعب كبيرة، فقد أدت الظروف الاقتصادية المتدهورة إلى موجة جديدة من الاحتجاجات ضدّ حكومته، انتهت بتمرد جماعة الحوثي التي اقتحمت صنعاء في أواخر العام 2014 وأجبرت هادي على الخروج من العاصمة.

للمزيد:

أطفال اليمن يعانون سوء التغذية والمجاعة تهدد معظم السكان

فيديو: وفاة "طفلة المجاعة" التي حولت أنظار العالم صوب الوضع الانساني باليمن

وقد اتهمت المملكة العربية السعودية الحوثيين بأنهم وكلاء لإيران، وهو ما تنفيه جماعة الحوثي، ومع ذلك، شكلت الرياض في العام 2015 تحالفا إقليميا بدعم من الولايات المتحدة لضرب الحوثيين، وبعد ثلاث سنوات ونصف السنة، حقق التحالف الذي تقوده السعودية بعض المكاسب، لكنه فشل في طرد المتمردين حيث تزايدت الاتهامات بارتكاب جرائم حرب، فقد وقعت انتهاكات كبيرة في صفوف المدنيين، كما تسببت الحرب في انتشار المجاعة وتفشي الأمراض مثل الكوليرا والدفتيريا، وهو ما جعل بعض الدول الأوروبية تلوّح بقطع المساعدات العسكرية للمملكة العربية السعودية.

وكثيرا ما ترددت الولايات المتحدة، التي تعتبر السعودية أكبر شريك لها من حيث تصدير الأسلحة، في اتخاذ إجراء بشأن وضع حدّ للحرب في اليمن حيث ترى واشنطن أنّ الرياض شريك حاسم في مهمتها المشتركة بعزل إيران. ولكن يبدو أنّ الأمور بدأت تأخذ منحى جديدا حيث أصدر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء نداء وصف بـ "النادر" إلى المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي بوقف الأعمال العدائية.

للتذكير، صورة أمل حسين التي صدمت العالم لم تكن محل ترحيب لدى موقع "فيسبوك للتواصل الاجتماعي الذي منع تداول صورة الطفلة التي كانت تعاني من سوء تغذية حادة.