عاجل

عاجل

الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية مشكلة أخرى تهدد حياة البشر

 محادثة
تقرأ الآن:

الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية مشكلة أخرى تهدد حياة البشر

الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية مشكلة أخرى تهدد حياة البشر
@ Copyright :
يورونيوز
حجم النص Aa Aa

أشار تقرير لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إلى أنّ إنفاق كل فرد لبضعة دولارات في السنة قد يمنع ثلاثة أرباع الوفيات المتوقعة بسبب مشكلة الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية.

ويقدر التقرير أنّ العدوى المضادة للميكروبات قد تتسبب في وفاة 30 ألف أميركي سنويا بحلول عام 2050، وهو العدد السنوي للقتلى بسبب حوادث الطرقات، وقد تصل التكاليف المالية للخسائر البشرية في الدول المتقدمة التي شملتها الدراسة، وعددها 33 دولة إلى 3 مليارات ونصف المليار سنويا.

وقد حذرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها هذا العام من وجود 221 نوعا من بكتيريا "الكابوس" التي تمّ اكتشافها، والتي قد لا تؤثر فيها المضادات الحيوية، ما قد يترك جيلا من البكتيريا المقاومة للأدوية والتي قد تسبب المزيد من المضاعفات على جسكم الإنسان.

وبسبب العديد من العوامل، بما في ذلك الإفراط في استخدام المضادات الحيوية اثناء الممارسات الطبية ومعالجة الثروة الحيوانية، ارتفعت مقاومة الأدوية بسرعة في العقود الأخيرة الماضية حيث أدرجت منظمة الصحة العالمية العام الماضي 12 نوعا من هذه البكتيريا المقاومة والتي وضعتها المنظمة على سلم أولوياتها.

للمزيد:

ويرى الخبراء انّ مقاومة مضادات الميكروبات والبكتيريا مكلفة أكثر من مضادات الأنفلونزا وتلك التي تستخدم في معالجة فيروس نقص المناعة البشرية وحتى المضادات الخاصة بداء السل.

وقد حذرت ميشيل سيشيني من منظمة الصحة العالمية في مقابلة أجرتها معها وكالة الأنباء الفرنسية من أن الأمر سيكلف أكثر إذا لم تضع البلدان إجراءات احترازية لمعالجة هذه المشكلة، والتي قد تفتك خاصة بشعوب الدول الفقيرة.

ودعت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية البلدان الغنية إلى تنفيذ خمسة إصلاحات بسيطة من أجل سلامة مواطنيها من خلال:

أولا: الدعوة إلى غسل وتنظيف الأيدي ومعالجة جميع المشاكل المتعلقة بالصرف الصحي.

ثانيا: أخذ الحيطة والحذر خلال وصف المضادات الحيوية.

ثالثا: إجراء اختبار أسرع لتحديد ما إذا كانت عدوى الجهاز التنفسي الجراحي أو الفيروسي جرثومية، لتجنب وصف المضادات الحيوية عندما لا تكون غير فعالة.

رابعا: تأخير توافر المضادات الحيوية لمدة ثلاثة أيام حيث من الممكن أن تتحسن معظم الإصابات الفيروسية بعد تلك المدة.

أخيرا: القيام بحملات توعية صحية تشمل جميع طبقات المجتمع.

الدعوة الإضافية لمقاربة "الصحة الواحدة"، التي تعترف بأن صحة الإنسان مرتبطة بسلوك الحيوانات، سواء في المزارع أو في الطبيعة، قد تكون هامة، كما أنّ الرعاية الصحية الكاملة يجب أن تتناول الحيوانات إلى جانب البشر.

كل هذه الأساليب تتطلب من السلطات الصحية الحكومية أن تتصدى للمصالح الخاصة التي تتجاهل المشكلة. وقد أظهر تحقيق أجرته وكالة رويترز للأنباء في العام 2016 كيف فشلت السلطات الأميركية في إجبار متعاملي الخدمات الصحية على الإبلاغ عن حالات مقاومة للمضادات الحيوية، مما يجعل من الصعب على الأطباء في وقت لاحق تعقب المشكلة والقضاء على البكتيريا بشكل نهائي. وبدل الاعتراف بأن عدوى مقاومة الأدوية قد تسببت في مقتل ابنها، أكدت إحدى الأمهات الفقيرات: "لقد ألقوا بحفنة من الكلمات على شهادة الوفاة".